مصدر بـ«المركزى»: الأزمة السياسية تهدد مفاوضات صندوق النقد.. و«المالية»: لن تتأثر
حذر مصدر مسئول بالبنك المركزى المصرى من أن تقود حالة الانفلات الأمنى والتدهور السياسى التى تشهدها شوارع مصر فى الوقت الراهن، إلى تعطل المفاوضات الجارية مع مؤسسة صندوق النقد الدولى حول منح مصر قرضا قيمته 4.8 مليار دولار، لافتاً إلى أن أزمة ديسمبر التى أعقبت الإعلانات الدستورية التى صدرت فى نهاية نوفمبر الماضى، أدت إلى تأجيل المفاوضات مع الصندوق إلى أكثر من شهر تقريبا، بعد أن كانت مصر على مقربة من حسم القرض.
وأضاف المصدر، أن القرض يعد بمثابة شهادة ثقة للاقتصاد المصرى وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية والمساعدات والقروض الدولية إلى السوق المصرية، وأشار إلى أن الأوضاع السياسية المتردية وحالة الانقسام فى الشارع والعنف، لن تقود البلاد أبدا إلا إلى الأسوأ، مشيراً إلى أن الاحتياطى النقدى أصبح عند مستويات حرجة، كما أن سوق صرف العملات الأجنبية تشهد تحركات تضغط على العملة المحلية، وهو ما يشير إلى سوء الأحوال الاقتصادية بسبب الأزمة السياسية الراهنة.
من جهته، قال ياسر عمارة، الخبير المصرفى، إن مفاوضات قرض صندوق النقد الدولى أصبحت مهددة بالتأجيل لمرة جديدة، بسبب ما يحدث على الأرض من أزمة سياسية وأمنية طاحنة، مؤكداً أنه من المستحيل أن يمضى الصندوق قدماً فى طريقه للموافقة على طلب الحكومة المصرية للقرض، فى ظل المعارك الجارية فى عدة ميادين وحالة عدم الاستقرار السياسى والأمنى، التى لن تمكن الحكومة من تنفيذ برنامجها الاقتصادى وتخفيض عجز الموازنة العامة للدولة، وخلافهما من الشروط التى طلبها الصندوق.
يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد فيه مسئول بارز بوزارة المالية، أن الأحداث الأخيرة التى شهدتها عدة محافظات خلال الذكرى الثانية للثورة، لن تؤثر على المفاوضات الجارية حالياً مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار، واصفاً المباحثات بين الحكومة المصرية وإدارة الصندوق بالمتقدمة، لافتاً إلى أن الدول المتقدمة تنظر إلى المعارضة المصرية على أنها إحدى علامات التحول الديمقراطى فى مصر.
كانت الحكومة المصرية قد أعلنت أنها طلبت تأجيل مفاوضات قرض صندوق النقد الدولى فى ديسمبر الماضى، على خلفية الأزمة السياسية التى شهدتها البلاد ذلك الحين، وذلك بعد أن حصلت على الموافقة المبدئية من قبل بعثة الصندوق فى مصر على القرض، إلى أن عادت تلك المفاوضات إلى مجراها مرة أخرى قبل أسابيع قليلة من الذكرى الثانية للثورة، التى شهدت أحداثاً عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية.