تأجيل طعن الجبالي على قرار استبعاده من رئاسة "الأهرام" إلى 9 أبريل

كتب: محمد العمدة

 تأجيل طعن الجبالي على قرار استبعاده من رئاسة "الأهرام" إلى 9 أبريل

تأجيل طعن الجبالي على قرار استبعاده من رئاسة "الأهرام" إلى 9 أبريل

قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، نائب رئيس مجلس الدولة، تأجيل الدعوى التي أقامها عبدالفتاح الجبالي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام" السابق، ضد رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي، طالب فيها ببطلان وإلغاء قرار تعيين رؤساء مجالس إدارات المؤسسات القومية، إلى جلسة التاسع من أبريل المقبل لتقديم الأوراق والمستندات. وأوصت هيئة المفوضين بمجلس الدولة بصدور حكم من محكمة القضاء الإداري، بإلغاء قرار مجلس الشورى الصادر في الرابع من سبتمبر الماضي بتعيين رؤساء مجالس إدارة الصحف القومية، فيما تضمنه من استبعاد عبدالفتاح الجبالي من رئاسة مجلس إدارة "الأهرام" وتعيين ممدوح الولي بدلا منه. وكان الجبالي أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، مشيرا فيها إلى أن استبعاده من رئاسة مجلس إدارة "الأهرام" جاء مخالفا لصحيح الواقع والقانون والانحراف وسوء استعمال السلطة، وأنه جرى تعيينه في 13 نوفمبر من العام الماضي، وأن مدة دورته لشغل المنصب تنتهى في 12 نوفمبر 2015، تطبيقا لحكم القانون، الذي نص على أن مدة عضوية مجالس الإدارات في الصحف والمؤسسات القومية تكون أربع سنوات. وأشار تقرير الهيئة، الذي أعده المستشار إسلام توفيق الشحات، بإشراف المستشار تامر يوسف طه، نائب رئيس مجلس الدولة رئيس دائرة المفوضين بالدائرة الأولى بالقضاء الإداري، إلى أن قرار تعيين الجبالي رئيسا لمجلس إدارة "الأهرام" رقم 1419 لسنة 2011 بتاريخ 13 نوفمبر 2011 كان يفترض أن ينتهي في 12 نوفمبر 2015، الذي لم يحن بعد. وأفاد أن تكليف الولي بمنصب رئيس مجلس إدارة "الأهرام" قبل انتهاء مدة الأربع سنوات المقررة قانونا لشغل الجبالي الوظيفة جاء معيبا ومخالفا للقانون، لعدم احترام الحقوق المكتسبة للمدعي الجبالى، لأن المدة المقررة قانونا لشغل الوظيفة لم تنتهِ، ولما انطوى عليه القرار من مساس بحق المدعي المكتسب في شغل الوظيفة على مدار أربع سنوات بقرار من جهة الإدارة. وأكد التقرير أنه ليس من العدل أن تهدد الحقوق والمراكز القانونية المستقرة، حتى لا يفقد الناس الثقة والاطمئنان في استقرار حقوقهم، ويتمكنوا من مباشرة أعمالهم على الوجه الأكمل، مشيرا إلى أنه لم يطرأ على المدعي ثمة مستجدات؛ كبلوغه سن التقاعد أو تقدمه باستقالته، كي يتدخل مجلس الشورى بالنظر في إعادة اختيار رؤساء لمجالس إدارات الصحف، وهو الأمر الذي تُغَلُّ معه سلطة مجلس الشورى في استصدار قرارات من شأنها المساس بمراكز قانونية مستقرة للأعضاء، طالما لم تنتهِ مدة الأربع سنوات المقررة قانونيا، أو يتوافر لدى أحدهم بلوغ سن المعاش. وذكر تقرير هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة أنه، وإن كان لجهة الإدارة أن تستقل بتقدير مناسب لإصدار قراراتها، يجب لصحة هذا القرار أن يتقدم على وقائع صحيحة متفقة وصحيح الواقع والقانون ومستفادة من أصول ثابتة، وألا يمس الحقوق المكتسبة، سواء بالقانون أو بقرارات تنظيمية، مع تأكيد ضرورة احترام جهة