جنينة: إعفائى من منصبى استند إلى بيان استبق التحقيقات وطعنتُ على القرار لأنه مخالف للدستور

كتب: الوليد إسماعيل

جنينة: إعفائى من منصبى استند إلى بيان استبق التحقيقات وطعنتُ على القرار لأنه مخالف للدستور

جنينة: إعفائى من منصبى استند إلى بيان استبق التحقيقات وطعنتُ على القرار لأنه مخالف للدستور

تواصل «الوطن» نشر نص التحقيقات فى قضية تصريحات تكلفة الفساد المتهم فيها المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق بنشر أخبار كاذبة، والتى أحيل فيها للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة ونظرت أولى جلساتها قبل أيام وتأجلت للأسبوع المقبل. وفى هذه الحلقة تنشر «الوطن» ما ورد على لسان هشام جنينة عندما واجهته النيابة بأقوال بعض العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات وأحد القيادات بوزارة التخطيط بالإضافة لحديثه عن تقرير لجنة تقصى الحقائق وعدم إرسال تقريرها للجهاز بعد صدوره واستياء أعضاء المركزى للمحاسبات مما ورد به.

تحدث جنينة أيضاً فى التحقيقات عن مقدمى البلاغات ضده واعتبرهم بلا صفة قانونية تسمح لهم بتوجيه الاتهام إليه كما أشار إلى أن هناك جهات فى الدولة تقف خلفهم وتدفعهم لتقديم البلاغات ضده كما أوضح سبب تقدمه بطعن أمام محكمة القضاء الإدارى على قرار رئيس الجمهورية بإعفائه من منصبه ووصف القرار بـ «المنطوى على مخالفات دستورية». ومع توالى جلسات التحقيق مع جنينة اعترض على تكرار سماع أقواله من قبل النيابة على سبيل الاستدلال وقال إنه على استعداد لتوجيه الاتهام إليه إذا رأت النيابة ذلك ثم قرر الإجابة عن أسئلة المحقق حتى نهاية الجلسة ومن الجلسة التالية بدأت النيابة فى توجيه الاتهام إليه رسمياً بنشر أخبار وبيانات كاذبة بسوء قصد تؤدى لتكدير الأمن العام وتضر بمصالح البلاد.

{long_qoute_1}

استكملت النيابة تحقيقاتها مع المستشار هشام جنينة على مدار عدة جلسات انتهت بإحالته للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة وسألته النيابة عن تقرير لجنة تقصى الحقائق الذى خلصت نتيجته إلى عدم دقة ما صرح به عن تكلفة الفساد بالإضافة لمواجهته بأقوال عدد من العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات، وجاءت التحقيقات كالتالى:

س: هل طالعت تقرير لجنة تقصى الحقائق المشكّلة بمعرفة السيد رئيس الجمهورية؟

ج: لا لأنه لم يرسل إلينا هذا التقرير حتى الآن لمراجعة محتواه وإجراء مقارنة بينه وبين الدراسة.

س: وما رد فعلك تجاه ما صدر من بيان لجنة تقصى الحقائق فى ذلك الشأن؟

ج: أنا من جانبى لم أفعل أى شىء لأنه لم يصلنى التقرير حتى يمكننى الرد عليه. لكن أعضاء اللجنة هم من عبّروا عن استيائهم من البيان الصادر من لجنة تقصى الحقائق وما تضمنه من عبارات تشكل من وجهة نظرهم سباً وقذفاً فى حقهم وانتقاصاً من قدرهم المهنى فردوا على البيان وفقاً للمعلومات المتاحة أمامهم ثم صدر قرار النائب العام بحظر النشر.

{long_qoute_2}

س: ومن الذى أعد ذلك الرد؟

ج: أعضاء اللجنة.

س: وما هو دورك فى ذلك؟

ج: أنا ماليش أى دور فى الرد أنا عرفت فقط أنهم هيعملوا رد وكان رغبتهم أنهم يعملوا وقفة احتجاجية من أعضاء اللجنة والجهاز بالكامل إلا أنى رفضت ذلك حرصاً على مؤسسات الدولة.

