دراسة: 70% من مزارع الدواجن بالغربية غير مطابقة للاشتراطات الصحية

كتب: نادية الدكرورى

دراسة: 70% من مزارع الدواجن بالغربية غير مطابقة للاشتراطات الصحية

دراسة: 70% من مزارع الدواجن بالغربية غير مطابقة للاشتراطات الصحية

كشفت دراسة حديثة لمجموعة من الباحثين المتخصصين في الطب البيطري في جامعتي كفر الشيخ والإسكندرية، أن نحو 70% من مزارع الدواجن، عينة الدراسة، في محافظة الغربية غير مطابقة للاشتراطات الصحية.

وهدفت الدراسة، المنشورة منذ أيام في المجلة العلمية لكلية الطب البيطري جامعة الإسكندرية التي انضمت للفهرس العلمي الدولي العام الماضي، لتقييم مقاييس السلامة الصحية في مزارع الدواجن في محافظة الغربية، بخاصة بالمناطق المكتظة بالسكان في دلتا النيل وتجاور مزارع الدواجن، واختار الباحثون 267 مزرعة دواجن بالمحافظة.

وتوصل الباحثون، من خلال الدراسة إلى أن المسافة بين مزارع الدواجن والمناطق السكنية، أقل من المنصوص عليها في القانون، وأكثر من 70% من المزارع دون إشراف بيطري رسمي، واختفت المعالجة الصحية والتخلص من الدواجن النافقة وسماد الدواجن في معظم المزارع.

أوضحت نتائج الدراسة، أن انعدام الأمن الحيوي والوقاية الصحية في معظم المزارع بمحافظة الغربية، يهدد بانتقال الأمراض بين المزارع الموجودة على مسافات قريبة لا تزيد عن 500 متر، وزيادة خطر تعرض الإنسان لمخاطر غير صحية، ما يلزم تدخل صانع القرار لزيادة معايير السلامة داخل المزارع وزيادة التعاون مع القطاع الخاص والشركات المتخصصة في الطب البيطري لنشر الوعي، وتحفيز تنفيذ الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف فيما يتعلق بالأمن البيولوجي لحماية الثروة الداجنة والصحة العامة.

وأظهرت الدراسة، أن 36% من المزارع، عينة الدراسة، تتخلص من الدواجن النافقة في القنوات المائية، أو في القمامة، 75% من المزارع لا يوجد بها منطقة مخصصة للدواجن النافقة، حال إلقائها بالقمامة يزيد مخاطر نقل الأمراض بين جامعي القمامة.

كما أن دورات الإنتاج السنوية بالمزارع كشفت تضاءل فترات تنظيف وتطهير المباني الزراعية بين دورات الإنتاج، ما يزيد من احتمال وجود الجراثيم المقاومة للبيئة التي تتسبب في وقوع الأمراض وانتقالها، ويرجع ذلك إلى أن معظم أصحاب الزارع مستأجرين، ويرغبون في الاستفادة القصوى من المزارع حتى ولو على حساب المعايير الصحية.

وتهدف تعليمات الأمن الحيوي والسلامة الصحية والبيئية بمزارع الدواجن، كما ذكرتها الدراسة بحسب المعايير التي ذكرتها منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، لمنع انتقال العدوى في مزارع الدواجن بخاصة فيروس أنفلونزا الطيور، على أن تصنف المزرعة إلى عدة مستويات بحسب قطاعات الإنتاج المختلفة داخل المزرعة، سواء كان قطاع إنتاج الدواجن التجارية التي تستلزم منع الاتصال مع الدواجن وغيرها من الحيوانات البرية الموجودة داخل المزرعة.

لفتت نتائج الدراسة، إلى أن معظم المزارع غير مسجلة لدى الجهات الرسمية، ما يصعب عملية رصد تفشي الأمراض والاكتشاف المبكر لها، ما يفسر سبب توطن فيروس إنفلونزا الطيور في مصر وفشل القضاء عليه رغم مرور 10 سنوات على اكتشافه لأول مرة في أحد أحياء محافظة الجيزة، كما أن نتائج الدراسة تساعد واضعي سياسات من فهم أسباب انتقال الأمراض بين مزارع الدواجن.

أشارت الدراسة إلى أن نحو 643 مزرعة دواجن مسجلة رسميا في نطاق محافظة الغربية حتى عام 2012، وفقاً لإحصاءات الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

وتراوح عدد الطيور الموجودة في مزارع عينة الدراسة ما بين 5 آلاف إلى 20 ألف طائر، كما أوصت الدراسة بضرورة رفع الوعي بالأمن البيولوجي لدى صغار منتجي مزارع الدواجن، لتحسين إدارة الدواجن ومنع انتشار الأمراض وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي.

 


مواضيع متعلقة