دعوات "مجهولة" للاستقلال بالإسماعيلية.. ومصدر عسكري: سنتأكد من هويتهم وسيواجهون أحكاما بالإعدام

كتب: إنجي هيبة

 دعوات "مجهولة" للاستقلال بالإسماعيلية.. ومصدر عسكري: سنتأكد من هويتهم وسيواجهون أحكاما بالإعدام

دعوات "مجهولة" للاستقلال بالإسماعيلية.. ومصدر عسكري: سنتأكد من هويتهم وسيواجهون أحكاما بالإعدام

رغم أنها مازالت لم ترق إلى الجدية، وانحصرت في كونها دعوات إلكترونية مجهولة، فإنها انتشرت كسرعة البرق على مواقع "فيسبوك"، و"تويتر"، وأثارت المخاوف في ظل ما تمر به محافظة الإسماعيلية من أحداث عصيبة، لم تشهدها من قبل ضمن مدن القناة الثلاث. "الاستقلال وإعلان محافظة الإسماعيلية جمهورية مستقلة عن جمهورية مصر العربية".. عنوان دعوات انتشرت عقب إلقاء الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية خطابه الرئاسي الأخير، والذي أقر فيه إعلان حظر التجوال والطوارئ لمدة 30 يوما على مدن القناة جميعها، وأعقب القرارات مظاهرات تخللها أعمال بلطجة وعنف بأرجاء المحافظة وسقوط مصابين في أحداث دامية استمرت حتى الصباح، وفي اليوم الثاني بدأت دعوات الاستقلال تنتشر سريعا، وهو ما أثار المخاوف من خطورتها، بخاصة أن الآثار المترتبة عليها لا يحمد عقباها، وأقلها خطورة انقسام الشارع المصري، وربما تفعيل الدعوات في محافظات أخرى. يؤكد صلاح الصائغ عضو مجلس الشورى الوفدي، أن الدعوة "لم تخرج من حيز الدجل والشعوذة"، وأنها في النهاية ليست أكثر من "حديث يخرج من أشخاص غير مسؤولة"، وأن الدعوة لم ترتق إلى الجدية لتظل حبيسة العبث والهذيان. واتهم الصايغ أصحاب الدعوة بـ"الخيانة"، مؤكدا أن الوطن بريء من دمهم ومن ـمثالهم ممن يدعون الي العبث بمقدرات الوطن، ووجه إليهم قوله قائلا "مصر ليس في حاجة إليكم أو دعواتكم، واصفهم بـ"الشباب المطرقع". وأشار إلى أن أصحاب الدعوة لاستقلال الإسماعيلية وإعلانها كجمهورية داخل جمهورية مصر، يدعون من منطلق شعورهم بالفراغ، ولم يتوقع أن تكون وراء دعم الدعوات، التي وصفها بالمشبوهة، قوى خارجية، مؤكدا أن الشباب الداعي للاستقلال ما هم إلا "ضحايا لنظام مرسي، والذي بشر الشعب المصري بالنعيم والجنة، وبعد انتخابه وجدوا أنفسهم في الجحيم".[Quote_1] يبدأ الدكتور علي عبد اللاه المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، بدأ حديثه قائلا "حسبي الله ونعمة الوكيل في أصحاب مثل هذه الدعوات"، مطالبا جهاز المخابرات المصرية والأجهزة السيادية الأمنية، ومنها إدارة الأمن الوطني بالتحقيق الفوري في ملف دعوات شباب "فيسبوك" لاستقلال المحافظات، وعلى رأسها محافظات القناة، وخوفا من "أن يتم التعامل مع الدعوات بأنها غير جدية، ويفاجئ الجميع بتنفيذها بالفعل". وأوضح أن "مصر عندما رفعت راية الاستقلال، كانت ترفعها في وجه المحتل الأجنبي، ولم يشهد التاريخ المصري على مر عصوره مثل تلك الدعوات والتي تدعو للاستقلال ضد حاكم مصري جاء به صندوق الانتخابات"، مؤكدا أن "الوطن وأمنه خط أحمر، وعندما كانت مصر محتلة كانت مدن القناة تحارب من أجل استقلال الوطن من عدو غاشم"، مؤكدا أن الداعين للاستقلال "شباب طائش غير مسؤول". وأضاف أنه من المرجح أن تكون الدعوات من منطلق "التهريج" ولكنها في النهاية تثير المخاوف، بخاصة وأنه يمكن أن تكون وراءها قوى خارجية. وحمل الإعلام مسؤولية انتشار مثل تلك الدعوات، لأنه يجب أن يقوم بتغطية الأحداث بوعي وأهداف نبيلة ليس من منطلق إثارة الفتن. ومن جهته، أكد أسامة سند، نقيب المتعطلين، أنه موافق جديا على دعوات استقلال الإسماعيلية ومدن القناة جميعها عن حكم الإخوان، ولكنه يرفض في المقابل وبشكل قطعي دعوات استقلال المحافظة لتكون جمهورية منفصلة عن جمهورية مصر العربية، مؤكدا أن "الوطن واحد ولا يمكن فصل محافظة فيه عنه، والشعب المصري نسيج واحد لا يقبل أحد بانفصال المصريين عن وطنهم". وأشار إلى أن السبب الحقيقي لاندلاع مثل تلك الدعوات "هو حكم الإخوان المسلمين" والذي وصفه بـ"الهش"، حيث أنه "فقد سيطرته على مؤسسات الدولة، وأسفر عن وضع دستور معيب غير توافقي". يؤكد أحمد أروي، ناشط حقوقي، أن دعوات الاستقلال "مرفوضة تماما"، ولم يستبعد أن يكون ورائها مرسي وجماعته، بخاصة وأنه فشل في تفتيت القوى السياسية وإشعال الفتنة بين صفوفها، فأراد أن يشعل الفتنة بين صفوف المجتمع المصري من منطلق مبدأ "فرق .. تسد". ويرى أروي أن الدعوات "ربما تأتي من منطلق "الهلس"، وليست جدية"، بخاصة وأنه يشعر بخطورتها في تهديد أمن الدولة وهيبتها". وعلق مصدر عسكري رفيع المستوى، على تلك الدعوات، قائلا إنها "غير مسؤولة، والداعون إليها لا يعون ما يدعون إليه، بخاصة مع وجود قناة السويس ومجراها الملاحي بالمحافظة، وهو ما يهدد أمن مصر واستقراره"، مشيرا إلى أنه "في حالة أن يتم التأكد من هوية الداعي سيتم التعامل معه بكل حسم، بخاصة وأن الدعوات مشبوهة"، على حد وصفه، وأنه لم يستبعد أن يتم الحكم عليه "بالإعدام شنقا ليكون عبرة لكل من يحاول أن يعبث بأمن البلاد".