خطة الحكومة لهيكلة «القطاع العام»: فوائض «الرابحة» تمول «الخاسرة».. وحظر الاستثمار فى نشاط واحد

كتب: محمد طارق

خطة الحكومة لهيكلة «القطاع العام»: فوائض «الرابحة» تمول «الخاسرة».. وحظر الاستثمار فى نشاط واحد

خطة الحكومة لهيكلة «القطاع العام»: فوائض «الرابحة» تمول «الخاسرة».. وحظر الاستثمار فى نشاط واحد

حصلت «الوطن» على خطة الحكومة التى أعدتها وزارة قطاع الأعمال، وعرضتها على مجلس النواب لتطوير أداء شركات قطاع الأعمال العام، وإعادة هيكلتها. وتهدف الخطة إلى تنفيذ برامج وإعادة هيكلة الشركات بما يعظم العائد الاقتصادى لمحفظة استثمارات الدولة، مع مراعاة البعد الاجتماعى ومصلحة العاملين فى تلك الشركات. وشملت الخطة تحديد البرنامج الزمنى للتنفيذ على مدار 24 شهراً تبدأ من 1/7/2016، حيث يجرى خلال الربع الأخير من العام المالى 2015/2016 الانتهاء من بعض الأعمال التحضيرية والإدارية اللازمة للتنفيذ، ومنها تنظيم العمل بديوان عام وزارة قطاع الأعمال، وإعداد مقترح الهيكل التنظيمى للوزارة.

وتتضمن الخطة سبعة محاور رئيسية للهيكلة والتطوير، هى: هيكلة محافظ الاستثمارات والشركات التابعة، وهيكلة مصادر التمويل، وإعادة هيكلة العمالة، وهيكلة فنية وتكنولوجية، وتطوير نظم الإفصاح والحكومة، وحصر الأصول غير المستغلة وإعادة استخدامها، وإجراء تعديلات تنظيمية وتشريعية إذا لزم الأمر.

وأشارت الخطة إلى أن الخطوة الأولى لتطوير إدارة استثمارات الدولة فى قطاع الأعمال العام، هى إعادة تشكيل محافظ استثمارات الشركات القابضة فى شركاتها التابعة بما يحقق تنوع محفظة الاستثمارات ويمكن القابضة من تحقيق أهدافها، وعدم تركز الاستثمارات فى نشاط واحد ما يخفض المخاطر التى تتعرض لها الاستثمارات. {left_qoute_1}

وتساعد إعادة تشكيل محافظ الاستثمارات، حسب خطة الحكومة، على الاستفادة من الفوائض المالية لمجموعة الشركات الرابحة فى تمويل احتياجات الشركات الأخرى والخاسرة، والقدرة على تقييم الأداء الاستثمارى والإدارى للشركات الرابحة فى تمويل احتياجات الشركات الأخرى. وأوضحت الخطة أن إعادة تشكيل محافظ الاستثمارات لا يحتاج إلى أى تعديل تشريعى حيث يتيح قانون 203 لسنة 1991 ذلك.