س: وهل التقيت أياً من أعضاء اللجنة قبيل استدعائهم لتحقيقات النيابة العامة؟

ج: هما جولى وأنا هدأت من روعهم.

س: وهل التقيت بهم بعد استدعائهم للتحقيق بمعرفة النيابة العامة.

ج: لا، لكن جالى اثنين أو ثلاثة لا أتذكر أسماءهم لإخطارى بطول مدة التحقيق فى النيابة وأنا فهّمتهم طبيعة العمل فى النيابة العامة.

س: قررت مسبقاً بالتحقيقات أن اختيار عضوى الجهاز المشاركين فى إعداد الدراسة الأولى بوزارة التخطيط لم يكن لك ثمة تدخل فيه وأن اختيارهما كان من جانب وزارة التخطيط خلافاً لما قررته الشاهدة غادة على عبدالمنعم موسى مدير وحدة الحوكمة بوزارة التنمية الإدارية بأن اختيار العضوين سامر أحمد محمد طلبة ومحمد على سعد تم بترشيح منك بصفتك رئيساً للجهاز؟

ج: هو طبيعى أن المخاطبة الرسمية تتم من خلالى لكن سبق ده اتصال من وزارة التخطيط مع المكتب الفنى الخاص بى واختاروا هما الاسمين دول لسابقة مشاركتهما مع وزارة التخطيط فى دراسات سابقة وبحكم ذلك تم ترشيحهما مرة أخرى ويمكن سؤال الزميلين دول.

{long_qoute_3}

س: قررت مسبقاً بالتحقيقات أن وزارة التخطيط أرسلت لك الدراسة الأولى لاعتمادها ولم تبد أى ملاحظات عليها فى حين جاء بأقوال الشاهدة سالفة الذكر وهو ما تأيد بخطابات واردة من الجهاز بأن الدراسة فى قسمها المعهود به لعضوى الجهاز تضمنت أرقاماً وبيانات غير دقيقة وغير موثقة وغير واضحة المنهج فضلاً عن تعرضها لأشخاص معنيين، بما يخرج الدراسة عن إطار البحث العلمى المجرد وأعيدت إلى الجهاز لهذا الغرض؟

ج: هذه اللجنة لا ولاية للجهاز عليها ولكن تشكيلها ومراجعة أعمالها ومنهجية وآلية عملها يرجع للجهة المشكلة لهذه اللجنة وليس الجهاز، وعندما أُرسلت لى الدراسة فى صورتها النهائية من وزارة التخطيط بطلب اعتماد تضمن الخطاب إرسال التقارير الداعمة لوزارة التخطيط ولما كان ذلك يتعارض مع طبيعة عمل الجهاز فرفضنا إرسال التقارير وشكلنا لجنة داخلية من أعضاء الجهاز فقط من الإدارات المعنية بالدراسة لتدقيق البيانات التى وردت ومنسوبة للجهاز وانتهت هذه الدراسة إلى قيمة أقل لما ورد فى دراسة وزارة التخطيط التى كانت قد انتهت إلى تحليل قيمة تكلفة الفساد فى العام الواحد نحو 247٫7 مليار جنيه سنوياً.

س: ولكن ما ورد بالخطاب الوارد إليك والمعروض عليك يؤكد ما جاء بأقوال الشاهدة غادة موسى بإبداء ملاحظات على الدراسة الأولى خلافاً لما قررته بأقوالك بأنها أُرسلت إليك لتوثيقها واعتمادها فقط.

ج: هو مفيش خلاف لأن فى النهاية المكتب الفنى رأى ضرورة تشكيل لجنة من أعضاء الجهاز فقط لتدقيق بيانات الدراسة من واقع التقارير السابق إعدادها والتى اعتمدت من الجهات محل الفحص فى شكلها النهائى.

{left_qoute_1}

س: وما قولك فيما قررته الشاهدة غادة موسى بالتحقيقات بصفتها عضو اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد أن الجهاز المركزى للمحاسبات غير معنى بتحديد الفساد وفقاً للمفهوم القانونى وأن الدراسة تضمنت وقائع لا تعد فساداً؟

ج: مع احترامى لرأى الأستاذة غادة ولكن هذا الكلام غير دقيق وإلا ما كان هناك مبرر لإشراك الجهاز المركزى للمحاسبات فى اللجنة العليا لمكافحة الفساد التى يرأسها رئيس الوزراء، ولما كان للسيد رئيس الجمهورية توجيه الدعوة للجهاز مع سائر الأجهزة الأخرى لوضع خطة استراتيجية لمكافحة الفساد ثم الإعلان عنها بحضور السيد رئيس الجمهورية بمقر هيئة الرقابة الإدارية.

