الثوار يطالبون بـ«حكومة إنقاذ».. والنتيجة: مفيش حكومة ولا إنقاذ
مصطلح يتكرر، اعتاد الجميع سماعه، تحول لمطلب سياسى ملح، تنادى به الفصائل والتيارات والقوى الثورية بمختلف انتماءاتها ومرجعياتها؛ «حكومة إنقاذ وطنى»، ظهر هذا المسمى فى أعقاب استقالة حكومة الفريق أحمد شفيق بعد تنحى حسنى مبارك بأيام، وبات الإنقاذ الوطنى مطلباً ثورياً.
المجتمع السياسى ينقسم بين داعمين ورافضين للدكتور كمال الجنزورى -رئيساً للوزراء- خلفاً للدكتور عصام شرف الذى استقالت حكومته فى 21 نوفمبر 2011، الإخوان المسلمون والتيار الإسلامى يزكّون الجنزورى على الدكتور محمد البرادعى، مرشح القوى المدنية والليبرالية، لرئاسة حكومة الإنقاذ الوطنى، كانت الوزارة من نصيب الجنزروى ولقّبها مؤيدوه بحكومة الإنقاذ الوطنى ذات الصلاحيات الكاملة، حلفت الحكومة اليمين فوق دماء ضحايا اشتباكات محمد محمود، المتجددة، أمام مجلس الوزراء اعتراضاً على الدكتور الجنزورى.
المسمى الشائع يزداد التمسك به كلما عصفت أزمة جديدة بهدوء الشارع المصرى، سواء توتر أمنى أو أزمة اقتصادية أو سياسية، جبهة الإنقاذ المُشكّلة مؤخراً جعلت من «حكومة الإنقاذ» حلاً سحرياً لحالة العنف التى تضرب أرجاء البلاد، وصمت الرئيس محمد مرسى، حسب سيناريو الدكتور البرادعى للأزمة الراهنة. تيار الإسلام السياسى ينظر لحكومتى هشام قنديل وقبلها الجنزورى كوزارتى إنقاذ وطنى «طبقاً للشروط وزى ما قال الكتاب»، فالأطراف تنافست على المفهوم وغاب الإنقاذ بينهما.
«حكومات تسيير أعمال» وصف يطلقه د. عبدالغفار شكر، عضو جبهة الإنقاذ، على الحكومات المتعاقبة منذ سقوط النظام السابق، موضحاً أنها تعتمد على موظفين كبار أو فنيين متخصصين وليسوا رجال دولة. «الإنقاذ الوطنى» له معنى مغاير لما يتحدث عنه رجال الإسلام السياسى.. فحسب قول «شكر»: «وزارة تتشكل من شخصيات لديها رؤية سياسية وقدر عال من الكفاءة وفيها مصداقية ويُحكم عليها من مواقفها السابقة وتمثل كل الأطياف»، يرد «شكر» على احتمالية تفريغ الحل من مضمونة بسبب تكرار ذكره: «مدام ماحصلش يبقى خلاص مجرد طرح»، قائلاً إن الحكومة جزء من حل شامل لدى جبهة الإنقاذ ينهى كل مظاهر الاستبداد الرئاسى.