كلينتون: دول الربيع العربي ستصل لنتائج مختلفة إذا لم تسرق الثورات
صرحت وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، بأن الثورات العربية جاءت محملة بالكثير من الوعود، ولكن لا يمكن أن تتحول هذه البلدان إلى أنظمة ديمقراطية فورا، ولكنها ستأخذ وقتا، كما ينبغي أن تكون هناك مثابرة وصبر وثقة.
وقالت كلينتون في لقاء بثته على موقع اليوتيوب ووسائل الإعلام الاجتماعي، للتحدث إلى شباب العالم قبل مغادرة منصبها في أول فبراير المقبل، "علينا أن ندرك أن كل دولة ستصل إلى نتائج مختفلة، ولكن الأهم هو ضمان عدم سرقة هذه الثورات والعمل على تحقيق طموح الشباب وأحلامهم، تلك التي وقفوا لأجلها ضد الأنظمة مطالبين بالحرية رافضين التشدد".
وردا على المهمة التي فشلت في تحقيقها كوزيرة للخارجية الأمريكية، قالت كلينتون أمس إنها كانت تريد أن ترى السلام والرخاء يتحققان في الشرق الأوسط، وأن تحصل المرأة على حقها الذى لا يستطيع أحد سلبه منها، "ولكن هذا لم يحدث بعد"، مضيفة "أعلم أن الخارجية الأمريكية ستستمر في العمل وبناء الجسور في محاولة لأن يحظى الجميع بالسلام والحياة التي يستحقونها".
وحول نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها على السلام، قالت كلينتون "إن هذه الانتخابات فتحت الأبواب ولم تغلقها، لأن الإسرائيليون عبروا عن رأيهم وقالوا إنهم يريدون مسارا آخر. وأستطيع أن أقول من خلال مشاركتي في العمل لمدة 20 عاما حول عملية السلام، منذ أن كنت السيدة الأولى للبيت الأبيض وحتى الآن، وعمق المشكلة هي انعدام الثقة من الجانبين، وينبغى أن نجد السبيل لمنح الفلسطينيين السلام والدولة التي يريدونها".
وإوضحت كلينتون أنها تريد أن تأخذ فترة راحة من الحياة السياسية، قائلة عن احتمالية ترشيحها للرئاسة في 2016 "لا أفكر في هذا الآن، وأريد تعويض 10 سنوات من الحرمان من النوم، وسأفعل ما في وسعي لاتخاذ قرار حول مستقبلي، وسأعمل على تمكين المرأة في جميع أنحاء العالم، فهذا هام للغاية لمستقبلنا جميعا".
وحول إشراك حماس في العملية السياسية، قالت كلينتون "لدينا للأسف الأدلة الدامغة التي تثبت أن حماس لا تهتم بالديمقراطية ولا بالمشاركة السياسية، ولا تزال حركة مقاومة مسلحة، وإن نبذت العنف وفتحت الباب للتفاوض مثل حركة فتح ومنظمة التحرير، ووافقت على الالتزامات الأخرى فمرحبا بهم على الطاولة".