حقوقيون: 90% من الشباب متهمون جنائياً بسبب «قوانين غير عادلة»

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

حقوقيون: 90% من الشباب متهمون جنائياً بسبب «قوانين غير عادلة»

حقوقيون: 90% من الشباب متهمون جنائياً بسبب «قوانين غير عادلة»

أكد حقوقيون أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال حواره التليفزيونى، أمس الأول، حول وجود 90% من الشباب متهمين فى قضايا جنائية، هو صحيح، ولكن هؤلاء تم احتجازهم بسبب قانونى التظاهر ومكافحة الإرهاب، مشيرين إلى أنه لا يجوز النظر لحقوق الإنسان بشكل قابل للتجزئة. وقال ولاء جاد الكريم، مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، إن ما ذكره الرئيس حول أن 90% متهمون جنائياً هو صحيح، ولكن هؤلاء الشباب تم احتجازهم بسبب قوانين غير عادلة وتستلزم التعديل، مطالباً الرئيس السيسى بإحالة قانونى التظاهر ومكافحة الإرهاب للسلطة التشريعية للبت فيهما. وأضاف «جاد الكريم» أن الرئيس ذكر معلومة أتفق معه فيها حول الفساد وهى أن بعض الأجهزة الرقابية لها دعم من الرئاسة، وحرية حركة فى عملها مثل جهاز الرقابة الإدارية، لافتاً إلى أن حرية الحركة لهذه الأجهزة ليست نابعة من استقلالها ولكن من دعم الرئيس لها وهو ما يتطلب وجود إصلاحات تشريعية تضمن حرية هذه الإدارات.

وأشار إلى أن نقطة الخلاف هى نظرة الرئيس لحقوق الإنسان بشكل قابل للتجزئة، موضحاً أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا تنفصل عن الحقوق السياسية والمدنية. وقالت داليا زيادة، مديرة المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إن الرئيس السيسى ذكر مسألة حقوق الإنسان مرتين؛ مرة بشكل مباشر، وأخرى فى معرض حديثه عن الشباب ودورهم فى الحاضر والمستقبل، وهذا لأن القضيتين مرتبطتان جداً ببعض، فالثورتان قامتا على أكتاف شباب، لكن الرئيس أعلن بصراحة فى هذا الحوار وفى تصريحات سابقة أن هناك أولويات. وأضافت «زيادة» أن الرئيس لم ينكر على المواطنين حقوقهم المدنية والسياسية، وفى الحقيقة فى دولة مثل مصر مرت بكل ما مررنا به طوال الخمس سنوات الماضية، أصبحت مسألة التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، بما فى ذلك حرية التعبير عن الرأى وما شابهها فى هذه الفئة، أمراً مفروغاً منه، ولا يستطيع أحد سلب هذه الحقوق من المصريين مرة أخرى، وقال نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، إن تناول الرئيس لملف حقوق الإنسان، رغم أنه لم يؤكد على تطوره، يؤكد مدى اهتمامه بالملف، بالإضافة إلى أنه أوضح أن حقوق الإنسان لا تبنى على الحريات فقط ولكن الحق فى المسكن والعمل. مضيفاً أن اختلافه مع الرئيس فى الجزئية الخاصة بالشباب المحتجز؛ لأن هؤلاء الشباب تم احتجازهم بناءً على قانون به عوار ويتطلب تعديلاً، وهذا القانون هو ما يتم الزج بالشباب فى السجون بسببه.

وقال محمد حسين، منسق تمرد 25-30، إن حوار الرئيس كان جيداً واتسم بالشجاعة فى الطرح والإجابة عن كثير من التساؤلات التى كانت مثارة فى الفترة الأخيرة. وأضاف أن الحوار كان شاملاً واستطاع أن يجيب عن جميع تساؤلات المصريين، وأن يوفى بعهود المصريين وتحقيق الإنجازات العظيمة رغم المؤامرات التى تحاك لهدم مصر.


مواضيع متعلقة