س: وما قولك فيما أفادت به الشاهدة بالتحقيقات أن التصريح المنسوب إليك من شأنه إثارة الرأى العام وإضعاف هيبة الدولة ومركزها الاقتصادى؟

ج: أنا أرفض أن توجه لى أو للجهاز المركزى للمحاسبات أى اتهام لأن هذا دور جهات التحقيق ولكن أى خلط فى الأوراق والأدوار فهى مسئولة فقط عن وحدة الحوكمة ولا يدخل فى اختصاصها تحديد الجهات التى تختص بمكافحة الفساد دون غيرها، ومن رأيى أنها تجاوزت فى إبداء الرأى بشأن الدراسة وكان عليها أن تبدى رأياً فنياً لا أن توجه اتهامات مطلقة بعبارات مطاطة لا سند لها فى الأوراق.

■ ■ ■

وفى جلسة تحقيق أخرى اعترض جنينة على سماع أقواله على سبيل الاستدلال وقال إنه مستعد لتوجيه الاتهام إليه عندما ترى النيابة توجيهه وجاء التحقيق كالتالى:

س: هل ما زلت على سابق أقوالك؟

ج: أنا أريد إثبات اعتراضى على السؤال على سبيل الاستدلال لأنى ذكرت كل ما عندى خلال الجلسات السابقة وإذا كان لدى النيابة اتهام لى أطلب توجيهه وأنا ممتنع عن الإجابة على السؤال على سبيل الاستدلال لأنى أرى أن فى إطالة التحقيق على سبيل الاستدلال تستخدم أداة فى وسائل الإعلام للإساءة لى وأنا على استعداد لتوجيه الاتهام عندما ترى النيابة توجيهه.

س: ما قولك فيما قررته زينب محمود عبدالغنى عميرة مستشار بالجهاز المركزى للمحاسبات بالتأكيد على عدم اختصاص الجهاز تحديد الفساد؟

ج: أنا ممتنع عن الإجابة لما ذكرته سابقاً.

وبعد تلك الجلسة وفى 29 مايو 2016 بدأت النيابة فى توجيه الاتهام رسمياً للمستشار هشام جنينة بإذاعة أخبار كاذبة تؤدى لتكدير الأمن العام وجاء التحقيق كالتالى:

س: ما قولك فيما هو منسوب إليك بأنك متهم بإذاعة أخبار وبيانات كاذبة وكان من شأن ذلك تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة؟

