مسجد «المقاومة» بالسويس دون «تراويح» لأول مرة

كتب: محمد مقلد

مسجد «المقاومة» بالسويس دون «تراويح» لأول مرة

مسجد «المقاومة» بالسويس دون «تراويح» لأول مرة

لأول مرة منذ 55 عاماً، غابت صلاة «التراويح» عن مسجد «الشهداء»، الذى يُعد رمزاً للنضال وللصمود أمام الغارات الإسرائيلية على مدينة السويس، وبعد أن كان يقصده مئات المصلين يومياً، أصبح المسجد، الذى اقترن اسمه بـ«قائد المقاومة الشعبية» الشيخ حافظ سلامة، مجرد جدران وأسقف على وشك الانهيار.

{long_qoute_1}

وبمجرد الاقتراب من الباب الرئيسى للمسجد، ورغم صغر حجمه، إلا أنه يقف شامخاً يتفاخر بحجم البطولات التى كان شاهداً عليها، وتحكى جدرانه عن تاريخ نضالى طويل، فعلى الحائط الأمامى توجد «لوحة الشرف للشهداء»، أبطال «معركة 24 أكتوبر»، الذين قدموا أرواحهم فداءً لتحرير السويس من العدوان الإسرائيلى فى «ثغرة الدفرسوار»، ومن بينهم الشهداء إبراهيم محمد سليمان، وأشرف عبدالدايم عبدالرازق، وفايز حافظ أمين، وغيرهم ممن اتخذوا من المسجد حصناً لهم للتصدى للغزو الإسرائيلى. أُنشئ مسجد الشهداء عام 1963، وكان منبره منصة لتجنيد وتحفيز المقاومة، والدعاء على الصهاينة، حتى حاول الجيش الإسرائيلى التخلص منه، وبالفعل تم استهدافه بالطائرات أكثر من مرة، إلا أن المسجد تحدى تلك الغارات، وظل شامخاً، ومنذ إنشائه عام 1963، وخلال الحروب التى شهدتها مدينة السويس، لم تمنع المعارك المصلين من المسارعة إلى أداء صلاة الجماعة فى المسجد، حتى 30 أكتوبر 2015، عندما قرر الشيخ حافظ سلامة إغلاقه بعد إصابته بتصدعات خطيرة، نتيجة أعمال بناء «برج سكنى» خلف المسجد، مما يهدد بانهياره. وأكد «قائد المقاومة الشعبية» أنه قام قبل نحو عام من قراره بإغلاق المسجد، بتحرير محضر رسمى لوقف أعمال بناء البرج السكنى، وبالفعل صدر قرار بإيقاف أعمال البناء، أكدت لجنة هندسية تم تشكيلها بقرار من محافظ السويس، خطورة أعمال البناء الجارية فى العقار المجاور للمسجد، وأنها تسببت فى حدوث أضرار بالمسجد وملحقاته، وانهيار بعض جدرانه. أمام كل هذه الأضرار التى لحقت بمسجد «الشهداء»، قال الشيخ حافظ سلامة إنه لم يكن أمامه خيار آخر غير إغلاق المسجد، خوفاً من انهياره على رؤوس المصلين.


مواضيع متعلقة