الإسكندرية.. الثوار يتوعدون باحتجاجات غير مسبوقة اليوم
انطلق نشطاء الإسكندرية فى مسيرات احتجاجية أمس، بدأت من ساحة مسجد القائد إبراهيم حتى المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الإسكندرية، لليوم الثالث على التوالى، ضمن احتجاجات 25 يناير، بعد الاشتباكات الدامية التى دارت على مدار اليومين الماضيين بين قوات الأمن والمتظاهرين فى محيط المجلس.
وشددت مديرية أمن الإسكندرية من إجراءات تأمينها لمبنى المجلس فى منطقة كوم الدكة، استعدادا لمواجهة المتظاهرين، وسط دعوات متصاعدة لاحتجاجات غير مسبوقة اليوم تزامنا مع ذكرى جمعة الغضب التى شهدت انهيار الجهاز الأمنى، وانكسار وزارة الداخلية أمام الثوار فى ثورة 25 يناير 2011، الأمر الذى فتح المجال لنجاح الثورة فى الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك ورموز نظامه.
استمرت الاحتجاجات، والاعتصامات، والاشتباكات، وحالات الكر والفر، أمس الأول، فى الإسكندرية وسط إصرار من المتظاهرين على استكمال الثورة، وإسقاط النظام، وقطع المتظاهرون طريق الكورنيش فى مواقع عديدة، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط 11 مصاباً، وأطلق المتظاهرون «سبت التصعيد» للرد على اعتداءات «الداخلية» وبلطجية كوم الدكة على المتظاهرين يوم الجمعة الماضى.
وعادت الاشتباكات إلى محيط المجلس الشعبى المحلى فى محطة مصر، وانطلقت مسيرة ضمت الآلاف من ميدان مسجد القائد إبراهيم وتوجهت إلى مقر المجلس احتجاجاً على أحداث العنف التى حدثت أمامه يوم الجمعة، بعد أن أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز على المتظاهرين، وأمطرتهم بوابل من الخرطوش والرصاص المطاطى، وحاول المتظاهرون اقتحام المجلس، والاستيلاء عليه.
واستمرت حالات الكر والفر بين المتظاهرين والأمن المركزى حتى الساعات الأولى من صباح أمس، وانطلقت من ميدان سيدى جابر 3 مسيرات لمساندة المتظاهرين عند المجلس الشعبى المحلى عقب علمها بوقوع اشتباكات فى محيطه، وتوجهت المسيرة الثانية إلى استراحة المحافظ فى جليم لمحاصرتها، والمسيرة الثالثة قطعت طريق الكورنيش فى سيدى جابر، وأضرمت النيران فى الإطارات والأخشاب.
وبرر الثوار غلق الطريق بأنه وسيلة جديدة للتصعيد بعد أن رفض النظام الحاكم حتى اللحظة طرح حلول ترضى جموع الشعب الغاضب الذى ثار فى نوفمبر أمام «الاتحادية»، وفى 25 يناير ملأ الميادين فى كافة المحافظات للمطالبة بعدة مطالب يأبى النظام أن يتطرق لها فى خطاباته أو قراراته.
وأمام استراحة المحافظ فى منطقة جليم، وقف المتظاهرون يطالبون برحيل المحافظ محمد عطا عباس، ونائبه الإخوانى حسن البرنس، واصفين إياهما بالفاشلين والعاجزين عن حل مشاكل المدينة، ومطالبين بمحاكمتهما على ضحايا مركب الصيد فى أبوقير، وفى عقار المعمورة.
وقال الثوار إن النظام الحالى يسير على نهج النظام السابق، ويصر على أنه الوحيد القادر على إدارة شئون البلاد، وهتفوا «يا جمال قول لأبوك.. الإخوان بيقلدوك»، و«افرح افرح يا مبارك.. مرسى بيكمل مشوارك»، و«يا مبارك نام واتهنى.. إنت وراك أحفاد البنا»، و«أنا مش كافر أنا مش ملحد.. بس أنا بهتف ضد المرشد»، و«يسقط يسقط حكم المرشد».
وتسبب قطع طريق الكورنيش فى «سيدى جابر» وعند محيط مسجد القائد إبراهيم فى حالة من الغضب بين المواطنين الذين اضطروا إلى الترجل للبحث عن وسيلة مواصلات أخرى فى الشارع بعيداً عن الاشتباكات، ما تسبب فى نشوب عدة مشادات بين المتظاهرين، وسائقى الميكروباصات، وسير بعضهم عكس الاتجاه فى محاولة لإيجاد مخرج من الطريق الذى تقطعه الجموع الغاضبة.
وتسبب قطع الطريق فى صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى موقع الاشتباك ما دفع وزارة الصحة إلى نقل المصابين إلى مستشفى رأس التين لتفادى الطرق المغلقة عند محطة الرمل، والمجلس المحلى و«سيدى جابر».