ج: أنا أولاً تاريخى القضائى الذى اعتليت فيه خلال مسيرتى القضائية الذى شرفت به لا يخولنى الحق سلوك مسلك قد يوقعنى تحت طائلة القانون فأنا أعلم حدود اختصاصاتى الوظيفية وصلاحياتى القانونية خلال عملى أيضاً بالجهاز المركزى للمحاسبات وبالتالى فإن هذا الاتهام لا يقوم على سند أو دليل سوى أقوال مبلّغين اثنين حسبما علمت مسبقاً لا صفة لهما ولا مصلحة سوى الإساءة والتشهير وبيّن لى بجلاء بأن هذا البلاغ المقدم من المبلغين وراءه أجهزة فى الدولة تدفعهما لتقديم هذا البلاغ أسوة ببعض المأجورين من هذه الأجهزة دون أن تظهر بنفسها ولا يملك توجيه هذا البلاغ أو تحريكه إلا الجهات المسئولة فى الدولة المعنية بالاستثمار والاقتصاد كالسيد وزير الاستثمار إذا كان الأمر يتعلق بالاستثمارات والسيد وزير الاقتصاد إذا كان من شأن هذه الدراسة الإضرار بالاقتصاد أو الاستثمار وهو ما لم أواجَه به طوال مراحل التحقيق السابقة. وبالنسبة للدفع الآخر الشكلى فهو يتعلق بأن قرار الإعفاء الصادر من السيد رئيس الجمهورية صدر استناداً على البيان الصادر من نيابة أمن الدولة العليا بشأن الواقعة محل التحقيق حالياً وهو استباق لنتائج التحقيقات مما يضع نيابة أمن الدولة العليا فى حرج إزاء صدور قرار رئيس الجمهورية قبل انتهاء التحقيقات أو ثبوت أى اتهام لأنه من شأن صدور قرار الإعفاء مستنداً لبيان نيابة أمن الدولة العليا أنه يضع النيابة فى حرج بضرورة أن توجه اتهاماً حتى لا يوسم قرار السيد رئيس الجمهورية بالانعدام أو البطلان وهو الأمر الذى دفعنى للطعن على قرار سيادته أمام محاكم القضاء الإدارى نظراً لما شاب هذا القرار من مخالفات دستورية واستباق لنتائج تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، ولم توجه لى قبل صدور هذا القرار أى اتهامات أو مخالفات أو تقصير فى واجباتى الوظيفية، الأمر الذى يجعل من منصب رئيس الجهاز أقل ضمانة قانونية يتمتع بها أصغر موظف فى الدولة الذى يتعين قبل إعفائه أو عزله أن يثبت على وجه القطع أو اليقين إدانته بحكم تأديبى أو جنائى يتم عزله أو إعفاؤه بمقتضاه وفى هذا المقام أود أن أتقدم بمذكرة بشأن ولاية أو اختصاص نيابة أمن الدولة العليا بهذا التحقيق حيث إن القانون رقم 95 لسنة 2003 الذى بمقتضاه تم إلغاء قانون رقم 105 لسنة 1980 وبالتعديل الذى تم فى قانون الإجراءات والعقوبات الجنائية ووفقاً لنص المادة 2006 من قانون الإجراءات المعدلة فإن هذا القانون قد أعاد اختصاصات نيابة أمن الدولة إلى النيابات العادية وبمقتضاه لا يعتد بقرار وزير العدل الصادر فى 8 مارس 1953 الذى أنشأ نيابة أمن الدولة العليا إذ إن القرار يأتى مخالفاً لأحكام القانون المشار إليه المادة الخامسة منه الأمر الذى أتقدم به بمذكرة شارحة بأن لا ولاية لنيابة أمن الدولة بالتحقيق، إزاء هذا الاعتبار أتمسك بندب قاضٍ للتحقيق مع كامل احترامى وتقديرى لزملاء المهنة بنيابة أمن الدولة العليا كما أتقدم بصورة من القانون وصورة من الإعفاء الصادر من السيد رئيس الجمهورية، أما القول أنى أذعت أخباراً كاذبة فهذا الأمر مطروح أمام الدائرة السابعة عشرة جنايات القاهرة فى الدعوى المقامة ضد رئيس تحرير جريدة اليوم السابع والمحررة التى أشاعت الخبر وتدعى رانيا عامر وما زالت متداولة بالجلسات وهو ذات الاتهام الذى يوجه إلىّ اليوم وأتشرف بتقديم صورة رسمية منه، كما زعم الصحفى دندراوى الهوارى الصحفى بجريدة اليوم السابع أنه يمتلك تسجيل فيديو صوت وصورة يؤكد به صحة ما ينسب إلىّ بالمخالفة للتحقيق مما دعانى لإقامة دعوى ضده بإشاعة أخبار كاذبة وإلزامه بتقديم ما تحت يده من تسجيلات وأتشرف بتقديم صورة ضوئية منه، وفى طلب آخر أرجو أن تأذن نيابة أمن الدولة العليا بالاستجابة إلى طلب فريق الدفاع عنى المقدم منذ أربعة أيام بتمكننا من الاطلاع على كافة ما تم من تحقيقات أو بلاغات أو مستندات لتحضير دفاعى بشأن ما ورد بهذه التحقيقات.

