آخرة التسريبات: وزارة تهدد بالإلغاء وبرلمان يدين

كتب: محمد شنح

آخرة التسريبات: وزارة تهدد بالإلغاء وبرلمان يدين

آخرة التسريبات: وزارة تهدد بالإلغاء وبرلمان يدين

لم يعد شأناً مقصوراً على الطالب وولى الأمر والمدرس والوزارة، أصبحت امتحانات الثانوية العامة وما تشهده من تسريبات وغش جماعى شأناً يهم المجتمع بأكمله، فالشهادة الأهم فى حياة كل طالب والتى تؤهله إلى مرحلة التعليم الجامعى، أصبحت سجال حرب بين كيان مجهول اتخذ اسم «شاومينج»، وكيانات معلومة على رأسها وزارة التربية والتعليم، قبل أن تشمل ساحة الحرب كيانات أخرى، قررت أن تدلو بدلوها وتدخل المعترك ليس من باب الأزمة نفسها، لكن من باب أوسع وأكثر رحابة حمل شعار «نقدم لك الحل النهائى لتسريبات الثانوية العامة».

{long_qoute_1}

حلول من كل صنف توالت على ألسنة الجميع، قدموها طوعاً لإحراج الوزارة تارة، ولإثبات فشل الوزير أخرى، وللتيسير على الحكومة فى مواجهة «الفضيحة السنوية»، بعضها حلول جديرة بالدراسة، وأخرى تحلق فى عالم اللا منطق، لكنها أيضاً تناقش على طاولة الاقتراحات، منها ما اقترحه أحدهم بضرورة قطع الإنترنت، وراج عبر مواقع التواصل الاجتماعى فى صورة الخبر وليس الاقتراح، بخيارى قطع الإنترنت 5 ساعات يومياً فى محيط اللجان، أو التشويش على لجان، لكنها حلول اعتبرها «على السيد» المتخصص فى تكنولوجيا المعلومات غير واقعية وصعبة التطبيق، «هيتسبب فى خسائر بالملايين لشركات ومؤسسات كل شغلها دلوقتى على الإنترنت، فضلاً عن كونه غير قانونى». مجلس النواب هو الآخر، كانت له اقتراحاته، بالإضافة إلى تقديم عدد من نوابه بيانات عاجلة حول تسريب الامتحانات، حيث طالب النائب عادل عامر بإعداد مشروع إصلاحى للتربية والتعليم، وإبعاد جميع العناصر التى ساهمت فى تسريب الامتحانات، فيما كان للنائب على المصيلحى، رئيس اللجنة الاقتصادية اقتراحاً بإلغاء امتحانات الثانوية العامة التى تم تسريبها مثلما حدث عام 1967، وإجراؤها فى وقت آخر بعد اتخاذ الإجراءات التأمينية، وهو الحل الأسهل، الذى تشاركه فيه وزارة التربية والتعليم، حينما أعلنت على لسان متحدثها بإلغاء أى امتحان يتم تسريبه، وإجراؤه فى وقت لاحق، ليثير الاقتراح موجة رفض هائلة من أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعى، وجاءت تعليقات أغلبهم: «مش كل حاجة تيجو على مصلحة الطالب، الطلبة تعبت طول السنة، وإحنا دفعنا دم قلبنا، وفى الآخر تتأجل الامتحانات، إحنا ملناش ذنب».

حتى الاقتراح أصبح غير منطقى مع تكرار التسريب فى كل الامتحانات، يؤكد سعيد القاضى، مدرس اللغة العربية، «هيعيد إيه ولا إيه»، لا يخفى القاضى حزنه على المنظومة التعليمية التى فسدت إلى حد تسريب الامتحانات بنماذج الإجابة.


مواضيع متعلقة