"المؤتمر": المراهقة السياسية وقلة الخبرة سبب الفشل في إدارة أمور الدولة
أكد حازم عمر، نائب رئيس حزب المؤتمر للشؤون النيابية، أن المشهد السياسي خلال الشهور الستة الماضية يؤكد على أن هناك فشلا ذريعا في إدارة أمور الدولة متمثلا في اصطدام مؤسسات الدولة ببعضها البعض وإهانتها والتردد والتراجع في اتخاذ القرارات غير المدروسة.
وقال عمر، في بيان للحزب، "إن الرئيس محمد مرسي عندما تم انتخابه رئيسا للجمهورية قال "لو أخطأت قوموني"، وعندما حدثت مظاهرات حاشدة في نوفمبر الماضي تنفيذا لمطلبه بتقويمه اكتشفنا أنهم لا يستمعون للطرف الآخر بل كان هناك إصرارا على تهميش وإهانة مؤسسات الدولة ومحاولة العبث بالهوية الوسطية المصرية".
وأضاف أن القوى السياسية خرجت اليوم في ذكرى الثورة للبحث عن عدالة سياسية مثلما خرج الفقير المهمش للبحث عن عدالة اجتماعية، مشيرا إلى أن ما يطلق عليهم إعلاميا لفظ "الفلول" خرجوا أيضا للمطالبة بعدالة انتقالية اعتراضا على النص الانتقامي الذي وضعه الدستور لحرمانهم من مباشرة الحقوق السياسية ولتقسيم المصريين على أساس انتماءاتهم السياسية بعد أن جرت محاولات للتقسيم على أساس الدين والمذهب والعرق.
وحمل عمر المراهقة السياسية وعدم الخبرة في إدارة أمور البلاد المسؤولية فيما يحدث الآن، ما نتج عنه عدم تحقيق أي نوع من العدالة الاجتماعية ولا العدالة الجنائية ولا السياسية ولا الانتقالية ولا الاجتماعية، منتقدا التحدي القائم لمؤسسات عريقة في الدولة كالمؤسسة القضائية والمحكمة الدستورية العليا؛ معللا سبب انتقاده بأن الأساس بني على باطل متسائلا "ألم يكن من الممكن الاستماع لوجهات النظر المعارضة؟"
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن المشكلة الأساسية تكمن في تضليل المواطن البسيط أثناء الفترة الانتقالية والانتخابات حينما أوهموه بأن مصر دولة غنية ولديها المئات من المليارات التي سيتم استردادها. وقال "عمر"قام كل مواطن مصري بمسك الورقة والقلم وحساب نصيبه من استرداد الأموال وغيره".
وقدم الدليل على صدق كلامه قائلا "تفاوض البنك الدولي مع جماعة الإخوان أثناء انتخابات مجلس الشعب في ديسمبر 2011 قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية واحدا منهم، وفي شهر أغسطس سلم خيرت الشاطر البنك الدولي ملفا للبحث عن إمكانية إقراض مصر".
وتابع "كل هذا يؤكد بالفعل على أنهم كانوا على علم ودراية بأن ما يقولونه عن أن مصر دولة غنية ماهي إلا شعارات لإثارة المواطنين، ويعلمون كل العلم حقيقة الاقتصاد المصري الذي أوشك على الانهيار"، مشيرا إلى أن المشهد الحالي يؤكد على أن الفترة الانتقالية ستطول وأن الوضع الاقتصادي سيزداد سوءا رغم وجود رئيس مدني منتخب، ووجود مجلس شورى محصن لمدة عام من الآن إلى 2014 فضلا عن إقبالنا قريبا على انتخابات تشريعية.