الإدارة لقراراتها، وهو الأمر الذي يكون معه القرار الصادر من رئيس مجلس الشورى، بصفته رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 8 بتاريخ الرابع من سبتمبر الماضي، فيما تضمنه من إبعاد الجبالي عن عمله كرئيس لمجلس إدارة مؤسسة "الأهرام"، وتكليف الولي رئيسا لمجلس الإدارة، صدر مخالفا لصحيح الواقع والقانون، ومستوجبا الإلغاء. وأشار التقرير إلى أنه لا ينال مما تقدم ما أوردته جهة الإدارة من وجود بعض الملاحظات على الأداء المالي للمدعي، إبان توليه رئاسة مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام"، في الفترة من 13-11-2011 حتى 3-9-2012، أي نحو 11 شهرا، في صورة صرف مكافآت مالية وحوافز لبعض العاملين، وإبرام لعقود كتب. وأضاف أن القانون كفل لجهة الإدارة حقها في الرقابة والتحقيق في ثمة مخالفات قد تتكشف لها ارتكابها من قبل الأفراد، ورسم لها السبيل الذي ينبغي عليها أن تسلكه إذا ما ارتأت في مسلك الفرد ما يمثل خروجا على مقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها، على نحو يستلزم المساءلة وإنزال العقاب، إذا ما وُجد لذلك مقتضى، وأيضا كفلت للفرد حق الدفاع عن نفسه وتقديم كافة الأدلة التي تثبت انتفاء تلك المخالفات عنه من عدمه، وكل ذلك في ضوء القوانين واللوائح المنظمة، حتى لا تتغول جهة الإدارة على حق الأفراد، وتكفل لهم حق الدفاع أولى ضمانات التحقيق. وقال تقرير هيئة المفوضين إنه، لما كان الثابت من الأوراق أنه لم يثبت إحالة المدعي لثمة تحقيقات نتيجة ما نسب له عن ملاحظات بمخالفات مالية على حد قول جهة الإدارة، وحيث أن الأصل في الشىء الصحة والبراءة إلى أن يثبت الإدانة، وأنه لم تثبت إدانته أو صحة ما نسب إليه في ضوء تحقيقات، فإن ذلك كله لا يغير ما انتهى إليه في شيء، سيما أنه لا يصح أن يكون سببا ترتكن إليه جهة الإدارة لإصدار قرارها، طالما لم تثبت صحته ومخالفته لصحيح الواقع والقانون. وأكد أن النظام القانوني المصري سما بحرية الصحافة إلى أوسع الآفاق، وكفلها بحسبانها المظهر الأسمى لحرية التعبير، وبدونها تفقد حرية التعبير مغزاها وتفرغ من مضمونها، وأن حرية التعبير لا يجوز فصلها عن أدواتها ووسائل مباشرتها، وذلك إدراكا منه لأن الأمل معقود بنواصيها لكشف أوجه الخلل والقصور تنبيها وتحذيرا وتقويما لأي اعوجاج، ولكونها الأداة الفاعلة والمؤثرة في تكوين وتوجيه وتنوير الرأي العام، وبحسبانها رافدا من روافد الفكر والثقافة لدى الأفراد. وأوضح التقرير أنه، إيمانا من المشرع بأن حرية الصحافة لن تكون مكفولة إلا بحماية القائمين عليها، ومن أولى مقتضيات حماية القائمين عليها احترام جهة الإدارة لقراراتها الصادرة بتعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الصحف والمقررة قانونا، المحددة المدة بأربع سنوات، طالما كانت الغاية من التعيين تحقيق المصلحة العامة والهدف المخصص لها قانونا، وأصبح يترتب لهم حقوقا مكتسبة، فهذا ما تقضي به العدالة الطبيعية ويستلزمه الصالح العام. وأكد أنه ليس من العدل في شيء أن تهدد الحقوق، كما لا يتفق والمصلحة العامة أن يفقد الناس الثقة والاطمئنان على استقرار حقوقهم، والأصل أنه لا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة أو بالمراكز القانونية، التي تمت، سواء كان اكتسابها بقانون أو بقرار.