«الجنيه الورق» غلب «الفضة».. فى المترو

كتب: عبدالله عويس

«الجنيه الورق» غلب «الفضة».. فى المترو

«الجنيه الورق» غلب «الفضة».. فى المترو

يقترب من شباك تذاكر المترو راغباً فى تذكرة، يدفع خمسة جنيهات وينتظر الباقى، تلفت نظره الجنيهات الورقية التى وضعها موظف الشباك خلف الحاجز الزجاجى بانتظام، يطيل النظر إليها كأنما أصابته الدهشة، ليسأل موظف التذاكر أن يضع له جنيهاً ورقياً ضمن الباقى إن كان مسموحاً بذلك، ليجيبه الموظف بالإيجاب، وعندما يستلمه يتحسسه بيديه وعينيه كأنما هو قريب جاء بعد غياب، تُرسم على وجهه ابتسامة عريضة واضعاً الجنيه فى محفظته بعناية بالغة.

{long_qoute_1}

«والله فرحت لما شفت الجنيه قدامى بمنظره القديم اللى يفتح النفس، الفلوس الورق ليها هيبة كده، وتحس إن ليها قيمة، مش الجنيه اللى بقى شبه البريزة والنص جنيه اللى شبه الشلن» يقولها تامر فتحى بعد حصوله على الجنيه «ده بقى جنيه الحبيبة، شكله نضيف ونقدر نكتب عليه عشان لونه فاتح وبيبقى منظره شيك أكتر من الـ200 جنيه، الموقف نفسه تكرر مع إبراهيم صلاح، الشاب الذى أسعده قرار محافظ البنك المركزى العودة إلى طباعة الجنيه الورقى بكميات أكبر، يؤكد صلاح حبه للعملات الورقية الجديدة: «كل ما بشوف جنيه جديد فى المترو باخده وبحتفظ بيه، ومعايا مجموعة فى البيت جمعتها من محطة الدقى، الربع جنيه بس اللى مش بلاقيه لكن النص جنيه موجود» يستخدم صلاح العملات الورقية كرسائل للصلح بينه وبين خطيبته «خايف المجموعة اللى عندى تخلص وملاقيش جنيه ورق تانى أهادى خطيبتى بيه وتزعل». موقف «صلاح» و«تامر» أصاب موظف شباك التذاكر بالدهشة، فالرجل يصرف معظم وقته فى إقناع الركاب بأن «الجنيه الورقى لسه شغال، كل ما ادى حد الباقى جنيه ورق يرفض ياخده ويقولى هات عملة، الورق ده مش شغال».


مواضيع متعلقة