غرف «الدويقة»: إيجار «غالى».. والهدف: الفوز بـ«شقق الأسمرات»
غرف «الدويقة»: إيجار «غالى».. والهدف: الفوز بـ«شقق الأسمرات»
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
مع بداية تسليم أهالى الدويقة ومنشية ناصر مساكنهم الجديدة فى المرحلة الأولى من مشروع «الأسمرات» للإسكان الاجتماعى، الذى افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث تم بناء أكثر من 100 ألف وحدة سكنية لأهالى الدويقة المتضررين من سقوط الهضبة وانهيار منازلهم فى عام 2008.
بدأت المرحلة الأولى من مشروع إسكان «الأسمرات»، حيث تم نقل أهالى الدويقة وحى المقطم إلى مساكن مدينة السادس من أكتوبر بقيمة إيجار تتناسب مع المستوى المادى المتوسط بنحو 300 جنيه، ويبلغ إجمالى عدد الأسر التى تم نقلها 840 أسرة، بسبب خطورة منشآت «ناصر والدويقة».
{long_qoute_1}
فى المقابل تقوم وزارتا الإسكان والتنمية المحلية وعدد من الجهات المختصة بحصر باقى المتضررين فى منطقة الدويقة لمنحهم مساكن بديلة فى مشروع الأسمرات وباقى المشروعات التى تنفذها الدولة، ما أدى لاستغلال بعض ضعفاء النفوس والحصول على حق غيرهم من خلال قيام بعض الأشخاص بتأجير غرف فى بعض مناطق الدويقة التى سيتم حصرها قريباً للحصول على وحدة سكنية بالرغم من أن هؤلاء الأشخاص ليسوا من سكان هذه المناطق أو فى حاجة لها، واستغل أصحاب هذه الغرف هؤلاء الأشخاص وقاموا بتأجير الغرفة بقيمة تصل إلى 15 ألف جنيه مقدماً، وفى بعض المناطق وصلت الغرفة إلى 20 ألف جنيه، بحسب الحاج جمال الإسناوى، أحد سكان منطقة الدويقة.
«الوطن» بدأت رحلة الحصول على غرفة فى منطقة الدويقة، حيث كانت البداية عند المزلقان، سيارات «سوزوكى» صغيرة تنقل المواطنين من أمام مزلقان الدويقة حتى المساكن، أعلى الجبل، شاب لا يتعدى عمره الـ18 سنة يحمل فى يده زجاجة «كانز» فى نهار رمضان يقود السيارة بسرعة جنونية فى شوارع مليئة بالمواطنين ليصل فى النهاية إلى المسكن، سألنا هذا السائق عن غرفة بغرض الإيجار للعيش فيها فقال: «المنطقة هنا كلها أسعارها غالية شوية ومفيش هنا أوض، لكن شقق بس وإيجار الشقة بيعدى الـ400 جنيه لأنها نضيفة ومكان كويس، لكن لو انت عايز أوضة زى ما بتقول لازم تروح مكان تانى اسمه مربع المسجلين ده فيه كل اللى انت عايزه، بس المنطقة هناك خطر وصعب تعيش فيها، كلها تجار مخدرات ومفيش حكومة بتخش هناك، وسعر الأوضة ممكن يكون 100 جنيه أو 150 بس نصيحة منّى دوّر فى منطقة أنضف من مربع المسجلين أحسن لك».
شارع متسع على جانبيه مساكن قديمة وعشش ومنازل متهالكة، سألنا عن غرف للإيجار فى هذه المنطقة، فأخبرنا أحد الموجودين أن هناك غرفة للإيجار بسعر 100 جنيه على بُعد 5 دقائق من هذا المكان، وصلنا للغرفة التى تم بناؤها بالطوب الأحمر بدون محارة خلف منزل آيل للسقوط ومبنى من طابقين، هذه الغرفة لا تفرق كثيراً عن حظيرة الحصان المربوط بجوارها، أخبرنا صاحب البيت: «الأوضة دى سعرها فى الشهر 150 جنيه، وبتدفع شهر إيجار وشهر مقدم، ولو مش عاجبك فيه حتة تانية ممكن تأجر فيها أى أوضة انت عايزها».
