بالصور| اللمة تحلى.. مع رائحة أنوار حارة الموسكي في رمضان

كتب: ميسر ياسين ومحمود عباس

بالصور| اللمة تحلى.. مع رائحة أنوار حارة الموسكي في رمضان

بالصور| اللمة تحلى.. مع رائحة أنوار حارة الموسكي في رمضان

حارة طويلة تعج بمئات المارة يوميًا، كل ما تريد شراءه تجده، بداية من الملابس مرورًا بمختلف أصناف الأطعمة، وحتى البهارات، وجميع لوازم شهر رمضان الكريم، وعلى ضفتي شارع "الموسكي" القريب من مسجد الحسين، تتراص منازل أثرية، منذ مئات السنين، مازال يسكنها العديد من الناس، الذين يبدو متمسكين بعادات وتقاليد رمضانية، تميز هذه الحارة عن غيرها، مع قدوم الأيام الأولى من الشهر الفضيل.

لن تخطئ الأنف رائحة البهارات وياميش رمضان بمجرد الدخول إلى أول ذلك الشارع، الأنوار تزين كل شبر تلك الحارة التي يتوسطها عدد كبير من المحلات، حيث فوانيس مصنعة يدويًا، تلقى إقبالا من كل الزائرين، بخاصة مع بداية شهر رمضان الكريم.

اختلفت مقاصد الزائرين والسياح، لم يأتوا فقط لشراء الياميش والفوانيس، بل يحرص بعضهم على التقاط الصور التذكارية، فيما يقلب البعض في ملابس فلكلورية منتشرة على جوانب الحارة الطويلة، وبين عشرات الفوانيس اليدوية، يجلس عم زكريا، تبهجه الأضواء التي تزين الشارع، وأصوات طقطقة الأقدام المتزاحمة في الحارة، "الفوانيس ده ليها حكايات كتيرة معاية، بعضها بنصنعها بإيدينا من الصاج، وبعضها بندخلها ورش يصنعوها ويجهزوها قبل رمضان بفترة، والناس بتحس فيها بمعنى الأصالة".

زكريا، الذي تجاوز عقده الخمسيني، دخل في نوبة من الذكريات عن رمضان في تلك الحارة التي شهدت مولده وعيشه فيها لسنوات طويلة، فهو شاهد عيان على توافد المواطنين، كل عام، لشراء ياميش رمضان المميز من هذا الشارع، ولا ينسى مشاهد تعليق الأهالي للزينة، والأنوار، بجانب الزيارات العائلية التي تكثر في هذا الوقت من العام.

"السحور"، له طابع خاص داخل حارة "الموسكي"، بحسب وصف عم زكريا، فالشارع لا يخلو فيه موقع لقدم من كثرة الضيوف الذين يأتون لتناول سحورهم والطيف به حتى صلاة الفجر في مسجد الحسين، أو أحد المساجد الأثرية القريبة من الشارع.

أول يومين في رمضان، يقضيهما "عم زكريا"، مع أسرته متناولا إفطاره في المنزل، ولا تحظى موائد الرحمن بنصيب كبير في تلك الحارة، حيث يختص كل صاحب محل بإفطار العمال به، "ساعات بنقسم نفسنا مجموعات ونفطر سوا، وأحيانا بيفطر كل أصحاب المحلات مع بعض".

رائحة الفشار تطل من نهاية شارع الموسكي بالقرب من مسجد الحسين، حيث يجلس "عم أحمد"، الرجل الخمسيني، أمام محله، الخاص ببيع الإكسسوارات والميداليات بأنواعها، يتحدث متفاخرا بشارعه الذي يعج بالسياح العرب الذين يحرصون على زيارة هذه الحارة، والاستمتاع بالأجواء الروحانية، التي تصبغه في هذا الشهر، "الناس مش بس بتيجي عشان تشتري الفوانيس، لكن ممكن تيجي تلف بس في الشارع، وتتنشق روحانياته وتمشي".


مواضيع متعلقة