ويعتمد المحور الثانى من الخطة على هيكلة الأدوات التمويلية، باستخدام الأدوات المتاحة فى التشريعات القائمة لتمويل برامج تطوير أصول شركات قطاع الأعمال العام، دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، بشرط توافر مشروعات ذات جدوى اقتصادية، ومن هذه الأدوات استخدام أدوات التأجير التمويلى وفقاً لأحكام قانون التأجير التمويلى رقم 95 لسنة 1995 لتمويل احتياجات الشركات التابعة من خطوط الإنتاج، واستخدام السندات كأداة للتمويل (لا يوجد حالياً أى إصدار لسندات شركات قطاع الأعمال)، وإمكانية توريق بعض الحقوق الخاصة فى شركات قطاع الأعمال العام لتوفير تمويل الشركات الأخرى، وإتاحة المجال للقطاع الخاص للمشاركة فى تمويل أعمال التطوير فى شركات قطاع الأعمال عن طريق عقود إدارة بنسب مشاركة فى إيرادات النشاط وأرباحه، وإنشاء وتأسيس شركات جديدة تعمل فى أنشطة مكملة لأنشطة محفظة استثمارات الشركات القابضة. ويركز المحور الثالث على إعادة هيكلة العمالة، والحد من تكدس العمالة غير الفنية فى بعض الشركات، لمواجهة ارتفاع إجمالى تكلفة الأجور دون وجود عائد حقيقى من ورائه عن طريق قصر التعيينات على العمالة الفنية وإيقاف التعيين فى الأنشطة المساعدة، وتعظيم الاستفادة من العمالة الحالية فى الأنشطة المساعدة (أنشطة غير مولدة للعائد) عن طريق دمج الإدارات النمطية (الشئون المالية، وشئون العاملين، بصفة خاصة مع وجود برامج إلكترونية متاحة لإعداد كشوف الأجور والاستحقاقات وغيرها)، لبعض الشركات التابعة، وزيادة فرص العمل فى الإدارات الفنية. كما يتضمن محور إعادة هيكلة العمالة، استغلال العمالة الحالية فى الشركات الجديدة المزمع تأسيسها لاستغلال الأصول غير المستغلة، ونقل العمالة غير المستغلة بين الشركات التابعة للقطاع مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، والتغلب على مشكلة نقص العمالة فى بعض الشركات وزيادة عدد العمالة فى الشركات الأخرى، وإعداد مجموعة من برامج التدريب التحويلى وإعادة الهيكلة لاستغلال الأصول غير المستغلة. ويهتم المحور الرابع بإعادة الهيكلة الفنية والتكنولوجية للشركات، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير خطوط الإنتاج فى صناعة الغزل والنسيج، والحديد والصلب، والقومية للأسمنت، بعد إجراء الدراسات الفنية والتمويلية والاستثمارية. ويشمل محور الهيكلة التكنولوجية حصر الاحتياجات الفنية والتكنولوجية للشركات التابعة وتحديد مصادر التمويل المناسبة، والانتهاء من دراسة الجدول لنقل وتحديث بعض المصانع من الكتلة السكنية إلى المناطق الصناعية، والبدء فى إعداد الدراسة التفصيلية لشركات الحديد والصلب واختبار أفضل البدائل للتنفيذ، والانتهاء من الدراسة لإعادة الهيكلة الفنية والتكنولوجية لخطوط إنتاج الغزل والنسيج والعرض على الجمعية العامة، والبدء فى تنفيذ مشروع تجريبى - PILOT PROJECT- للغزل والنسيج بنقل وتحديد أحد المصانع لتجربته.

ويركز المحور الخامس على تطوير نظم الإفصاح والحوكمة فى شركات قطاع الأعمال العام، بحيث يتم اتباع نفس المعايير المستخدمة فى شركات قطاع الأعمال الخاص عن طريق إلزام الشركات بإعداد بيانات تفصيلية بصورة شهرية عن نتائج أعمالها، والهيكل التمويلى، والمخاطر التى تتعرض لها وعرض هذه البيانات على مجالس الإدارة لاتخاذ ما يلزم وتخفيض دورية إعداد القوائم المالية إلى فترات ربع سنوية، مع ضرورة الإفصاح عن الأداء المالى وغير المالى للشركة بصفة خاصة، المسئولية المجتمعية وحصر الأصول غير المستغلة ودراسة استغلال الأمل لها لتحقيق أقصى عائد بالاستفادة من تكامل الأنشطة، فضلاً على إجراء التعديلات التشريعية والتنظيمية.

وأوضحت الخطة التى أعدتها وزارة قطاع الأعمال، أنها شكلت لجنة لمتابعة كل ما يتعلق بالأصول غير المستغلة داخل الوزارة، واستطاعت الانتهاء من بعض المهام خلال أبريل الماضى، وهى حصر التعديات التى تمت على الأراضى المملوكة للشركات القابضة والتابعة، حيث تم تصنيفها حسب نوع الطرف المعتدى، كما تم الانتهاء من أعمال الحصر بالمستندات لتلك التعديات وجارٍ مراجعة وتدقيق البيانات.


مواضيع متعلقة