{long_qoute_2}
تبين أن هذه المنطقة خارج الحصر، لذلك لا فائدة من إيجار هذه الغرفة، وبحثنا فى أماكن أخرى عن غرفة تكون فى منطقة الحصر التى تسبق تسليم الشقق للأهالى.. أحد المارة أخبرنا أن من يملك الغرف فى المنطقة هو شخص اسمه «حسن مقبول» أو «أبوبسمة» وبيته أمام حمام السباحة، هذا الرجل يدير عدداً من الغرف فى المنطقة للإيجار للعمال والصنايعية المغتربين والأسر الفقيرة بسعر يتراوح ما بين 100 إلى 200 جنيه على حسب حالة الغرفة.
ذهبنا إلى منزل «أبوبسمة» الذى يتكون من غرفة وصالة، وضع أمام البيت حوضاً بلاستيكياً كبيراً مليئاً بالمياه أطلق عليه سكان المنطقة «حمام السباحة»، هذا المكان يتسع لعدد يصل إلى 15 طفلاً يلهون فيه بالسباحة والغطس ترويحاً عن أنفسهم فى درجة حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية، وأخبرنا أحد الأطفال الذين جاءوا للاستحمام واللعب فى حمام السباحة: «ساعة الحمام هنا بـ6 جنيه بنلعب كل يوم فيه، وتعلمت العوم وبقيت بغطس».
خرجت «أم بسمة» زوجة «حسن»: «أبوبسمة نايم دلوقتى، تعالى العصر هيكون صحى، ماقدرش أصحيه، إحنا عندنا أوضة حلوة بـ150 جنيه وبتدفع شهر إيجار وشهر سمسرة، يعنى كل اللى هتدفعه هما 300 جنيه بس، مش هينفع تشوفها دلوقتى، العصر أحسن أو تعالى بعد الفطار».
فى نهاية الأمر اتضح أن الغرف فى هذا المكان خارج الحصر، ولن يتم الاستفادة منها، فأخبرنا أحد السكان أن شارعاً يسمى «أسون» هو الوحيد الذى لم يتم حصره حالياً، ومن المحتمل العثور فيه على غرفة للإيجار بهدف الحصول على شقة «الأسمرات».
«أم أشرف» سيدة ستينية تجلس أمام منزلها فى البيت الكائن بشارع لا يتعدى عرضه مترين، بجوارها حفيدها الصغير يلهو فى الشارع الذى يتميز بكونه منحدراً من أسفل إلى أعلى، غرف تطل على هذا الشارع، كل غرفة لا تزيد مساحتها على 9 أمتار، تقول أم أشرف: «مفيش أوض للإيجار هنا، الأوض خلصت خلاص لأن الحصر هيتم فى الشارع ده خلال الشهر اللى جاى، الأوضة كانت بتتباع هنا بـ15 ألف جنيه بس خلاص خلصت، لو عايز تأجر أوضة وتدخل الحصر ممكن تروح الشارع اللى ورانا فيه واحد اسمه جمال الإسناوى، وهو ده اللى ممكن يساعدك فى إيجار الأوضة، بقالنا أكتر من شهرين مستنيين الحصر بس لسه ماجاش لغاية دلوقتى وأنا بقالى 30 سنة عايشة فى الشارع ده وربنا يتوب علينا وناخد شقة ونعيش فيها زى البنى آدمين، تعبنا جداً من العيشة دى بس هنعمل إيه؟ آدينا صابرين ومستنيين فرج ربنا».
«علشان تاخذ شقة فى المشروع الجديد لازم تكون مأجّر أوضة وبطاقتك مكتوب فيها العنوان هنا، ماينفعش تكون من بره، لكن للأسف منعوا تسجيل البطايق على الشارع ده لأنهم عارفين إن فيه ناس هتيجى تأجر علشان تاخد شقة فى المشروع الجديد بتاع سكان الدويقة، بس انت ممكن تروح لجمال هو اللى هيساعدك»، هكذا أوضحت «أم أشرف» بفهم حيل بعض المواطنين للنصب على الدولة.
