مصابو بورسعيد يبحثون عن عمل كـ"معاقين" بعد أن أعجزتهم رصاصات الشرطة
مصابو بورسعيد يبحثون عن عمل كـ"معاقين" بعد أن أعجزتهم رصاصات الشرطة
حالة من الحزن الشديد والخوف من المجهول تعتري أسر المصابين في أحداث بورسعيد بمستشفى المنصورة الدولي، وذلك بعد بلوغ إصابة أبنائهم مرحلة "العجز"، فمن سيتكفل بهم بعد خروجهم من المستشفى.
وأشار مصطفى عبد القادر نور، شقيق المصاب محمود، المحتجز بقسم عناية القلب والصدر بالمستشفى، إلى أنه "صوتنا للحرية والعدالة وللرئيس مرسي وقلنا نعم للدستور لنشهد الاستقرار وننعم به، ونحن محافظة فقيرة، وللأسف لم نجد سوى الموت والخراب".
وأوضح مصطفى أن شقيقه محمود يعمل في محل ملابس بحي الكويت "كان عائدا للمنزل الذي لا يبعد عن قسم شرطة الشرق إلا 30 مترا، وفي طريقه سمع صوت طلقات الرصاص، فالتفت ناحية الصوت ليجد نفسه قد أصيب، وشعر بزغللة ورعشة في رجليه وأغمى عليه، وعرفنا من المستشفى أنه أصيب برصاصة حية اخترقت الفص العلوي من الرئة اليمنى، ونفذت إلى ظهره ومرت بجوار العمود الفقرى وخرجت من الناحية الأخرى، ومقذوفة من مكان عال". مشددا على أن أخاه لم يقم بالإمساك بسلاح، ولا عضوا في أولتراس المصرى، ولا علاقة له بالأحداث.
وتساءل عن حجم ذلك العنف غير المبرر من قبل الشرطة، قائلا "لماذا كل هذا العنف من الشرطة ولماذا تعاملت بالرصاص الحي؟".
وفي قسم الباطنة بذات المستشفى يقبع الشاب جمال عبد الناصر قاسي كامل، يعمل في شركة مقاولات ببورسعيد، وهو في قصته يقول إنه كان يقف بجوار السجن "كانوا بيضربوا الرصاص الحي على المتظاهرين "صايب"، والرصاصة إللي أصابتني خبطت في عامود كهرباء وردت إلي بطني ونقلوني للمستشفى".
لفظ جمال هذه الكلمات بصعوبة ثم دخل في صمت ولم يتحدث بعدها، بعد أن تذكر ما حدث في ذلك اليوم، وتدخل والده، غفير في شركة مقاولات، في الحديث وقال "ابني محترم وكان شغال في المكتب، ووالدته شغالة في الاستثمار، وطردوهم من الشغل لأنهم خافوا من المظاهرات، وذهب جمال لأمه الشغل ووصلها للبيت بعيدا عن المظاهرات، ثم عاد ليشاهد الأحداث من بعيد فأتته الطلقة في بطنه، ولأن الطحال متشال والكبد مجروح ولم أجد عناية في مستشفى بورسعيد ونقلونا إلى هنا ووجدنا كل عناية".