مصطفى من ألمانيا: رمضان ملهوش طعم من غير مصر وأهلي وحبايبي

كتب: أسماء بدوى

مصطفى من ألمانيا: رمضان ملهوش طعم من غير مصر وأهلي وحبايبي

مصطفى من ألمانيا: رمضان ملهوش طعم من غير مصر وأهلي وحبايبي

منذ عامين، ترك القاهرة وسافر إلى ألمانيا، بحثا عن حياة جديدة، وسعيا وراء طبيعته الباحثة عن كل ما هو جديد دائما، لكن أجواء ألمانيا لم تنس مصطفى حجازي الذي يعيش في مدينة فرانكفورت بألمانيا، طقوس شهر رمضان في بلده مصر، وسط أهله وأصدقائه ومعارفه، الذين باعدت بينه وبينهم المسافات.

سافر مصطفى إلى ألمانيا لاستكمال دراسته في كلية الهندسة، وهناك تزوج من ألمانية: "أنا عايش في فرانكفورت بألمانيا بقالي سنتين، سبب سفري الأساسي هو جوازي، وجيت هنا أبتدي حياتي من الأول"، وأضاف: "بشتغل في مطار فرانكفورت عشان أصرف على بيتي ودراستي، لأني لسه بكمل دراسة في الهندسة".

يتذكر "مصطفى" أجزاء شهر رمضان في مصر ويسحب نفسا عميقا، يعبر عن مدى افتقاده لعائلته وأصدقائه وطقوس الشهر الكريم في مصر، يقول: "رمضان في فرانكفورت مختلف تماما عن مصر، الشوارع هنا مفيهاش حاجة تحسسك برمضان، فين أيام رمضان في مصر، والزينة في الشوارع، والسهر مع الصحاب لحد الفجر، كان حاجة تانية، فعلا الواحد مفتقدها هنا".

الجالية المصرية في ألمانيا، والأصدقاء المصريون الموجودون في فرانكفورت والمدن القريبة منها، طرق يحاول بها "مصطفى" تعويض جزء من وحشة رمضان، لكن التوقيت يقف "حجر عثرة" في الطريق، يقول: "لو عاوزين نتجمع مع المصريين الموجودين هنا عشان نفطر فده بيكون صعب، لأن المغرب بيأذن حوالي الساعة عشرة بالليل، فصعب حد ييجي يزورك في الوقت ده، لأن الكل بيكون عنده شغل الصبح بدري".

أحياء كاملة في فرانكفورت مخصصة للجالية التركية فقط، وهي ملاذ مصطفى حين يسمح وقته للشعور ببهجة رمضان، يقول إنه يلجأ لأحياء الأتراك في فرانكفورت، ويتناول الإفطار في المطاعم الموجودة هناك، كي يشعر بأجواء رمضان، وهناك يجد الحلويات الشرقية التي يعشقها، عدا القطايف، يقول: "صعب نلاقيها، بس بنعملها في البيت".

 "بحاول أجهز بيتي بحاجات تحسسني برمضان، وعندي فانوس جايبه من مصر بعلقه في البيت"، زوجته ليست مسلمة، لكنه يقول إنها في أول أيام رمضان الماضي، كانت حريصة هي ووالدتها على عدم تناول الطعام قبل وصوله للمنزل، يقول: "استنوني لحد ما رجعت من الشغل وفطرنا سوا، عشان يحسسوني بلمة العيلة، ومراتي بتحاول مناكلش قدامي، وناوية تجرب تصوم معايا السنة دي ولو يوم".

"لمة العيلة" و"أجواء رمضان" ليست العائق الوحيد أمام مصطفى، الذي يمنعه من الاستمتاع بالشهر الفضيل، لكن طول فترة الصيام مع ضغوط العمل نهارا عائق آخر، يقول "مصطفى" عن الضغوط: "الصيام بيبدأ من حوالي الساعة 3 بالليل، لحد الساعة عشرة بالليل، وده بيعمل خلاف بين المسلمين، بعضهم بيقول نصوم حسب عدد ساعات البلد اللي إحنا عايشين فيها، وبعضهم بيقول لا ناخد بالفتاوي اللي بتجيز لينا نصوم تبع السعودية، بس الواحد بيحاول يصوم حسب عدد ساعات ألمانيا عشان نتجنب الشبهات".

 رغم وجود 4 مساجد في فرانكفورت، إلا أن "مصطفى" لا يستطيع المواظبة على صلاة التراويح في المسجد، يقول: "المغرب بيأذن الساعة عشرة، والعشاء والتراويح بيكونوا حوالي 12 بالليل، بيبقى صعب جدا إنك تروح تصليهم في الجامع، لكن في ناس عندها القدرة إنها تروح تصلي".

يتمنى "مصطفى" لو تتاح له الفرصة لقضاء شهر رمضان في مصر، مع عائلته ووسط أصدقائه، يقول: "بقالي سنتين منزلتش مصر، ونفسي أنزل إجازة وأقضي شهر رمضان، وبتمنى ظروفي تسمح".


مواضيع متعلقة