أول الامتحانات «تسريب»

كتب: أميرة فكرى

أول الامتحانات «تسريب»

أول الامتحانات «تسريب»

فشلت وزارة التربية والتعليم فى التصدى لظاهرة الغش الإلكترونى فى أول أيام امتحانات الثانوية العامة، أمس، وحقق صاحب صفحة «شاومينج» المفاجأة التى وعد بها الطلاب خلال حواره لـ«الوطن» أمس الأول، ونشر امتحان مادة التربية الدينية قبل بدء الوقت الأصلى للامتحان بنحو 90 دقيقة كاملة، ما دفع وزير التعليم لإلغاء الامتحان، وإعادته يوم 29 يونيو الحالى، وإحالة الواقعة للتحقيق، كما سربت الصفحة نفسها امتحان مادة اللغة العربية بعد مرور نصف ساعة من الوقت الأصلى، وكتب شاومينج توقيعاً على الامتحان «إهداء لوزير التربية والتعليم».

{long_qoute_1}

وحصلت «الوطن» على مستند يثبت أن امتحان مادة اللغة العربية، تسرب قبل موعده الأصلى بساعات، ويمكن أن يكون قبله بأيام، من خلال أحد معلمى الدروس الخصوصية. وأظهرت الورقة المسربة أنها تتبع أحد معلمى الدروس الخصوصية فى شكل ملزمة، وتحتوى على نفس القطعة الخاصة بسؤال النحو والبلاغة وكافة الأسئلة الحقيقية لامتحان المادة والذى اختبره الطلاب أمس الأحد.

وقارنت «الوطن» أسئلة الامتحان الفعلية مع الأسئلة الموجودة فى الملزمة فكانت المفاجأة أنها جاءت بالنص، ما يعنى أن الامتحان الخاص باللغة العربية تم تسريبه قبل الموعد الأصلى للامتحان.

وتشهد الوزارة حالة من الارتباك الشديد، حيث تواجد عدد كبير من رجال الأجهزة الرقابية داخل الوزارة منذ ظهر أمس للتحقيق فى عملية التسريب، وظلوا موجودين حتى مثول الجريدة للطبع.

وقال بشير حسن، المستشار الإعلامى للوزارة، إن إلغاء امتحان مادة التربية الدينية «يُحسب للوزير»، لأنه لم يتم الاستعانة بامتحان بديل عن الامتحان الذى تم تسريبه، لأنه مشكوك فيه، ومن الممكن أن يكون مسرباً، فيما سادت حالة من الارتياح بين الطلاب بسبب سهولة امتحان اللغة العربية رغم طول الأسئلة، وفى الغربية، عبر أولياء الأمور عن غضبهم بعد تأخر فتح اللجان فى بعض المدارس، وفى أسيوط تداول الأهالى أسئلة امتحان اللغة العربية، وقامت المكتبات بتصوير الأسئلة وبيعها بمركز البدارى ومدينة أسيوط، كما صورت المكتبات الإجابة، وعرضتها للبيع مقابل 30 جنيهاً، فيما بدأت نيابة شبرا الخيمة التحقيق مع صاحب صفحة «بالغش اتجمعنا» على «فيس بوك».

وناقشت جلسة البرلمان أمس أزمة تسريب الامتحانات، وطالب النواب بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق فى واقعة التسريب، بعد تقدم نواب ببيانات عاجلة.

وشهدت الجلسة مشادة بين سليمان وهدان، وكيل المجلس، الذى ترأس الجلسة، وبين الدكتور أحمد سعيد، عضو ائتلاف دعم مصر، الذى طالب بعدم مناقشة هذه البيانات فى غياب الوزير المختص، فرد عليه «وهدان»: «ممثل الحكومة موجود»، فرد النائب: «أنا مش محتاج ممثل الحكومة»، فيما طالب النائب على المصيلحى بإلغاء امتحانات الثانوية كما حدث عام 1967، وقالت النائبة جليلة عثمان: «لو الوزير عنده إخوانجية فى الوزارة مش عارف يخلص منهم، تبقى دى مشكلته، و طالبت بضرورة إعادة امتحان اللغة العربية».


مواضيع متعلقة