محنة الثانوية: يوم الامتحان يهان «الطالب والمدرس وولى الأمر»

كتب: رحاب لؤى

محنة الثانوية: يوم الامتحان يهان «الطالب والمدرس وولى الأمر»

محنة الثانوية: يوم الامتحان يهان «الطالب والمدرس وولى الأمر»

«يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان» مقولة لم تعد تنطبق على واقع الامتحانات فى مصر، فالإهانة أصبحت للجميع طلبة كانوا أو أولياء أمور أو حتى مدرسين، وبأشكال مختلفة، الكل يشعر أن ثمة أثراً لصفعة على وجهه بشكل أو بآخر، لم يعد دخول اللجنة كالخروج منها، عناصر العملية التعليمية الثلاث أصيبت فى مقتل ولم يعد ثمة خلاص قريب، كما أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بالثانوية العامة وحدها، فمن فصول الحضانة إلى مدرجات الجامعات تبقى حالة الجميع «كرب».

آلاف من أولياء الأمور يقبعون أمام لجان امتحانات الثانوية العامة، انتظار اعتادوه لسنوات طويلة جداً، بداية من فصول الحضانة مروراً بالابتدائية والإعدادية وحتى الثانوية العامة، قلق لا يختلف بتطور العمر أو المرحلة الدراسية، شمس حارقة أو برد قارص، يواصلون الانتظار القاتل لساعات فى انتظار خروج أبنائهم، هانا سعيد، واحدة من تلك الآلاف المنتظرة، تواصل انتظارها أمام لجان الثانوية العامة حيث يمتحن ابنها.

موقف أخلاقى صعب أصبحت تقع فيه مع بداية كل امتحان «طول عمرى بأربّى ابنى إن الغش ما بينفعش صاحبه، وإنه حتى لو الدنيا كلها بتغش إحنا راضيين باللى ذاكرناه، والدرجات اللى هنجيبها، لكن للأسف الشديد الظروف حطيتنا فى اختبار من أصعب ما يكون» كانت البداية مع امتحان اللغة العربية، حين رأت الأم الامتحان بيد زملاء ابنها «كان أصعب يوم مر عليّا وأصعب مراحل التربية، لما أبقى قصاد ابنى وشايفة نظرة عمرى ما شفتها منه قبل كده، مليانة انكسار وخوف واتهام ليه ربيته كده فى مجتمع مفيهوش منافسة شريفة».

لا يبدو المدرسون سعداء بدورهم، يشهد على حالهم أنباء الوفيات داخل اللجان، حيث لا مجال للاعتذارات أو الغياب، لكن الأزمة لا تقف عند هذا الحد، فالاستراحات التى ينتقلون إليها من مكان لآخر لا تبدو آدمية بالمرة، ففى ليلتهم الأولى باستراحة مدرسة الأقباط الإعدادية بنقادة فى محافظة قنا، فوجئ مراقبو الثانوية العامة بـ«عقارب» فى مكان نومهم.

 


مواضيع متعلقة