منى مينا: مسودة قانون التأمين الصحي معيوبة ولن تمر من البرلمان

كتب: ريهام عبدالحافظ

منى مينا: مسودة قانون التأمين الصحي معيوبة ولن تمر من البرلمان

منى مينا: مسودة قانون التأمين الصحي معيوبة ولن تمر من البرلمان

قالت الدكتورة مني مينا وكيل نقابة الأطباء، إن النسخة الأخيرة من مشروع قانون التامين الصحي الشامل "تعتبر رقم 50" و"بها عيوب لا يمكن تمريرها بالبرلمان"، مضيفة أن التعديلات التي وضعتها لجنة إعداد القانون لم تمس جوهر الانتقادات التي وجهتها النقابة، مشيرة إلى أن نص القانون يضم مخاطر تدمر الحقوق الصحية من خلال خصخصة المستشفيات، على رأسها التعاقد مع المستشفيات الحكومية المقدمة للخدمة الصحية وفق معايير الجودة، متسائلة "إذا لم تطبق المستشفى الحكومية معايير الجودة ماذا سيكون مصيرها؟".

وأضافت مينا، لـ"الوطن"، أن القانون لم يحدد أوجه الإنفاق والأجر الكافي للطاقم الطبي، فهل ستدخل المستشفيات الحكومية في شراكة مع القطاع الخاص الذي يبحث عن ربح؟ ما يؤدي إلى رفع تكلفه الخدمة الصحية ورفع المساهمات من المريض، بخاصة أن هذه المستشفيات بنيت بأموال دافعي الضرائب وبأموال الشعب.

وأوضحت وكيل نقابة الأطباء أن هناك انتقادات كثيرة للقانون أهمها فتح طريق لدخول القطاع الخاص في تقديم الخدمة الطبية بدلا من تيسير الخدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني أنها ضد وجود نصيب للقطاع الخاص، لكن يجب أن تكون المستشفيات الحكومية هي الأساس والضمان للخدمة الطبية.

وقال الدكتور إيهاب الطاهر أمين عام النقابة، إن النسخة الحالية من قانون التأمين الصحي أفضل من النسخة السابقة، لكنها تضم عيوبا جوهرية لا يمكن تمريرها، لأن ذلك يضر بالمجتمع كله، مشيرا إلى أن القانون لا يحتوي على دراسة أكتوارية تضم مدة للتطبيق والتكلفة المالية، كما أن القانون في مسودته النهائية لم يضع تعريفا محددا لفئات غير القادرين، ولا بد من تحديد الحقوق والواجبات لهم.

واستنكر الطاهر عدم نص القانون على حقوق الفريق الطبي، وعدم تحديد الأجور والتكاليف، لافتا إلى أن من يعمل حاليا في هيئة التأمين الصحي يحصل على نصف الأجور التي يحصل عليها العاملون في مستشفيات وزارة الصحة، وعند ضم الجميع في منظومة واحدة كيف يتم التعامل معهم؟ مؤكدا على أنه لا يمكن قبول القانون على وضعه هكذا رغم وجود تحسينات به.

وقال الدكتور رشوان شعبان الأمين العام المساعد، إنه المفترض من قانون التأمين الصحي الشامل أن يعالج كل الأمراض بتكلفة تناسب المرضى، وعلى الدولة أن تتحمل تكلفه غير القادرين، لكن الواضح أن فلسفة القانون الجديد تتناقض مع هذا الهدف، مشيرا إلى أن 40% من الشعب تحت خط الفقر، مؤكدا على أن القانون تجاهل حقوق العاملين من الفريق الطبي المقدم للخدمة.


مواضيع متعلقة