تهديدات إسرائيلية بحجب المستحقات والمساعدات عن السلطة الفلسطينية
أكد السفير بركات الفرا، سفير فلسطين لدى مصر ومندوب بلاده الدائم لدى الجامعة العربية، أن توفير شبكة أمان مالي عربية مرتبط بما تمارسه إسرائيل من ضغوط على السلطة الفلسطينية نتيجة سعي فلسطين إلى اللجوء للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة أو «دولة عضو Member State».
وأكد السفير أن بلاده تقدمت بطلب الحصول على 100 مليون دولار شهريا من الدول العربية لكي تكون قادرة على دفع مرتبات الموظفين بالسلطة الفلسطينية فضلا عن النفقات الجارية.
وقال السفير: «إن هناك طلبا في مجلس الأمن، وفلسطين يمكنها أن تحصل على عضويتها بالأمم المتحدة، خاصة وأن هناك 132 دولة تعترف بفلسطين».
وأشار السفير إلى أن حصول فلسطين على عضويتها بالأمم المتحدة سيترتب عليه اعتبار فلسطين دولة محتلة وتحول الضفة الغربية والقدس من أراض متنازع عليها إلى أراض محتلة يلزم على سلطة الاحتلال الانسحاب منها. كما ستصبح دولة فلسطين -بموجب عضويتها بالأمم المتحدة- عضوا في كافة منظمات الأمم المتحدة الأخرى بما فيها المحكمة الجنائية الدولية مما يخول لفلسطين مقاضاة إسرائيل على كافة جرائمها منذ عام 1948 وحتى تاريخه. وأكد الفرا أن الأمر برمته في يد جامعة الدول العربية التي عليها أن تجمع الحصص من أعضاء الجامعة.
من جانبه، أوضح السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن قرار إنشاء شبكة أمان مالي عربية ليس جديد وسبق أن تمخض عن الاجتماع الوزاري الطارئ في شهر فبراير الماضي، وأن القرار لم يُنفذ حتي الآن، لأن الأمور لا تزال في طور التهديد.
مشيرا إلى أن الجامعة العربية لديها نظام لتوزيع الحصص على الدول الأعضاء حسب حجم مساهمتها في ميزانية الجامعة العربية.
مشددا على أن الدول العربية لا يمكن أن تترك فلسطين في وضع صعب تتعرض فيه لتهديدات أمريكية وإسرائيلية بحجب الأموال عن السلطة الفلسطينية.
وقال صبيح إن إسرائيل سبق وأن قامت أكثر من مرة بحجب مستحقات فلسطين من الجمارك التي تحصل عليها إسرائيل من البضائع التي تمر عبر حدودها وفقا لاتفاقيات أوسلو، مشيرا إلى أن إسرائيل تهدد الآن بحجب المستحقات عن السلطة الفلسطينية والضغط على الدول المانحة لوقف مساعداتها للسلطة الفلسطينية.
جدير بالذكر أن لجنة مبادرة السلام العربية في ختام اجتماعها في الدوحة في مطلع يونيو الجاري، قد أكدت على دعوة الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها المالية وفق قرارات القمم العربية لدعم موازنة السلطة الفلسطينية وتوفير شبكة أمان مالية بقدر 100 مليون دولار شهريا.