17 دولة تشارك في افتتاح الملتقى الدولي الأول لتجديد الخطاب الثقافي

كتب: الوطن

17 دولة تشارك في افتتاح الملتقى الدولي الأول لتجديد الخطاب الثقافي

17 دولة تشارك في افتتاح الملتقى الدولي الأول لتجديد الخطاب الثقافي

افتتح الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي وزير الثقافة الجزائري، والدكتورة أمل الصبان الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدورة الأولى للملتقى الدولي "لتجديد الخطاب الثقافي"، الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة، وذلك بمسرح الهناجر بدار الأوبرا.

وانتقلت فعالياته بعد الجلسة الأولى في اليوم الأول إلى المجلس الأعلى للثقافة، والتي تستمر لمدة 3 أيام، بحضور بنسالم حميش وزير الثقافة المغربي السابق،  يحى يخلف وزير الثقافة الفلسطيني السابق، إضافة إلى نخبة من كبار الكتاب والنقاد والباحثين والمفكرين والفنانين والإعلاميين والصحفيين.

وشارك فى الملتقى 17 دولة عربية وأوروبية، إضافة إلى 50 مشارك عربي، 90 باحث ومفكر مصري.

وقال النمنم:"أننا نلتقي بكوكبة من الحضور من المفكرين والأدباء والمثقفون، وعندما فكرنا في عقد هذا الملتقي كان هناك تصور أو اقتراح بأن يكون الملتقى لتجديد الخطاب الديني وكان التصور أن الخطاب الديني جزء من الخطاب الثقافي وكنا نتحدث عن ثقافة عربية، فإن القضية هي تجديد الخطاب الثقافي العربي، فهذا العنوان يثير العديد من التساؤلات ولكننا فكرنا في هذا الملتقي انطلاقا من أزمة حقيقية لا يمكن إنكارها".

وأضاف: "أنه من جيل تربى على أن هناك أزمة واحدة وهى القضية الفلسطينية والتي ينبغي أن تُحل، ولكنها تزداد صعوبة، إضافة لوجود أزمة أخرى في العراق وسوريا وليبيا وأزمة في كل مكان فى العالم العربي تقريبا، وواجب الثقافة والمثقفين أن نعمل على الخروج من تلك الأزمة، التي تحّلت بشيوع مدرسة ثقافة الموت كما لدينا مدرسة أخرى ظهرت وهي مدرسة الاستعانة بالأجنبي ليّصدر إلينا الحرية والديمقراطية وقد جُرّبت فى العراق عام 2003 ثم فى ليبيا وفشلت المدرستان معا ولا يبقى سوى المدرسة الوطنية الثقافية، هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الملتقي، كما نعلم التجديد يثير تساؤل إلى أى حد وبأي معنى هل يشمل الظاهر فقط أم ينغمس فى الأعماق وهل هناك خطاب ثقافي واحد أم هناك خطابات متعددة والثقافة ذاتها بأي معنى نفهمها كل هذه التساؤلات أمام حضارتكم ونحن نتطلع إلى تساؤلات وإجابات وتوصيات المفكرون والمثقفون".

أكد ميهوبي، أن تجزئة التاريخ تعتبر تفتيت للهوية واستحداث لمرجعيات كثيرة دفعت ثمنها دول وشعوب فترات طويلة من التمزق فالتاريخ هو المستقبل، موضحًا أن حتمية تغيير الخطاب الثقافي يجب أن تنتج في الأفق الذي يقدم بدائل ولا نكتفي بالنقد من أجل النقد واشتراك المفاهيم المستهلكة.

وتابع: "هنا لابد أن يراعى الخطاب التزامه بعصره وأسئلته وإطلاق ورش حقيقية فعاّلة ترّكز على التفاعلية المنتجة للقيم المضافة للمجتمع ومشاركة المواطنين فى القضايا والمشاريع التى يتحدد على ضوئها المستقبل، وأكد في الختام أنه يجب علينا مراقبة مكوناتنا الثقافية مثلما نراقب مكونات الماء، علينا أن نتساءل عن مكونات الثقافة العربية وهي الدين – اللغة – الجغرافيا، فأن اختلفنا في الديانات والجغرافيا، فإن التاريخ واللغة شكلا أهم مكونات الثقافة العربية التي من خلالها يمكن ان نستعيد كل اختلافاتنا الدينية، فاللغة والتاريخ هما عنوان الثقافة العربية والتى يمكن من خلالهما التواصل مع الآخر، معربا عن مدى سعادته بدعوة بلاد الجزائر الشقيق للمشاركة في مؤتمر تجديد الخطاب الثقافي لبحث سبل الحلول للقضايا التي يعاني منها العالم العربي، ودفعا للتعاون بين البلدين المتميزة في مشهد الثقافة العربية، فقد شكّلت الثقافة ولا تزال روح المجتمعات وتطورها ذلك أنها المحفز الأهم لتحريك فكر الخلق والإبداع وهي الدافع الرئيسي لتأسيس قيم إنسانية رفيعة داخل المجتمع الواحد أو بين مجتمعات عدة، فالثقافة في الأساس لا تقتصر على الإبداع الأدبي أو بمختلف الأشكال التعبيرية فقط بل تعددت إلى مختلف أشكال العلوم المادية والمعرفية المحسوسة.

وأضاف: "لن نصل بمجتمعاتنا لتحقيق جملة من الأهداف والغايات ما لم تحترم نخبة من أفرادها الذين يقومون باستفزاز مخيلا جمعيا وتحفيزها لعملية الخلق والإبداع باعتبارها جوهر الثقافة العربية، ولعل كثير من المجتمعات التي أحست بشكل من التشكل الفني والأدبي وحتى العلمي خرجت من التاريخ وصناعة التاريخ، وأوصى أننا يجب علينا أن نعيد ترتيب ذاتنا الثقافية والحضارية لكي تساعدنا في الخروج من الموقف المتفرج ومن وضع الناقد الساخط لتسمح لنا جميعا بالانخراط والتجاوب والتفاعل مع المنجز البشري فى مختلف المعارف الثقافية والفنية والأدبية".


مواضيع متعلقة