ورشة داخل سيارة.. المهم «الصنعة»
ورشة داخل سيارة.. المهم «الصنعة»
- أعطال السيارات
- شوارع القاهرة
- محمد عيد
- ملابس العمل
- نصف نقل
- أبو
- أدوات
- أسر
- أعطال السيارات
- شوارع القاهرة
- محمد عيد
- ملابس العمل
- نصف نقل
- أبو
- أدوات
- أسر
- أعطال السيارات
- شوارع القاهرة
- محمد عيد
- ملابس العمل
- نصف نقل
- أبو
- أدوات
- أسر
- أعطال السيارات
- شوارع القاهرة
- محمد عيد
- ملابس العمل
- نصف نقل
- أبو
- أدوات
- أسر
لم يستسلم لواقعه البائس الذى دفعه لترك التعليم فى الصف الرابع الابتدائى، والالتحاق بورشة لتصليح السيارات ليعين أسرته من خلالها، ولم يرضَ بالإهانة التى وجهها له صاحب الورشة حين قذفه بأفظع الشتائم، رافضاً أن يكون فقره سبباً فى إهانته، ترك الورشة، وأخذ يفكر فى عمل جديد، حتى اهتدى والده إلى فكرة إقامة ورشة لإصلاح أعطال السيارات، عبارة عن سيارة (مازدا) نصف نقل، بها أدواته التى بدأ فى تجميعها من الصفر.
تبدو السيارة الحمراء المركونة على الرصيف من بعيد كإحدى السيارات المهملة التى تمتلئ بها شوارع القاهرة، دون إطارات، وبلا نظافة، لكنها فى القرب تظهر على حقيقتها كورشة متكاملة، وإلى جوارها يقف «محمد عيد» بملابس العمل التى لا يبدو من ملامحها سوى الشحم وزيت العربات: «أنا اتعلمت فى ورشة وأنا عندى 9 سنين ودلوقتى عندى 21 سنة، ومش بفهم غير فى العربيات وتصليحها، ولما صاحب الورشة شتمنى سبتها، وأبويا جابلى العربية دى أقف عليها».
يعمل فى الورشة اثنان لمساعدته: «أنا بقيت معروف فى المكان ووقفتى على الرصيف مابتضرش حد، وكل سواقين الميكروباص عارفينى وبيجولى مخصوص عشان براعى ضميرى، وأسعارى فى المعقول، وبقالى هنا حوالى سنتين».
كل زبائن «محمد» يثقون فى كفاءته وأمانته ويأتون إليه من أماكن مختلفة: «أنا بدور على لقمتى بالحلال وماليش فى شغل الغش وأى حد يتعامل معايا مرة بيجيلى تانى». يقف إلى جوار «محمد» طفل، 14 عاماً، يساعده فى عمله ويتعلم المهنة على يديه، يقول عنه: «واد دماغه نضيفة أوى فى الشغل بس مش حلوة فى التعليم، فأمه قالتلى أشغله معايا وأعلمه عشان لما يكبر يبقى صنايعى كبير ونفتحله ورشة».