الزقازيق.. حرب 8 ساعات بين الثوار و«البلاك بلوك» والأمن

كتب: نظيمة البحراوى وأحمد محمود

الزقازيق.. حرب 8 ساعات بين الثوار و«البلاك بلوك» والأمن

الزقازيق.. حرب 8 ساعات بين الثوار و«البلاك بلوك» والأمن

8 ساعات متواصلة من الكر والفر وتبادل التراشق بالحجارة والمولوتوف والقنابل المسيلة للدموع بين الشرطه والمحتجين.. ألسنة الدخان غطت سماء الزقازيق وتوالت الإصابات فى الجانبين من المحتجين والشرطة حيث أصيب رئيس مباحث قسم ثان الزقازيق الرائد أحمد صالح بجروح وكدمات بالرأس وتم نقله للمستشفى، وأصيب أكثر من 20 مجندا من الأمن المركزى بكدمات واختناقات وإغماءات وأصيب أيضاً العشرات من المحتجين باختناقات جراء استنشاق الغازات المسيلة للدموع. كانت الأحداث بدأت فى محيط مبنى المحافظة بعد أن تصدت قوات الشرطة المكلفة بتأمين المبنى للمئات من المجهولين (تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 20 عاما) ومنعتهم من اقتحام المبنى حيث قاموا بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على القوات التى بادلتهم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. ونظم العشرات من القوى السياسية مسيرة اتجهت لمبنى المحافظة وبمجرد وصولهم أثناء الاشتباكات قاموا بالاحتماء بقوات الشرطة، الذين سمحوا لهم بالاعتصام السلمى وقاموا بحمايتهم، واستمر المتظاهرون فى ترديد الهتافات المناهضة للدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية وجماعة الإخوان المسلمين، ثم تجددت الاشتباكات مرة أخرى واصطف المتظاهرون خلف الأمن ثم قاموا بتبادل إلقاء الحجارة مع المجهولين الذين هاجموهم واكتفت الشرطة بإلقاء قنابل الغازات المسيلة للدموع وما إن زادت حدة الاشتباكات عملت الشرطة على إجلاء المحتجين بعيدا فأطلقت قنابل الغازات بشكل مكثف مما أدى إلى تفريقهم وقام بعضم بالانتشار حول مبنى المحافظة من الجهة الخلفية لمحاصرة الشرطة واشتبكوا معهم مما أدى إلى اتساع الاشتباكات وأماكنها وامتدت إلى المناطق المجاروة للمبنى وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على اثنين أثناء تسلقهم السور بينما قام آخرون بتكسير أحد أعمدة الإنارة ووضعه بعرض الطريق مما أدى لتعطيل الحركة المرورية على الطريق المار أمام المحافظة والمؤدى لمنزل الرئيس وكذلك تعطيل الطريق بالجهة المقابلة والذى احتشد به مثيرو الشغب بعد أن أبعدتهم الشرطة قليلا عن محيط مبنى المحافظة. وقامت الشرطة بالدفع بعدد من تشكيلات قوات الأمن المركزى الذين نجحوا فى إجلاء المتظاهرين عن محيط مبنى المحافظة لمسافة امتدت عدة كيلومترات وتم إغلاق الطريق نهائيا أمام مبنى المحافظة واضطر قائدو السيارات للسير بالطرق الجانبية واختفى المارة نهائيا من الشوارع والتزم الأهالى منازلهم التى سارعوا بإغلاق نوافذها لمنع تسرب دخان الغازات إليها. وما إن هدأت الأحداث بجوار مبنى المحافظة إلا وانتقلت لمنطقة مجلس المدينة بشارع الجلاء حيث قام عدد من شباب «البلاك بلوك» بصحبة المئات باقتحام المجلس وإلقاء بعض محتوياته بالخارج وإشعال النيران بها وكذلك إشعال النيران داخل جزء من المجلس وتم الدفع بعدد 2 تشكيل من الأمن المركزى وعدد 5 سيارات إطفاء تمكنت من إخماد الحريق وألقت قوات الشرطة القبض على 11 متهما من المحتجين اعترف ثلاثة منهم بالانتماء لتنظيم البلاك بلوك وعثر معهم على أسلحة بيضاء وتراوحت أعمارهم بين الخامسة عشرة والعشرين عاما. وطاردت قوات الشرطة المحتجين بميدان المحطة والذين فروا أمامهم حتى ميدان الصاغة، وقامت بإطلاق قنابل الغازات المسيلة للدموع بشكل مكثف وألقى القبض على عدة أشخاص مما أدى لتهدئة حدة وتيرة الأحداث تدريجيا وانصرف مثيرو الشغب ليعود الهدوء مع بزوغ ضوء الفجر للزقازيق.