والدة شهيد "بورسعيد" لـ"الوطن": النهاردة بس أقدر أخد العزاء في ابني

كتب: سهاد الخضرى

والدة شهيد "بورسعيد" لـ"الوطن": النهاردة بس أقدر أخد العزاء في ابني

والدة شهيد "بورسعيد" لـ"الوطن": النهاردة بس أقدر أخد العزاء في ابني

بصوت حزين قالت: لم أتخيل يوما ما أن أفقد نجلى بسبب "ماتش كورة"، لم يكن مشاغبا.. لماذا قتلوه؟. تتذكر ليلة وفاته "فى هذا اليوم شعرت بضيق لم أشعر به من قبل.. هناك كارثة سوف تقع". تستقبل والدة محمد سمير قديح شهيد "مجزرة بورسعيد"، 27 عاما، أحد أبناء محافظة دمياط، العزاء فيه اليوم، أطفال القرية يرفعون لافتات بصور الشهداء وقد ارتسمت البسمة على وجوه أهل الغوابين، القرية التى فقدت اثنين من أبنائها فى ذات التوقيت. وتقول والدته باكية "اليوم ده يوم تاريخى عندى، أخيرا هستقبل العزاء فى ابن عمرى ممن قتلوه غدرا، النهاردة بس ممكن أنظر لصورته وأقول له ارتاح ياحبيبى حقك رجع". تضيف والدته "أول لما سمعت الحكم ذهبت لقبره، حيث امتلأت عيناى بالدموع مع فرحة للقصاص من قتلة نجلى بعد عذاب عام كامل لم نشهد فيه الراحة يوما واحدا". تستدعي الأم يوم الحادث "أثناء المباراة كنت أصلى.. أنهيت صلاتى ووجدت شقيقته قد أغلقت التلفاز وعلامات الحسرة والخوف والقلق على وجهها، كما حاولت شقيقته الاتصال بأحد أصدقائه، وأنا فتحت التلفاز ووجدت منظرا مرعبا، فظللت أبكى وخرجت أصرخ بالشارع، ورفض أشقائي أن أسافر إلى بورسعيد، وقال لى أحدهم: إنه مصاب فقط، وعقب خروج المظاهرات المحتجة على ما حدث علمت أن نجلي قد توفي، وحينها فقدت الوعى". تتهم الأم "الداخلية" و"المجلس العسكرى" بقتل ابنها وزملائه نافية أى اتهام لأهالى بورسعيد لعدم وجود أي أدلة تدينهم". وأكدت والدة محمد أن الشك لم يساورها لحظة واحدة فى أن يكون الحكم عادل، "الله لا يحب الظلم، كما كانت الجلسات مطمئنة" وأشارت لتوقعها أن يحصل أحد الضباط على حكم بالإعدام". وقالت شقيقته أماني "النهاردة بس حق أخويا رجع، صوتى كان مكتوم، والنهاردة بس طلع". نافية أن يكون الحكم سياسي.