{left_qoute_2}

س: كما أنك متهم بنشر وبسوء قصد أخبار وبيانات كاذبة كان من شأنها تكدير السلم العام وإلحاق الضرر بمصلحة عامة؟

ج: مع احترامى وتقديرى للنيابة والعاملين بها جميعاً إلا أننى أرفض توجيه ثمة اتهامات لى من شأنها المساس بالمصالح العليا بالبلاد أو بث إشاعات مغرضة أو كاذبة لأن تاريخى القضائى وبالجهاز المركزى للمحاسبات لم يعهد فيه أحد علىّ بأى ملاحظة أو مخالفة لأن القاضى السابق لا يعهد منه كذباً أو سوء قصد تجاه المصالح العليا للبلاد لأنه من أكثر الأشخاص حرصاً بطبيعة عمله على المصالح العليا للبلاد ولكن هذه ضريبة العمل الجاد المخلص لوجه الله والوطن فى كشف الفساد أياً كان موضعه وأن هذا الاتهام لم أحط علماً بما يفيد سوء القصد فى ذلك التصريح وكيف أستخلص نية سوء القصد رغم أن ما وجهت به لا يمكن أن يستخلص معه سوء القصد خاصة أن هذه الدراسة تم إعدادها من خبراء من أربع عشرة إدارة من داخل الجهاز المركزى للمحاسبات بعيداً عن أى تدخل لرئيس الجهاز فيها ولم يوجَّه لأى منهم اتهام رغم أنهم هم من أعدوا هذه الدراسة وليس رئيس الجهاز فضلاً عن أن ما تضمنته الدراسة هو نتاج مجموعة تقارير سبق أن أعدها الجهاز خلال النطاق الزمنى للدراسة وهذه البيانات والأرقام التى احتوتها الدراسة نقلاً عن تقارير سابقة وليس استحداثاً جديداً، وقد تم الإقرار بها واعتمادها بشكل رسمى من قبل الجهات التى شملتها التقارير والدراسة وبالتالى لا يمكن أن ينسب إلى الجهاز أو لى أننا نشرنا أو أذعنا أرقاماً أو بيانات غير صحيحة والفيصل فى ذلك هو تنفيذ قرار السيد رئيس الجمهورية عندما عهد بالدراسة وتقرير لجنة تقصى الحقائق المشكلة بقرار منه إلى البرلمان وهو جهة الاختصاص باعتبار أن إحدى مهامه هو الرقابة إضافة إلى التشريع وهذا أيضاً يدعونى إلى التأكيد على أنه مع احترامى لقرار السيد رئيس الجمهورية إلا أن لى تحفظاً على قرار تشكيله للجنة المشار إليها، إذ إن تشكيلها يتعارض مع الاستقلالية الفنية والمالية المنصوص عليها بالمادة 215 من الدستور وقانون الجهاز المركزى للمحاسبات والقواعد والأعراف المتعارف عليها المعمول بها بالجهات الرقابية كافة فى مصر وخارج مصر من أنه لا يجوز بجهة تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات أن تقيّم أعمال الجهاز، خاصة أن بعض من شاركوا فى هذه اللجنة والجهات والممثلين لها سبق وأن رصد الجهات مخالفات بشأنهم فى تقارير سابقة، الأمر الذى يدعونا للتمسك بإنفاذ قرار السيد رئيس الجمهورية المعطل حتى الآن بتشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بعيداً عن الأجهزة الخاضعة لرقابة الجهاز حتى يضمن استقلاليتهم وحيدتهم وأن تكون لجنة الخبراء هذه تحت إشراف البرلمان مباشرة وبعيداً عن تدخل السلطة التنفيذية فى إجراءات عملها.

وفى اليوم التالى 30 مايو 2016 استكملت النيابة مواجهة المستشار هشام جنينة بالاتهامات المنسوبة إليه وبأقوال الشهود الذين شهدوا ضده وأدانوه «وفقاً للتحقيقات»

س: ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك متهم بإذاعة أخبار وبيانات كاذبة كان من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة؟

