فلسطين تحذر من تداعيات سيطرة اليمين على المفاصل الرئيسة للحكم في إسرائيل

كتب: بهاء الدين عياد

فلسطين تحذر من تداعيات سيطرة اليمين على المفاصل الرئيسة للحكم في إسرائيل

فلسطين تحذر من تداعيات سيطرة اليمين على المفاصل الرئيسة للحكم في إسرائيل

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها أمس، إن اليمين في إسرائيل أطبق سيطرته على الأعصاب الرئيسة في الدولة، التي بدأها منذ أكثر من سبع سنوات، وبالتحديد منذ صعود بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية في العام 2009.

واتبع اليمين واليمين المتطرف استراتيجية قائمة على توسيع "دائرة الجمهور المستهدف"، وهو ما تفاخر به نفتالي بينت في أكثر من مناسبة، مؤكداً أن أيديولوجية ومواقف اليمين واليمين المتطرف تعبر عن الغالبية في المجتمع الإسرائيلي.

وتمكن اليمين من التغلغل داخل المجتمع الإسرائيلي ومؤسسات دولة الاحتلال، وهو ما نرى نتائجه في طبيعة الشخصيات التي تتقلد اليوم مناصب مهمة، سواء في السلطة التنفيذية أو القضائية، وأيضاً الحضور البارز في أوساط كبار الموظفين في الوزارات المختلفة ، وهذا ما سعى الى تحقيقه، على سبيل المثال، وزير الإسكان السابق (أوري أرئييل) من البيت اليهودي، عندما تقلد حقيبة الإسكان في حكومة نتنياهو السابقة، وهو ما يقوم به اليوم وزير التعليم نفتالي بينت، الذي نرى تأثير تقلده لهذه الحقيبة الوزارية، فيما أوجده من تغيير في المناهج، بما يتلائم مع أفكار اليمين واليمين المتطرف، وبشكل خاص ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين، وهو ما إحتواه كتاب (المدنيات).

هذا الانقلاب في موازين القوى لصالح اليمين، نلمسه أيضا من خلال عشرات القوانين والتشريعات العنصرية التي بادر اليمين إلى سنها في السنوات الأخيرة، ويسعى إلى سن المزيد منها، خاصة في ظل تقلد (إيليت شاكيد) حقيبة العدل في إسرائيل.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية إن تسلم المتطرف (أفيجدور ليبرمان) لحقيبة الحرب، يشكل استكمالاً للانقلاب الهادئ والسيطرة على الأعصاب الرئيسة للحكم في إسرائيل، بما يضمن لليمين ليس فقط الاستمرارية والبقاء في الحكم، وإنما أيضا في النفوذ والتأثير لسنوات وأجيال قادمة، حيث سيشرف ليبرمان على إنجاز ذلك الإنقلاب اليميني في المؤسسة العسكرية، وبالتحديد في تركيبة رئاسة الأركان. تحذر الوزارة بشدة من تداعيات سيطرة اليمين واليمين المتطرف على الأعصاب الرئيسة لدولة الإحتلال، وتأثيرات ذلك الانقلاب الكارثية على القضية الفلسطينية، والجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إحياء عملية السلام والمفاوضات، على أسس جدية ومعقولة.

وأكدت الوزارة أن حكومة نتنياهو المستقرة، ستزيد من شهية الاحتلال في تسريع إجراءاته الاستيطانية والتهويدية لأرض دولة فلسطين، بشكل يغلق الباب نهائياً أمام أية حلول سياسية تفاوضية للصراع، تقوم على أساس حل الدولتين، مما يستدعى ضرورة الإستجابة للمطالبة الفلسطينية بتوفير مظلة دولية تعمل على إنهاء الاحتلال، ورفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان.


مواضيع متعلقة