حملات المقاطعة تنتقل من سينما السبكى لـ«دراما رمضان» بسبب المشاهد الجريئة.. وناقد: غير منطقية

كتب: نورهان نصرالله

حملات المقاطعة تنتقل من سينما السبكى لـ«دراما رمضان» بسبب المشاهد الجريئة.. وناقد: غير منطقية

حملات المقاطعة تنتقل من سينما السبكى لـ«دراما رمضان» بسبب المشاهد الجريئة.. وناقد: غير منطقية

لم تعد حملات المقاطعة مرتبطة بالأفلام السينمائية التى تحمل توقيع الأخوين «السبكى»، والتى اعتدنا عليها فى الفترة الأخيرة، بل امتدت أيضاً إلى المسلسلات الدرامية خلال شهر رمضان هذا العام، بعدما اجتاحت شاشات التليفزيون مجموعة من المشاهد والمعالجات لموضوعات وصفها الجمهور بالجريئة والعنيفة، لتصبح الدراما فى مواجهة مع الأحكام الأخلاقية للمجتمع، بالرغم من تنفيذ التصنيف العمرى للمسلسلات من قبل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية.

{long_qoute_1}

ومن أبرز الأعمال التى تعرضت للنقد مسلسل «أفراح القبة»، للمخرج محمد ياسين، بالرغم من اختيار النقاد للعمل باعتباره من أفضل مسلسلات شهر رمضان، حيث تضمن العمل مجموعة من الألفاظ الجريئة خلال الحوارات بين الأبطال، خاصة فيما يتعلق بعائلة «تحية عبده»، التى تعمل والدتها وشقيقتها فى الدعارة، كما تضمنت الدراما الرمضانية مجموعة كبيرة من مشاهد تعاطى المخدرات، والتدخين، والكحوليات، التى تم رصدها وفقاً لصندوق مكافحة الإدمان، التابع لوزارة التضامن الاجتماعى، والتى احتوت على 348 مشهد تدخين وتعاطى مخدرات فى أول خمسة أيام، كما تعرضت الفنانة علا غانم لانتقادات بسبب مشاهدها فى مسلسل «الخروج»، بالإضافة إلى مسلسل «أبوالبنات»، للمخرج رؤوف عبدالعزيز، الذى تعرض لمجموعة من الانتقادات بسبب وصلات الفنانة الاستعراضية «صافينار» ضمن أحداث المسلسل، وهو ما تعرض له مسلسل «الطبال»، للمخرج أحمد خالد أمين، بجانب مجموعة من المسلسلات التى سببت حالة من الجدل حول ما تتضمنه من مشاهد، سواء التى لها علاقة بالمخدرات، أو العنف، أو الدخول فى علاقات غير شرعية، منها «الكيف»، بالإضافة إلى أعمال حملت تنويهات عن عدم مناسبتها للأطفال أقل من 16 عاماً، منها «الأسطورة»، و«القيصر».

«قاطع مسلسلات رمضان».. حملة أطلقها محمود الغمرى، على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، والذى يعمل كمدير مالى بإحدى الشركات. وقال: «مستوى الدراما سيئ جداً، والمشكلة فى الحشد الضخم للإنتاج الدرامى فى شهر رمضان، لتقديم كل ما هو عكس هدف الشهر الكريم، وبالفعل حققت الحملة تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعى، مما يدل على نفور الجمهور من تلك الأعمال، وبالتالى نحاول القيام بتغير حقيقى على أرض الواقع، للتأثير على إنتاج تلك النوعيات من الدراما».

وقال رامى محمود، أحد المتضامنين مع حملة «قاطع مسلسلات رمضان»: «الدراما تضم مشاهد جريئة تقع أحداثها بين الملاهى الليلية وبها كم من الألفاظ الخادشة للحياء، وتلك كانت إطلالة موسم الدراما الرمضانية هذا العام، والتى اتسمت بالجرأة المفرطة، والشتائم، والبلطجة، والنصب، التى أصابت الجمهور المصرى بدهشة كبيرة منذ بداية عرض حلقات الأعمال الدرامية، وذلك بسبب كثرة المشاهد الخارجة والجريئة والألفاظ الخادشة، كما أبرزت تلك المشاهد الكباريهات فى مصر، وكأنها أصبحت جزءاً أساسياً من حياة المصريين، ولا يستغنون عنها، وأصبح المشاهدون مجبرين على مشاهدة حفلات العرى والرقص والخمور، كل ليلة تقريباً خلال شهر رمضان وفى أغلب المسلسلات».

وتابع «محمود»، لـ«الوطن»: مسلسل «أفراح القبة» بشكل خاص من أهم المسلسلات التى تضمنت مشاهد وعبارات صادمة بالنسبة للجمهور، وبشكل عام العمل قد يكون على مستوى فنى عالٍ بالنسبة لتقييمات النقاد، ولكن تلك الأعمال تسبب حالة صدمة للجمهور، فالدراما تدخل كل بيت مصرى رغماً عنا، وبالتالى يجب أن تراعى الجمهور وخلفياته الدينية والثقافية، خاصة أن تطبيق التصنيف العمرى للمسلسلات غير واقعى مقارنة بتطبيقه فى السينما».

من جانبه يرى الناقد محمد صلاح الدين أن مقاطعة مسلسلات رمضان فكرة غير منطقية، لأنها ليست سلعة تجارية بالشكل المعروف، ولكن لها خلفية ثقافية، وبالتالى الحل هو مقاطعة الأعمال غير المناسبة بالنسبة لبعض المشاهدين.

وقال «صلاح الدين»: إن المسلسلات جزء كبير من الثقافة العامة للمجتمع، وبالتالى حل المقاطعة الكاملة ليس فعالاً، لذلك الأزمة سببها الرقابة، لأن التصنيف العمرى لا يصلح سوى للسينما، ولكن تطبيقه فى الدراما غير منطقى، فالجمهور هو من يذهب للسينما، أما الدراما فهى تقتحم المنزل، فعلى سبيل المثال مسلسل «الطبال»، يحمل تصنيف «+18» إلا أنه يضم مشاهد ومعالجات يشاهدها الأطفال.

وأضاف «صلاح الدين»، لـ«الوطن»: «الرقابة هى المسئولة عن تلك الإشكالية بشكل مباشر، ونحن ضد المنع أو الرفض بالطبع، ولكن مع التخفيف سواء بحذف جمل أو حوارات، وهذا النظام معمول به فى جميع دول العالم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية أرض الحريات، فلديهم هناك اتحاد للمشاهدين، لديه وعى بخطورة ما يقدمه التليفزيون، ولكننا ما زلنا تائهين عن هويتنا وأفكارنا وثقافتنا، فنحن مجتمع شرقى، ولدينا مجموعة من الخطوط الحمراء يجب مراعاتها، خاصة فى الدراما، وبالتالى يجب تفعيل نظام الرقابة فى القنوات نفسها، فهناك قنوات تقوم بحذف بعض العبارات أو المشاهد التى تجدها غير مناسبة للجمهور».


مواضيع متعلقة