تجار مصر يواجهون مشاكل في التصدير عبر موانئ القناة
انعكست أعمال العنف التي واكبت الذكرى الثانية للثورة المصرية، على حركة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، وسط توقعات بتراجع صادرات مصر خلال الشهر الجاري والمقبل.
وذكر مصدرون مصريون أن هناك مشاكل في حركة التصدير بسبب الطرق غير الآمنة والقلق المسيطر على حالة الموانئ، وخاصة موانئ بورسعيد والإسكندرية والسويس.
وقال الدكتور علاء عرفة، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، وأحد كبار المصدرين المصريين "إن شركته توقفت تماما عن شحن أية بضائع إلى موانئ القناة، بسبب سوء الحالة الأمنية للطرق المؤدية اليها، مضيفا أنه "لم يتمكن خلال الأيام الماضية من استيراد مستلزمات إنتاج لمصنعه بالعاشر من رمضان شرق القاهرة".
وأوضح"أنه يعتمد على ميناء بورسعيد بشكل كبير، حيث يصدر جزءا كبيرا من منتجات مصنعه من خلاله، وبالتالي فهو غير قادر على تصدير أية منتجات في ظل ما يحدث في مدينة بورسعيد".
وقال عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة "إن ما يجري من صراع سياسي في البلاد، والذي يصاحبه عنف وفوضى من جانب البعض، سيكون الاقتصاد المصري هو الخاسر الأكبر فيه".
وأوضح أن "الحديث عن ضخ استثمارات جديدة أو دخول مستثمرين أجانب، وزيادة معدلات السياحة يصبح ضربا من الخيال في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي".
في السياق ذاته قال شريف البلتاجي، عضو المجلس التصدير للحاصلات الزراعية، "إن المصدرين المصريين يواجهون المجهول بسبب الأحداث الجارية، وأن هناك قلقا لدى المستوردين الأجانب للسلع المصرية، وأن الكثير منهم أرسل خطابات إلى المصدرين في مصر للاستفسار عما يحدث ومدى تأثر حركة البضائع".
وأضاف"مصدرو الحاصلات الزراعية لم يتلقوا حتى الآن أية خطابات رسمية تفيد بإغلاق الموانئ، وأنهم يقومون بتصدير بعض المنتجات للوفاء بتعاقداتهم، وأن هناك من يقوم بشحن بضائعه إلى مطار القاهرة والموانئ، لكننا لا نعلم هل الطرق آمنة أم لا في ظل الأوضاع الحالية، واشتعال المحافظات الحيوية".
وتراجعت صادرات الحاصلات الزراعية من 10.717 مليار جنيه تعادل 1.623 مليار دولار، إلى 10.245 مليار جنيه تعادل 1.552 مليار دولار بتراجع 4 %، وذلك وفقا للتقرير الذي أعده مستودع بيانات التجارة الخارجية المصري.
وقال هشام جزر وكيل المجلس التصديري للجلود، إن غالبية المصدرين أوقفوا شحن أية بضائع إلى الموانئ لحين إشعار آخر، نظرا لعدم وجود أمان في حول الطرق وفى الموانئ".
وقال إنه لا يريد التشاؤم بشأن المستقبل، لكنه يتمنى الاستقرار السياسي وتلافي الأخطاء، التي حدثت في الفترة الماضية حتى لا يخسر الاقتصاد المصري أكثر من ذلك".
وكان الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء المصري، قد أكد في التاسع من الشهر الجاري أنه نتيجة للجهود المبذولة من قبل الحكومة لترويج الصادرات المصرية، ودعم المصدرين فقد ارتفع حجم الصادرات خلال الشهور الخمسة الأخيرة بنسبة 6%، بما حقق زيادة في حجم الصادرات الكلية لعام 2012 بنسبة 1% عن عام 2011.
وقال المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري، في تصريحات له، إن إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية بلغ عام 2012 ما قيمته نحو 132 مليار جنيه، ما يعادل 20.625 مليار دولار بزيادة 2% من مستهدف الخطة الاستراتيجية السنوية لمضاعفة الصادرات والتي تبلغ 130 مليار جنيه لهذا العام.