ج: أنا أحب أن أؤكد أننى لم أواجه بأى تقارير فنية تغاير ما انتهت إليه الدراسة التى أعدها الجهاز وأن ما ذكرته من رقم ستمائة مليار جنيه لم يكن عن سنة 2015 كما ادّعى كذباً المبلغون الذين لا أعرفهم ولا أعرف صفتهم الوظيفية التى تخولهم الوقوف على حقيقة الرقم كما يدعون وأن الجريدة التى نشرت الخبر وحدها وكان ذلك بسوء قصد منها رغم إرسال بيان وكالة الشرق الأوسط لها من خلال القائم بالعمل بالمركز الإعلامى بالجهاز الأستاذ أسامة المراغى إلا أنها امتنعت عن تصويب هذا الخبر عمداً وأن الدراسة كان لها نطاق زمنى وهو الفترة من عام 2012/2015 وأن هذا الرقم أنا أعلم بحكم التقارير التى رُفعت إلىّ خلال تلك الفترة الزمنية من إدارات الجهاز المختصة هو أقل مما رصدته تقارير الجهاز التى اعتُمدت بشكل رسمى من الجهات محل الفحص وعندما سئلت عن الدراسة لم تكن أمامى الدراسة ولكن كان لدىّ علم بمحتوى تقارير الجهاز التى سبق إبلاغها للجهات الرسمية فى الدولة واعتُمد محتواها بشكل رسمى وهى تتضمن أرقاماً تزيد على ما جاء بالدراسة.

س: ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك مهتم بنشر وبسوء قصد أخباراً وبيانات كاذبة كان من شأنها تكدير السلم العام وإلحاق الضرر بمصلحة عامة؟

ج: لم يكن هناك سوء قصد من وراء هذا التصريح لأن هذا التصريح يستند إلى بيانات واقعية من خلال التقارير الصادرة عن الجهاز فى الفترة من عام 2012 إلى 2015 وهناك الكثير من التصريحات التى سبق وأدليت بها منذ توليت منصب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات تضمنت الإشارة إلى رصد الجهاز تقارير، وهو شىء طبيعى بحكم أن الجهاز ورئيسه مسئول عن إتاحة المعلومات بما يدخل فى إطار الإيضاح والشفافية المطلوبين وفق الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية ولا يمكن أن يكون قصد أو سوء نية مبيتة لإضعاف مركز البلاد الاقتصادى المالى أو الاستثمارى لأننى والجهاز المركزى للمحاسبات جزء من الدولة ومؤسساتها ولا نعمل إلا لصالح الدولة وحرصاً على أداء دورنا الرقابى بفعالية وتعزيزاً للثقة فى توجه الدولة وتوصيتها لمحاربة الفساد وكشفه خاصة أن السيد رئيس الجمهورية طالبنا فى لقاء جمع كل الأجهزة الرقابية فى مصر بضرورة كشف الفساد ومرتكبيه والتعاون من أجل هذا الغرض وإتاحة المعلومات للشعب بما لا يخرج عن نطاق الأمن القومى وهو ما قمنا به بالفعل تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس الذى شدد فى أكثر من مناسبة ما طلبه من الأجهزة الرقابية بمحاربة الفساد وكشفه.

وسألته النيابة عن شهادة مسئولى الجهاز المركزى للمحاسبات والذين أورد أحدهم عدم تضمن التقارير المجمعة أى مخالفات خلال عام 2015 فكان رد هشام جنينة كالتالى:

ج: من الواضح أن الكل يريد أن يرمى الكرة بعيداً عن سنة 2015 باعتبار أن هذه الضجة التى أثيرت حول هذا التصريح والذى لا يستدعى هذا الأمر وأن كلها إلا بسبب خوف الجميع من نسب تلك المخالفات أو وقائع الفساد إلى عام حكم الرئيس السيسى وهو ما أراه غير منطقى لأن الفساد آفة فى البشرية لا تنتهى ووجد بوجود البشر وسيظل إلى نهاية الخليقة، لا يمكن القول إن هناك سنة سقطت من حساب الزمن وليس بها فساد وليس معنى ذلك نسبة ذلك الفساد إلى شخص السيد رئيس الجمهورية أو عهده لأن ما ذكره الزميل المذكور هو أمر يدخل فى صميم عمله هو والإدارة المختصة الذى يعمل بها ولذلك ما تضمنته الدراسة التى شارك فيها بعيداً عن أى تدخل من رئيس الجهاز سواء فى التقارير المشار إليها أو فى الدراسة.


مواضيع متعلقة