«عم سيد» الجزار: آه.. أنا فلول.. وبحب العسكرى

كتب: إنجى الطوخى

«عم سيد» الجزار: آه.. أنا فلول.. وبحب العسكرى

«عم سيد» الجزار: آه.. أنا فلول.. وبحب العسكرى

لم يجد طريقة يوصل بها رأيه لأهالى منطقة عابدين التى يسكن بها، الذين ظلوا يتناقشون معه يوميا حول أخطاء المجلس العسكرى فى إدارة المرحلة الانتقالية، سوى تعليق لافتة كبيرة على محله كتب عليها: «تحية للمجلس العسكرى ورجال الشرطة ورجال القضاء.. ولا وألف لا لكل العملاء أعداء الحياة.. لمصر العظيمة ونيلها مفتاح الحياة»، ووقع على اللافتة بـ«الحاج سيد جمعة صاحب فكرة اللجان الشعبية بعابدين». «عم سيد» الرجل الخمسينى، صاحب محل جزارة فى شارع الجمهورية، يجلس يوميا أمام التليفزيون يتابع ما تبثه الفضائيات عن الثوار والقوى السياسية، وأشد ما يضايقه هو انتقاد بعض هذه القوى لأداء المجلس العسكرى خلال الفترة الانتقالية. لم يهدأ بال «عم سيد»، وقرر أن يفتح باب المناقشة مع جيرانه، لعله يجد بينهم محايدا لا ينحاز لأى جهة، خاصة أنه يرى أن الثوار ليسوا بتلك الهالة التى أسبغها عليهم الإعلام، فهم فى رأيه أحد الأسباب التى أدت إلى الركود الذى أصاب محله. رغم اقتناع «عم سيد» ببعض الآراء التى كشفت أخطاء «العسكرى» خلال إدارته للمرحلة الانتقالية، فقد رفض الهجوم غير المبرر على «العسكرى»، الذى وصل إلى مطالبة البعض برحيله. هنا فاض الكيل بـ«عم سيد»، وقرر تعليق هذه اللافتة: «سمعت ناس بتنادى برحيل العسكر، فاندهشت لأن البلد مش مستقرة، وطلبت من خطاط المنطقة إنه يعمل لى اليافطة دى عشان أعرف الناس إن هناك أجانب وعملاء بيستغلوا البلد.. رغم أنى عارف إنهم هيقولوا عليا فلول». وحول لجنة الوعى السياسى بـ«عابدين» التى ختم بها «عم سيد» لافتته قال: «هى لجنة شعبية أعضاؤها من أبناء منطقة عابدين ومعظمهم اشتركوا فى اللجان الشعبية التى تم تشكيلها بعد جمعة الغضب لحماية المنطقة. لكن بعد انتهاء دور هذه اللجان.. لقوا إنه من المهم استمرارها، فأنشأوا لجنة الوعى السياسى بعابدين».