اللبناني "نقولا سعادة نخلة" يحقق هدفه من أغنية "ضد القتل"
بدأت أغنية "ضد القتل"، التي أصدرها الفنان نقولا سعادة نخلة بالتعاون مع الأمم المتحدة، تلقى صدى طيبا وتحقق هدفها المنشود في توعية الإنسان، حيث استعمل العماد ميشال عون في سياق خطابه، جملة أساسية من الأغنية هي "الحيوان بيقتل تا يكل"، في مقارنة بين غريزة الحيوان وحكمة الإنسان، مركزا على ضرورة وضع قواعد جديدة للحوار بعيدا عن الأساليب الإجرامية التي تعيدنا سنوات إلى الخلف، علها تلفت نظر الجميع، وخصوصا السياسيين وأصحاب القرار في بلادنا العربية والعالم أجمع، إلى أهمية الحوار الحضاري في أي مشكلة إنسانية تواجهنا.
وكانت الأمم المتحدة بالتعاون مع الفنان نقولا سعادة نخلة، أطلقت أغنية "ضد القتل" التي جاء فيها "باسم الأديان وحقوق الانسان، باسم الله عم نقتل. من الحقد والقهر والفقر عم نقتل. يا شعوب العالم فيقوا. الكون واسع بساع الكل"، وذلك في مؤتمر صحفي عقد في مبنى اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، برعاية وحضور وزير الثقافة اللبناني كابي ليون.
وشكر الوزير المركز الإعلامي للأمم المتحدة، والفنان نقولا على هذا العمل الفني الهادف، الذي يسلط الضوء على حق أساسي لحقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة الآمنة والسلام.
وأشار إلى أن هذا العمل يجمع الفن والثقافة، مما يساهم في نشر وترسيخ ثقافة السلام، مضيفا أنه يجب أن تكون ثقافتنا مبنية على ثقافة السلام، متابعا "لبنان بلد معتدى عليه ولديه حقوق مغتصبة، ورغم ذلك انطلق من لبنان عمل فني ثقافي لإحلال السلام، يجب أن ندرك أن السلام لا يكون قويا إلا إذا كان مصحوبا بالعدالة. من هنا، يجب أن نعمل أكثر من أجل عدالة المجتمع".
وفي كلمة افتتاح المؤتمر الصحفي، قال مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام، بهاء القوصي، إن هذا العمل يندرج ضمن النشاطات التي يقوم بها المركز لتسليط الضوء على أهداف اليوم الدولي للسلام، حيث عرض المركز على الفنان اللبناني فكرة التعاون، من خلال عمل فني يتمحور حول نبذ العنف والامتناع عن الأعمال العدائية، ونشر الوعي ضد أعمال القتل، وإيمانا منه بدور الأمم المتحدة في تحقيق السلم والأمن والاستقرار وبناء عالم أفضل للأجيال القادمة، حيث رحب نقولا بالمشاركة بأغنية قام بتأليفها وتلحينها وغنائها.
وفي نهاية كلمته، توجه القوصي بالشكر إلى جميع من ساهموا في انجاز العمل، خاصة الشركات التي تبرعت بجهودها ومواردها لدعمه، ووجه شكرا خاصا لإدارة الجامعة الأمريكية في بيروت، على مشاركتها في هذا العمل من خلال جوقتها الموسيقية وتأمين المواقع المناسبة للتصوير، كما شكر وزير الثقافة على رعايته وحضوره.
أما الفنان نقولا سعادة نخلة، فقال إن هناك مشاكل كثيرة يجب الاهتمام بها، وهي طبعا أساسية ومهمة ويوجد كثيرون ممن يعملون بجدية وجهد متواصل ولأجيال متعاقبة، وفي جميع المجالات لخدمة الإنسان والإنسانية، وعلى رأسهم الأمم المتحدة التي تعمل على خدمة واحترام وحماية الإنسان في العالم.
وأشار في كلمته إلى أنه "اختار من هموم ومشاكل الإنسانية المشكلة الأكبر والأهم بنظري، وهو موضوع القتل، القتل وإنهاء حياة الآخرين لأي سبب من الأسباب".
ودعا الفنان نخلة وسائل الإعلام، إلى إطلاق "صرخة إنسانية" ضد القتل، قائلا: "لتكن صرختنا هذه بداية جادة لمرحلة جديدة في تاريخ التصدي للقتل والعنف، ولنتذكر ونُذكّر أنه لا داعي لأن نقتل، لا من أجل الحرية، ولا من أجل الديمقراطية، ولا من أجل السلطة ولا المال، ولا بسبب الفقر والحقد والظلم، ولا من أجل الشرف، ولا باسم التجارة، ولا لأسباب وأسباب وأسباب، ولا حتى باسم الأديان أو حقوق الإنسان، ولا حتى باسم الله، لأن الله هو المحبة، هو الرحيم، وهو من كرمنا بالإنسانية".
وفي نهاية المؤتمر الصحفي، تم عرض فيديو كليب أغنية "ضد القتل" على حشد من الصحفيين والإعلاميين، وعقب العرض بدأ النقاش وتوجيه الأسئلة والتعليقات، مما أثرى الحوار بشأن عدة قضايا تتعلق بقضايا العنف والقتل، ودور المنظمة الدولية وقدرة الفنان على الإسهام في توعية الجماهير، ونشر الرسائل الهامة في مجالات تمس حياة وسلامة المواطنين والمجتمع ورفاههم وأمنهم.