تليسكوب «باغوت».. مرصد فلكى فوق «السطوح»

كتب: محمد شنح

تليسكوب «باغوت».. مرصد فلكى فوق «السطوح»

تليسكوب «باغوت».. مرصد فلكى فوق «السطوح»

«الموضوع هواية بحتة وحب تطلع لإبداع الخالق»، يبحث عن إشباع هوايته المختلفة، التى يحبها منذ الصغر، فهى ليست كتاباً يقرأه، أو لعبة يمارسها، أو آلة موسيقية يعزف على أوتارها، وإنما يسرح فى ملكوت آخر، ويسبح فى فضاء الكون الفسيح، فصنع لنفسه تنورته، التى يرى منها ذلك العالم، ويكشف أسراره، ويتجلى فيها، وهو يقف فوق سطح منزله.

{long_qoute_1}

قراءة «مصطفى باغوت»، الشاب الثلاثينى فى علوم الفلك، جعلته يقرر أن يخوض التجربة بنفسه، فصنع لنفسه تلسكوباً، يرى منه سطح القمر، ويكشف ستر النجوم والكواكب، قائلاً: «دى فكرة مش جديدة، أنا قرأت فى نظرية صناعة التليسكوبات، اللى وضعها العالم جاليليو مع أول تليسكوب صنعه، وشرح فيها طريقة صنعه ومعدلاته موجودة ومتاحة للجميع على مواقع الإنترنت»، مؤكداً أن هوسه بالفضاء هو دافعه لصناعة التليسكوب بعد أن وجد سعره مرتفعاً.

دراسة «باغوت» للهندسة ساعدته فى تصنيع تليسكوبه، فقرأ النظرية وفهم معادلتها الرياضية، ثم صمم التليسكوب على الورق، وبعدها نزل ليشترى لوازم صناعته: «عدستين محدبتين الأولى 4 بوصة وبعدها البؤرى 50 سم، والتانية بوصة وبعدها البؤرى 20 مم، ودول جبتهم من مركز للفضاء فى طنطا اسمه (فويجر)، واشتريت 3 مواسير بلاستيك سودة، طول أول واحدة 60 سم وقطرها نفس قطر العدسة الكبيرة، والتانية 20 سم وقطرها أقل شوية من الماسورة الأولى والتالتة 25 سم وقطرها نفس قطر العدسة الصغيرة»، بعدها يستخدم أدوات بسيطة فى صنع تليسكوبه، الذى كلفه 400 جنيه.

فرحة «باغوت» بمرصده الفلكى فوق سطح منزله جعلته يشارك التجربة مع محبيه، «ناس كتير جداً جات على سطح بيتنا اللى كان يعتبر المرصد الرئيسى، واتفرجت على روعة الكواكب والنجوم والقمر»، مشيراً إلى أن أداته الجديدة تخطفه من «دنيا الواقع والتعب، والضوضاء لدنيا الهدوء والراحه والانطلاق»، ناصحاً كل من لا يملك تليسكوباً أن يشتريه أو يصنعه مثله حتى يعيش فى عالم الفلك بين المجرات.


مواضيع متعلقة