يستعد 4 من مساعدى حبيب العادلى للاستيقاظ صباحاً، والتوجه إلى مكاتبهم من جديد، فى يوم يبدو أنه قريب.
البراءة التى منحها القاضى أحمد رفعت لهم، «تطهرهم مما سبق»، قاعدة يعلمها كل رجال القانون، حسب الدكتور نبيل مدحت سالم أستاذ القانون، طهارة تمنحهم، برأيه، حق العودة مرة أخرى لمباشرة عملهم، دون حاجة لحكم إدارى أو قضائى، بل بمجرد طلب عليه ورقة دمغة، يقدمونه إلى وزير الداخلية، بأحقية كل منهم فى العودة لعمله السابق، وفى حال رفض الوزير، فإن لهم حق إقامة دعوى إدارية ضده، والمطالبة بتعويض.
المصائب لا تأتى فرادى - حسب سالم - فمن حق الـ4 المبرئين، إنهاء خدمتهم بالاستقالة أو طلب الخروج للمعاش، والحصول على مكافأة نهاية خدمة تليق بالرتب التى خرجوا عليها، وكلهم لواءات بدرجة مساعد وزير، ويكفل لهم القانون معاشاً كاملاً ومكافأة نهاية خدمة.
«سالم» يرى أن من يفتى بإعادة محاكمة المتهمين مرة أخرى، لا يؤمن بقانون البلد أصلاً، ناسفاً تصريح مرشح الإخوان للرئاسة عن إعادة محاكمة مبارك والذين معه، قائلاً «أصلها مش دعاية، ده قانون وله أصول»، مؤكداً استحالة «الإعادة» ما لم يصدر قرار محكمة النقض خلال 60 يوماً، بإلغاء الحكم الأول.
حق آخر للحاصلين على البراءة يؤكد عليه المحامى والناشط القبطى ممدوح نخلة، يتلخص فى التعويض عن الحبس الاحتياطى، بقيمة 5 جنيهات عن كل يوم، لا يتم تسليمها لطالب التعويض، بل تدفعها الدولة لنفسها نيابة عنه، فى صورة تسديد غرامات ومخالفات وفواتير الكهرباء والتليفون والمياه المتأخرة عليه.