بروفايل| «الشربينى» تحدى «الثانوية»

كتب: أميرة فكرى

بروفايل| «الشربينى»  تحدى «الثانوية»

بروفايل| «الشربينى» تحدى «الثانوية»

على عكس غالبية من سبقوه فى المنصب، أو حتى باقى المسئولين بالدولة، لا يخجل الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم، من إبراز مساوئ الوزارة قبل إيجابيّاتها فى وسائل الإعلام، فهو يتباهى بصراحته وشفافيته أمام الرأى العام، لذلك لم تعد وقائع التزوير فى التعيينات أو الرشاوى التعليمية والتحرش الجنسى غائبة عن البيانات الإعلامية الصادرة عن الوزارة، والتى يراجعها بنفسه قبل أن ترسل لوسائل الإعلام، خاصة أن الوزير يبدو للجميع، وأنه عدو للإعلام، فلا يتحدث، بل إنه منع قياداته من التحدث إلى الإعلام إلا بالرجوع إليه.

ورغم القبضة الحديدية لـ«الهلالى»، فإن عدداً من الأزمات تفجرت فى عهده، أبرزها إقراره بوجود تحرش جنسى فى المدارس، وكذلك حوادث قتل واستخدام أسلحة آلية فى المشاجرات بين الطلاب.

يظهر الرجل أمام «صغار الموظفين» بأنه الوزير الذى حجّم الجميع، فلا مجال لمناقشته فى أيّ من قراراته، ولا جدال معه إذا كان الأمر يتعلق بعقوبة على مقصّر أو مخالف، حتى وإن تدخّل كل الوسطاء فإن القانون هو المرجعية الأولى عنده، ولا تخرج كلمة للإعلام أو ورقة إلى المديريات إلا بتوقيعه، ما فسّره البعض بأن الوزير لا يثق فى قياداته بالقدر المطلوب، لذلك دخل فى صدامات مدوية مع أصحاب المدارس الخاصة، وأحال عشرات المديرين والمعلمين والطلاب إلى جهات التحقيق والنيابة العامة، فى تهم لم تكن لتظهر فى الإعلام خلال السنوات الأخيرة.

رغبة الوزير فى إحكام قبضته داخل وزارته دفعته إلى سلك طرق أقرب لما تفعله أجهزة الأمن، حيث لجأ لإنشاء لجان رقابية تابعة لمكتبه مباشرة تتابع أداء مسئولى الوزارة ومجريات الأمور بالمدارس والامتحانات وتقدم له تقارير منتظمة عن أيّ مخالفات، غير أن بعض منتقديه يعارضون ما يقوم به بدعوى أنه يظل ذلك الأكاديمى الذى انخرط فى سلك هيئة التدريس الجامعى قبل سنوات طويلة، ولم يعِش تجارب واقعية مع المناهج والامتحانات وما تحويه من كوارث.

يدرك الوزير أن امتحانات الثانوية العامة التى تنطلق بعد غد، «الأحد» ستكون التحدى الأكبر له أمام الدولة والرأى العام، خاصة أنها كانت سبباً رئيسياً فى الإطاحة بالوزير السابق محب الرافعى على خلفية تسريب جميع الامتحانات، والتخاذل فى معاقبة المتورطين فى الغش، لذلك يسابق «الشربينى» الزمن بالتهديد والوعيد بإحالة جميع من سيثبت تورطه فى تسريب الامتحانات للنيابة ربما يمنع الكارثة قبل وقوعها.


مواضيع متعلقة