«الأطباء» تطالب «الصحة» بـ«مراقبة الأدوية»‎ و«الصيادلة» تتهم الوزير بإرباك السوق

كتب: ريهام عبدالحافظ

«الأطباء» تطالب «الصحة» بـ«مراقبة الأدوية»‎ و«الصيادلة» تتهم الوزير بإرباك السوق

«الأطباء» تطالب «الصحة» بـ«مراقبة الأدوية»‎ و«الصيادلة» تتهم الوزير بإرباك السوق

طالبت نقابة الأطباء وزارة الصحة بتفعيل نص المادة 60 من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة، الذى ينص على: «لا يجوز تسجيل أى مستحضر صيدلى خاص إلا إذا أقرته اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية، التى يصدر قرار بتشكيلها من وزارة الصحة، وتؤلف من رئيس وتسعة أعضاء، بينهم طبيب بشرى ترشحه نقابة الأطباء ضمن التشكيل الرسمى للجنة المسئولة عن موافقة أو رفض تسجيل أى مستحضر دوائى». وقالت النقابة فى بيان لها إن المادة 61 من القانون تنص على أن تلك اللجنة لها الحق فى رفض تسجيل أى مستحضر مع إبداء أسباب ذلك، مطالبة إياها بإخطار النقابة بأول موعد لانعقادها، لتكليف طبيب بشرى بالحضور، مؤكدة أن التشكيل القانونى للجنة غير مفعل منذ سنوات طويلة.

{long_qoute_1}

فى السياق نفسه حَمّل الدكتور مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، مسئولية التخبط والارتباك الحاصل فى سوق الدواء، قائلاً: «هناك الكثير من صور التخبط، وما زال الوزير جالساً فى مقاعد المتفرجين». وأوضح وكيل النقابة، لـ«الوطن»، أنه منذ صدور قرار رئيس الوزراء فى 16 مايو الماضى، والخاص بتحريك أسعار الدواء، والأخطاء لا تزال مستمرة، وتشهد السوق يومياً تعديلاً جديداً فى الأسعار، آخرها أمس الأول، أى بعد شهر تقريباً من صدور القرار، مؤكداً أن المواطن البسيط هو من يتحمل تلك الأخطاء، ونافياً علاقة الصيدلى بآليات تسعير الدواء.

واستنكر «الوكيل» صدور تسعيرة رسمية لأحد الأصناف مرتين بسعرين مختلفين على موقع إدارة الصيدلة بالوزارة، مضيفاً: «ما ذنب الصيدلى فى التخبط الحاصل بمنظومة الصحة، خاصة أنه فى أحيان كثيرة ترسل الوزارة فاتورة رسمية للصيدلى تحتوى على سعر أعلى من سعر البيع للجمهور».

من جهة أخرى، طالب الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، برفع موازنة الصحة إلى النسبة المقررة بالدستور وهى 3% من إجمالى الناتج المحلى، مؤكداً أن عدم ضخ أموال فى موازنة الصحة يؤدى لانهيار المستشفيات الحكومية، التى هى ركن أساسى لصيانة صحة المواطنين، وهو ما يجعلها فريسة سهلة فى يد القطاع الخاص تمهيداً لخصخصتها، مشيراً إلى أن المنظومة الصحية جزء من الأمن القومى المصرى، لا يجب التفريط فيه.

وأضاف «الطاهر» أن نسبة الـ10% المقررة فى الموازنة للصحة والتعليم والبحث العلمى ليست كبيرة، وأن من وضعوا الدستور كان لديهم رؤية ثاقبة تجاه أهمية رفع موازنة تلك القطاعات، لافتاً إلى أنه فى حال ضم موازنة مستشفيات القوات المسلحة والشرطة إلى القطاع الصحى للهروب من مأزق عدم الدستورية، يجب السماح للمواطن العادى بالعلاج فى تلك المستشفيات بالمجان، وإلا سيتم الطعن بعدم دستورية الموازنة نظراً لعدم تساوى المواطنين فى حقهم بالاستفادة منها.

وتابع: كان حرياً بمسئولى وزارة المالية العمل على زيادة الموارد بدلاً من الالتفاف على مواد الدستور بإيجاد حلول وهمية، خاصة أن الحلول الحقيقية موجودة، وهى فرض الضرائب التصاعدية، والضرائب على المنتجات الضارة بالصحة مثل التى فرضت على السجائر. وطالب الأمين العام لـ«الأطباء» برفع موازنة الصحة والتعليم والبحث العلمى، لأنها قطاعات حيوية ولا يمكن لدولة نامية أن تحسن من وضعها فى التنمية إلا من خلالها، مبيناً أن المسألة ليست فقط فى رفع الموازنة بل فى مواجهة الفساد وإهدار الموارد البشرية والمادية، مؤكداً أن مجلس اتحاد نقابات المهن الطبية، قرر فى جلسته المنعقدة أمس الأول، رفع دعوى قضائية بعدم دستورية الموازنة، إذا لم يتم الاستجابة لمطالب الاتحاد.


مواضيع متعلقة