خبراء علم النفس: الصوم أولى مبادرات الشفاء

كتب: أحمد العميد

خبراء علم النفس: الصوم أولى مبادرات الشفاء

خبراء علم النفس: الصوم أولى مبادرات الشفاء

أوصى خبراء فى علم النفس بضرورة تقبل المتعاطين للمخدرات والمدمنين الصيام فى شهر رمضان وعدم السخرية منهم، مشيرين إلى أن إصرارهم على الصيام هو أحد جوانب الإرادة المطلوبة فى العلاج من الإدمان والإقلاع عن تناول المخدرات، مطالبين المحيطين بهم بالمعاملة الحسنة وتشجيعهم على مواصلة الصيام عن المخدرات ليس فقط مع الطعام والشراب فى نهار رمضان بل فى بقية العام، لأن إرادته وحده لا تكفى والاستفادة من مبادراته تكتمل بالأجواء الأسرية والاجتماعية المشجعة له على الصيام وليس السخرية منه، كما يسخر البعض من المحجبة التى تدخن.

{long_qoute_1}

يقول الدكتور أحمد ثابت،الخبير النفسى، إن الحلول المقترحة لظاهرة صيام المدمنين ومتعاطى المخدرات فى رمضان هى تشجيعهم وعدم إحباطهم، حيث إن الصيام يعد أحد مؤشرات التدين والتصالح مع النفس، وأن تشجيعهم ينمى بداخلهم روح التدين والإصرار عليه، وربما يدفعهم فى مرحلة مقبلة لأن يقلعوا عن المخدرات مع تنامى روح التدين بداخلهم وإدراكهم الكبير لما يرتكبونه من ذنوب وأخطاء صحية وقانونية، مشيراً إلى أن الشخص المتعاطى للمخدرات قبل أن يكون مدمناً فهو إنسان لجأ إلى التعاطى لمروره بظروف معينة، وأن العلاج والحل يكون بالعودة إلى هذه الأسباب التى اضطرته إلى الإدمان وتعاطى المخدرات وإزالتها حتى يعود إلى ما كان عليه قبل الإدمان. ويضيف «ثابت» أن الطبيب الماهر هو من يعالج المرض وليس العرض، وأن العلاج فى كل حالة يتطلب معرفة السبب إلا أن شهر رمضان فرصة ليس فقط للمتعاطين المخدرات والمدمنين، بل للمدخنين أيضاً الذين يقل عدد ساعات التدخين لديهم إلى أكثر من نصف اليوم، متابعاً: «ودى يمكن ظاهرة موجودة فى مصر بس لأن الشعب المصرى الوحيد اللى معروف عنه التدين حتى وإن كان بيرتكب أخطاء وذنوب، فتلاقى اللى رايح يسرق ولا يرتكب جريمة يقول ربنا يسترها، وكمان الناس تلاقيها بتقول الفاتحة على ابن الحرام والخاين، فهنا تعرف أن الشعب متمسك بالقيم الدينية بالرغم إنه بيعمل حاجات غلط».

{long_qoute_2}

وحذر الدكتور أحمد عبدالله، أستاذ الطب النفسى، من سخرية المواطنين التى يوجهونها لكل مدمن أو متعاطى مخدرات يصوم فى شهر رمضان، حيث إنه يعد سلوكاً طيباً منهم حتى لو كانوا يتعاطونه فى ليل رمضان، مشيراً إلى أنه يعد اختباراً ذاتياً للأشخاص ومبادرة منهم بالتوجه نحو أولى خطوات ضبط النفس وصحوة الإرادة حيث يمثل الصيام بالنسبة إليهم تحدياً قوياً يعتمد على إرادة القرار فى التوقف عن التعاطى حتى لو كانت خلال ساعات النهار فقط، موضحاً أن دعم المحيطين به له أمراً أساسياً لإنجاح المبادرة لأن التوقف عن التعاطى لا يعتمد فقط على إرادة المتعاطى أو المدمن، بل يعتمد أيضاً على سلوك المقربين له، ونظرة الأقارب والأصدقاء والمجتمع له فى كل المواقف التى يتبناها، وأن السخرية من شخص مدمن أقبل على الصيام تؤثر بالسلب على أى مبادرة يقوم بها المتعاطى أو المدمن.

وتابع «عبدالله»: «أنصح كل المحيطين به أن يتابعوا معه مبادراته وعدم السخرية منه، فمواقفه المتدينة هى مؤشر جيد حتى يستطيع أن يتوقف عن التعاطى، وعدم إلقاء كل اللوم عليه وعدم التقليل من إرادته فى التوقف عن المخدرات»، مشيراً إلى ضرورة الدعم النفسى الذى تقدمه له أسرته والمجتمع، خاصة أن شهر رمضان فرصة كبيرة لخلق أجواء لم تكن موجودة فى شهور سابقة من أجواء روحانية وتضامن اجتماعى ومقابلات عديدة تحقق تواصلاً أسرياً وعائلياً تؤثر بالإيجاب على المتعاطى والمدمن وإشغاله عن المخدرات، قائلاً: «الناس اللى بتلقى اللوم على المدمنين أو اللى بيشربوا مخدرات ويقولوا له انت ما عندكش إرادة ده غلط بالمرة، أو اللى بيسخر من اللى بيصوم وهو مدمن أو بيشرب مخدرات، زى بالظبط اللى بيسخر من المحجبة اللى بتشرب سجاير»، لافتاً إلى أن الشعب المصرى مشهور بسخريته تجاه الظواهر التى لا يفهمها ويكثر فى الحديث عما لا يعرف عنه شيئاً وكلها أمور سيئة، وعلينا تجنبها ودعم كل من يلجأ خلال هذا الشهر إلى الإقلاع عن عادات سيئة معتاد عليها.

 


مواضيع متعلقة