نصائح للاستمرار في أداء العبادات بعد رمضان

كتب: منة العشماوي

نصائح للاستمرار في أداء العبادات بعد رمضان

نصائح للاستمرار في أداء العبادات بعد رمضان

30 يومًا من العبادة والصوم، فيعتبر شهر رمضان الكريم من الفرص التي يترجها المسلمون طوال السنة لتقرب إلى الله، باعدون عن لهو الدنيا، ويلتزم الكثير بالعادات الدينية، ولكن احيانا تنتهي مع انتهاء الشهر، وشرح الدكتور صلاح محمود العادلي أستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر، كيفية أن يستمر الإنسان بعد رمضان مثلما كان فيه.

أوضح العادلي، أن لا يرغب الإنسان  في أن يستمر بعد رمضان مثلما كان في رمضان اما اذا حدث لديه تغير وحدثت لديه مقارنة بين ما قبل رمضان وأثناء رمضان ، والمقارنة أو الفرق يظهر في الفوائد التي تعود على الانسان  من خلال ثلاث جوانب " قلبيا وروحيا ونفسيا، ماديا، واجتماعيا وسلوكيا بين أفراد المجتمع".

فبالنسبة للجانب الأول وهو القلبي النفسي الوجداني، قال العادلي،  التغير فيه يكون واضحا بسبب اصلاح الانسان لنفسه وبينه وبين ربه كأرادة وجدانية يريد أن يصل إلى تحقيقها اعانه على ذلك مجموعة عوامل " المواظبة على الوضوء والصلوات ، قراءه القران والاذكار،مايراه من جو ومناخ في المجتمع وبينه وبين الافراد فيشجعه على ذلك وصحبه  المجتمع سواءا في العمل او المسكن او الجيرة".

أما الجانب المادي، يصف العادلي قائلا: " كل واحد منا بيلمسه وافرة الرزق مع قلة الجهد والعمل، تعود إليه نتيجة تقواه واقباله على الله، مما يتحقق قول الله تعالى " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"، فيأتي لدى الانسان  بإيمانه وقربه من الله الرزق وأن كان عمله قليلا دون بطء أو كسل.

 وتابع عن الجانب الثالث "المجتمع"،  يستحضر الانسان الفوائد المجتمعية والسلوكية بمعنى نجد الايثار والود والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع حتى في الألفاظ تكثر على مسامعنا عبارات "كل سنة وانت طيب، ربنا يعود الايام على خير وغيرها".

وأكد العادلي قائلا: إذا استحضر الإنسان هذه الفوائد الثلاثة النفسي والوجداني والمادي والمجتمعي سيرغب في ان يستمر على هذا الامر  حتى بعض رمضان.

وأضاف "فلابد أن يكون هناك فائدة تدفع الإنسان على استمراره، فإذا استحضر الانسان ما صدر منه فاتى إليه  بالخيرات فسييستم" ، أي أن وجد الشخص نفسه  قلبيا وجدانيا ونفسيا في القمة، ووجد نفسه ماديا في رخاء  ووجد نفسه مجتمعيا وسلوكيا مع البشر في الشارع في ود واحترام عاد ذلك عليه.

مستكملا حديثه، بأن يقوم الإنسان بستحضار كل هذه الفوائد مما  يشجعه على أن يستمر ويبدء بنفسه في تكرار هذا الجو الرمضاني من الاقبال على الله بالعبادة وورد القرآن  يومي مع التقوى والمراقبة التي تحقق وفرة الأرزاق وأن كانت في الظاهر قليلة، مع احترام الأخرين في الشارع والمجتمع .

وأوضح العادلي أن عند المقارنة بين ما حصل عليه من فوائد في رمضان وقبل هذا الشهر سيجد في رمضان أعلى وأكثر نتيجة سلوكه وصفاءه وعمله  مما يجعله يستمر على العادات الرمضانية  للحصول على تلك المزايا.


مواضيع متعلقة