الجنايات تستمع لمرافعة دفاع وزير الإسكان السابق في قضية إهدار المال العام

كتب: طارق عباس:

 الجنايات تستمع لمرافعة دفاع وزير الإسكان السابق في قضية إهدار المال العام

الجنايات تستمع لمرافعة دفاع وزير الإسكان السابق في قضية إهدار المال العام

استمعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عبد الشافى السيد إلى مرافعة دفاع أحمد المغربى وزير الإسكان الأسبق، ورجل الأعمال الهارب أكرم عضاضة، المتهمين بإهدار المال العام والاستيلاء على أراضى للدولة تبلغ 25 مليون جنيه، من خلال تخصيص أراض للأخير بسعر زهيد. في بداية الجلسة، تم النداء على المتهمين فرد المغربي من داخل القفص "موجود يا فندم"، وتبين عدم حضور المتهم الثاني الهارب، وقال مدع بالحق المدني إن المغربي متهم في قضية أخرى بإهدار 6 مليارات جنيه وطلب فرصة لضمها للدعوى، فرفض القاضي، وقال "أنا ما اعرفش حاجة في الجمهورية غير المذكور في أمر الإحالة". وتابع المغربي الجلسة باهتمام بالغ وظل مدة طويلة يترجل داخل القفص ذهابا وإيابا واضعا يده على فمه، وكان يرتدي ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء، في حين حضر الجلسة عدد من أقاربه وأنصاره وجلسوا بجوار قفص الاتهام. وبدأ الدكتور محمد بهاء أبو شقة، محامي المتهم أحمد المغربي، في مرافعته، وقال إن فريق الدفاع الحاضر مع المتهم استقر ان يكون الدفاع مقسما منعا للإطالة والتكرار، والتمس البراءة للمتهم وطلب من المحكمة النظر إلى الحقيقة المجردة، وقال إنه بالعودة لأمر الإحالة الذي نسجت من خلاله النيابة الاتهامات الموجهة للمتهم، وهو الذي شكل حدود الدعوى العينية والشخصية، ورسمت فيه النيابة صورة للواقعة، دون سند أو حق أو توافر أي من الحالات التي شملها القانون، وأوضح ان منطق الاتهام بهذه الصورة غير واقعي لأنه يجب أن يتواجد تواطؤ بين المتهمين الأول والثاني.[Quote_1] وأضاف الدفاع أنه في 8 مايو 2005 لم يكن المغربي قد شغل منصب وزير الإسكان، وكان محمد إبراهيم سليمان وزيرا للإسكان، وتقدم عضاضة بطلب له التمس فيه تخصيص قطعة أرض وفقا للإجراءات والشروط، ووافق سلميان على الطلب وأحيل في 14 مايو 2005 إلى جهاز مدينة القاهرة الجديدة بالموافقة على الطلب لاتخاذ الإجراءات وسداد مقدم الثمن واستيفاء الأوراق، وما بين هذين التاريخين أصدر أكرم عضاضة المتهم الثاني 3 توكيلات لثلاثة من المحاسبين لاتخاذ إجراءات التخصيص للشركة العربية، وهو ما يعني أن الموفقة كانت لشركة غير موجودة أصلا، وتم تأسيسها بعد الحصول على الموافقة بالتخصيص. وأوضح الدفاع أنه أثناء التحقيقات اكتشفت النيابة أمر محضر الجمعية العمومية للشركة في 29 يناير 2006، وهو ما أكد أن شخصا يدعى عمر عبد العليم، زور السجل التجاري للشركة، وفي 30 يناير 2006 تم بيع كامل أسهم الشركة العربية للاستثمار العقاري إلى شركة "إليكو"، وتم نقل الأسهم في البورصة في أبريل، وفي اليوم التالي لنقل الأسهم تم توقيع العقد مع هيئة المجتمعات العمرانية، والتي مثلها وقتها المغربي، ووقع عن الشركة سامي عبد المنعم، باعتباره نائب رئيس مجلس الإدارة، وهو يعلم أنه رئيس مجلس الإدارة وليس النائب، بالتدليس على الهيئة. وأضاف أن أحمد المغربي ليس طرفا في القضية ولا علاقة له بها، لأنه لو كان هناك تواطؤا بينه وبين عضاضة لما وقع العقد مع الشركة العربية للاستثمار العقاري، وأنه تعامل مع الشركة بحسن نية، حتى تقدم عضاضة في 12 ديسمبر 2007 بشكوى لجهاز مدينة القاهرة الجديدة، قال إنه أصيب بمرض في الرئة وتأسست الشركة الخاصة به دون وضع اسمه في المؤسسين وتم اغتصاب الأرض وبيع الأسهم وتزوير السجل التجاري لنقلها في البورصة، وطلب إلغاء تخصيص الأرض، وهو ما استدعى إصدار قرار من الجهاز في 14 يناير 2008 بوقف التعامل على الأرض لوجود نزاع عليها، وهو ما يعني أن المغربي اتصل علمه بأمر النزاع على الأرض متأخرا، ولو كان هناك تواطؤ بينه وبين عضاضة لتقدم له الأخير بالشكاوى حول التزوير الذي تم وإبعاده عن تخصيص الأرض. وقال الدفاع إن نائب رئيس مجلس الدولة أحيلت له الشكاوى وأصدر مذكرة برأيه بإلغاء تخصيص الأرض وإعادة تخصيصها لعضاضة، وعند عرض تلك المذكرة على المغربي، أشّر عليها بعبارة "أوافق على الرأي والإلغاء"، وأكد الدفاع أنه لو كان هناك تواطؤا مع عضاضة لكتب فيها أنه يوافق على إلغاء التخصيص وإعادة التخصيص لعضاضة. وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم الأول الإضرار العمدى بالمال العام بإصدار قرار بإلغاء قرار التخصيص الصادر لصالح شركة المجموعة العربية للإستثمار بناءً على طلب تقدم به المتهم الثانى لهيئة المجتمعات العمرانية قاصدا بذلك ان يكون التخصيص لصالحه شخصيا دون الشركة التى يرأس مجلس إدارتها، وكشفت التحقيقات قيام المتهم الأول بتخصيص قطعة أرض بمنطقة المستثمرين بمدينة القاهرة الجديدة لصالح شركة المجموعة العربية للإستثمار العقارى لإقامة مشروع إسكاني متميز، بناء على طلب تقدم به المتهم الثاني باعتباره المدير المسؤول بالشركة آنذاك، بأسعار أقل من سعر التخصيص فى ذلك الوقت مما ربح المتهم الثانى 25 مليون جنيه قيمة الفارق بين سعر التخصيص للمتر والسعر الحقيقى.