«السويس» تعيد إحياء الثورة بـ«أول شهيد.. وأول نزول للجيش»

كتب: أحمد الليثى

 «السويس» تعيد إحياء الثورة بـ«أول شهيد.. وأول نزول للجيش»

«السويس» تعيد إحياء الثورة بـ«أول شهيد.. وأول نزول للجيش»

نيران مشتعلة، ودماء تنزف، طلقات تدوى، وصراخ يعلو، شهداء يتساقطون، وجلسات سياسية تنعقد، عويل الثكالى، وتدخل عسكرى، أعداد الراحلين فى تزايد، وتصريحات «لن نطلق الرصاص صوب متظاهر» لم تزل متصدرة المشهد، هكذا بدا الحال يوم جمعة الغضب «الأولى» فى 28 يناير 2011، فى شتى مناحى الجمهورية، فيما لا تزال الأحداث نفسها تتكرر بالترتيب ذاته بعد مرور عامين على الذكرى، غير أن الأمر تم اختزاله فى مدينة الشهداء فقط «السويس». «سقوط أول شهيد.. حرق الأقسام.. اجتماع الرئيس مع مجلس قيادات القوات المسلحة.. نزول الجيش للشوارع.. اتهام الحزب الحاكم للمعارضة بإشعال الموقف».. أحداث مرت بها مصر فى عدة أيام تزامنت مع اشتعال فتيل الثورة، حينها كان «المخلوع» رئيساً، فيما تلخصت فى ساعات مع احتفال «السوايسة» بذكراها الثانية، مع فارق وحيد هو تبدل «رأس السلطة». «حاسين دايماً إننا أنقذنا مصر وماحدش حاسس بينا»، يقولها «حمدى الميرغنى» أحد شباب السويس مبرراً اندلاع الأحداث مجدداً بعد مرور عامين على بداية الثورة، مشيراً إلى أن الأوضاع لم تتغير «مبارك عمره ما زار السويس غير بالهليكوبتر ومرسى برضه مش مهتم بينا رغم الوعود»، يشرح المحامى الشاب طبيعة شعب السويس الذى يرفض دوماً الطغيان: «الحزب الوطنى عمره ما نجح عندنا فى أى انتخابات غير فى 2010 عشان اتزورت فى البلد كلها»، أمر آخر يراه «الميرغنى» لافتاً لفكرة حمية «السوايسة» التراث الذى تحمله مدن القنال من المقاومة الشعبية «طول عمرنا بنواجه الاحتلال».. بمرارة يحكى الشاب العشرينى عن تصديقه لما سماه أوهاماً نشرتها السلطة الحاكمة «المجلس العسكرى والإخوان عرفوا يضحكوا علينا» بعد تنحى مبارك من وعود بإصلاح حال السويس وعدم تهميشها ثانية، فيما كان الواقع منافياً تماماً لتلك العهود «شباب السويس لو ماعملش ثورة يبقى فيه حاجة غلط.. عندنا الخير كله، قناة السويس ومصانع الأسمنت والبترول والقرى السياحية وماحدش فينا شغال.. يبقى مفيش حل غير الثورة على كل الأوضاع اللى بتهينّا».