أمريكا تخشى ثورة عارمة أو انقلاب عسكري أو حرب أهلية في مصر
نقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن مصدر أمريكي تأكيدات بأن الإدارة الأمريكية تتابع بقلق بالغ الأحداث في مصر، وتأسف لمقتل العشرات في تلك "الدولة المحورية والمهمة للمصالح الأمريكية"، فيما أدان البيت الأبيض بقوة أعمال العنف ودعا السلطات إلى اتخاذ موقف واضح.
وقال المصدر للصحيفة إن موعدا لزيارة مرتقبة للدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، إلى واشنطن لم يتحدد بعد، وإن الطرفين ما زالا ينظران في جدول أعمالهما بحثا عن موعد مناسب للطرفين، ربما يكون في مارس المقبل.
وبخصوص تسريب تم عن اعتزام الرئيس الأمريكي إجراء محادثة مع مرسي، على خلفية ثورة الشارع المصري في معظم المحافظات، رفض المصدر تأكيد الأمر، وقال إن "مصر مهمة، والولايات المتحدة تدعم العملية الديمقراطية وخيار الانتخابات الذي قرره الناخب المصري".
وعلمت "الخليج" أن هناك حالة من القلق والترقب والمتابعة المستمرة داخل أروقة الإدارة الأمريكية، لاسيما في مكتب مصر وفي البيت الأبيض، لما يحدث عبر السفارة الأمريكية بالقاهرة، وأن هناك أطرافا أمريكية عدة وضعت أمام إدارة أوباما تقارير تتحدث عن تراجع شعبية الإخوان، وخطورة الوضع الاقتصادي والسياسي بدرجة قد تهدد بسقوط وانهيار الدولة، واصطدام الوضع بسيناريوهات غير مطلوبة، على رأسها ثورة عارمة قد تستمر طويلا وتهدد بمواجهات أهلية أو حدوث انقلاب عسكري، وأن على الإدارة الأمريكية الاستعداد للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة.
وحسب الصحيفة، فإن هناك وفد عسكري أمريكي متواجد في مصر الآن لإجراء مباحثات تم التحفظ على مضمونها مع القيادات العسكرية المصرية.
وفي السياق ذاته، أدان المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، بقوة أعمال العنف الأخيرة التي تجري في عدة مدن مصرية، مضيفا، في مؤتمر صحفي: "ننتظر من جميع المصريين التعبير عن أنفسهم سلميا، كما ننتظر من القادة المصريين تأكيد أن العنف غير مقبول".