خناقات بسبب الليمون: الكيلو بـ«30 جنيه».. والبيع بالواحدة

كتب: محمد غالب

خناقات بسبب الليمون: الكيلو بـ«30 جنيه».. والبيع بالواحدة

خناقات بسبب الليمون: الكيلو بـ«30 جنيه».. والبيع بالواحدة

مناوشات كثيرة تحدث يومياً فى الأسواق بين الباعة والمشترين بسبب ارتفاع أسعار الليمون، الباعة يعرضونه بأسعار تتراوح بين 25 و35 جنيهاً حسب الحجم، والمشترون يصرون على الفصال متهمين الباعة باستغلال موسم رمضان فى رفع الأسعار. مصطفى رجب، بائع ليمون فى سوق الاثنين بالناصرية، يواجه يومياً تعليقات من قبيل: «بـ25 جنيه ليه؟ ده إحنا نحط خل على الأكل أحسن»، «ليه يا عم هو إحنا بنلاقى الفلوس فى الشارع!»، «هى كل حاجة غليت حتى اللمون»، ليرد عليهم «مصطفى»: «والله ما أقدرش أنزل السعر عن 25 جنيه، وإلا هخسر».

يحكى «مصطفى» أنه قبل ارتفاع سعر الليمون كان يبيع أكثر، «بالشوال» بحسب تعبيره، أما الآن فالزبائن تشترى الليمون بـ«الواحدة»: «يعنى لمونة بنص جنيه أو اتنين بجنيه». أما «فايز أبوجميل»، بائع ليمون وخضراوات، فيقول إنه يشتريه بـ22 جنيهاً من التاجر، ويبيعه بـ25، وهناك ليمون أكبر حجماً يباع بـ30 جنيهاً، وحجم أكبر بـ35: «سعر اللمون ضرب فى العالى لأنه قليل على الشجر، والناس مش راضية تشترى بالسعر ده، وبيفاصلوا، لكن ماقدرش أرخص، أنا أصلاً جايبه غالى»، يبيع «أبوجميل» يومياً فى حدود الـ7 كيلو، يصرف من عائدها على زوجته وأولاده الستة، يصمت قليلاً ثم يعود بذاكرته إلى الماضى ويقول: «زمان كان الليمون ده بملاليم، لكن الأيام بتتغير».

«عم صبحى»، بائع ليمون، يقول إنه يبيع بالخسارة: «والله ساعات أجيبه بـ22 ولما يطول معايا فى الفرشة أبيعه بـ15 جنيه، أصله لو قعد يومين فى الشمس يبوظ، مش بإيدى أبيع بالخسارة وفى أيام تانية الخسارة بتتعوض»، مؤكداً أنه يبيع الليمون منذ 20 عاماً، لكنه لم يشهد ارتفاعاً فى سعره مثل هذه الأيام. «أنا شفت لمون بـ35 جنيه، ده مفيش بيت يقدر يستغنى عن اللمون»، يقولها «صلاح أمين»، مهندس، اشترى ربع كيلو فقط، ويؤكد أن تقليل الكمية هو الحل الوحيد بعد ارتفاع أسعاره. أما «نهى حسن»، فتقول: «الإنسان البسيط كان يجيلوا شوية برد، يعالج نفسه بلمون أو كُبّاية شاى بلمون، دلوقتى ده بقى صعب عليه»، مؤكدة أن الليمون يدخل فى معظم الطبيخ من طبق الفول على السحور، إلى السلطة، والبامية وورق العنب وغيرها.


مواضيع متعلقة