شارع ضيق، ينتهى عند شارع أوسع بعض الشىء مرتفع لأعلى، لا تستطيع صعوده سوى بدرجات سلم صنعها الأهالى بهدف مساعدتهم على صعود الشارع والنزول منه، هذا السلم مفتوح على شارع أكثر اتساعاً يسكن «جمال الإسناوى» فى منزل به قديم للغاية، مدخله طويل يشبه صالة البيت، به مجموعة من الغرف، فى كل غرفة تسكن أسرة لا يقل عدد أفرادها عن 5، فى نهاية مدخل هذا البيت أو «الصالة» سلم خشبى يستخدمه ساكنو الدور الثانى فى الصعود للدور العلوى، لا يختلف كثيراً عن الأرضى، الذباب منتشر فى كل مكان والأطفال الصغار يلهون فرحين بلعَب استخلصوها من أكوام القمامة التى تملأ الشوارع، غير عابئين بما تحتويه هذا اللعَب من أمراض قد تصيبهم.
داخل إحدى الغرف «عم جمال» الرجل الستينى يجلس فوق سرير خشبى قديم، تبسم قائلاً: مفيش هنا يا بنى الكلام ده خالص، مش هتلاقى، الموضوع ده خلص من زمان والحصر ابتدا فى أماكن معينة، والحكومة منعت تسجيل البطايق على الأماكن اللى فيها الحصر، يعنى انت كده مستحيل تلاقى أوض هنا، لو عايز فعلاً أوضة بالشكل ده ممكن تلاقى فى منطقة «زرزارة» هى دى اللى فيها تسليم الناس شقق وفيها حصر، أنا هبعتك على حد هناك تروح له بس ماتقولوش إنك عايز الأوضة علشان تاخد شقة، قل له إنك بس محتاج تسكن لأنه لو عرف ممكن يغلّى عليك الإيجار أو مايرضاش أساساً، ممكن يخاف».
وتابع: إنت هتطلع من هنا على الشارع اللى بره هتركب عربية «جيب» كبيرة النفر بجنيه، هتطلّعك فوق وهناك خد عربية أو توك توك يوصلك، الراجل اللى انت رايح له اسمه صابر، معروف جداً هو بيشتغل فى الزبالة، إنت بس لما توصل زرزارة اسأل عليه وألف من يدلك.
سيارات «جيب» قديمة للغاية دون لوحات معدنية، يستخدمها سكان منطقة الدويقة فى التنقل بين مناطقها، السيارة من الداخل تشبه سيارات ربع نقل، يوضع بداخلها كرسى خشبى على اليمين واليسار «دكة» تتسع كل جهة لـ3 أفراد، ركبنا السيارة وصلنا نهاية الخط وسألنا على منطقة «زرزارة» وعن «صابر»، تطوع أحد السائقين وأخبرنا بأنه يعرفه وأن علينا دفع 10 جنيهات نظير توصيلنا لهذا الرجل، أخبرنا بأن المسافة بعيدة ولا بد من أن يقوم هو بتوصيلنا، لم نعترض على شرط الرجل فى أن ندفع الأجرة قبل ركوب السيارة.
طريق طويل يقع فى بطن جبل مرتفع، وعلى اليسار مساكن قديمة أسفل هذا الجبل، استمر السائق حوالى 20 دقيقة حتى وصل بنا إلى منزل عم صابر: «هو ده بيت صابر، انزل هنا الباب أهو».
لم ينتظر السائق حتى يخرج «صابر»، بل على الفور أدار سيارته وهرول مسرعاً، باب من الصفيح تم تركيبه بأعجوبة على حائط منزل قديم، مكون من طابق واحد فقط، وفتحت الباب بصعوبة كبيرة بنت صغيرة، أخبرتنا أن «صابر» نائم وستذهب لإيقاظه. لحظات وخرج علينا الرجل، ودون تردد قال: «مفيش أوض إيجار هنا، خلاص خلصت، الحصر شغال وماعرفش حد عنده أوض». أغلق الرجل الباب بسرعة تقل بعض الشىء عن سرعة سيارة السائق الذى تطوع ودلنا على البيت.
تركنا الرجل وبحثنا فى منطقة «زرزارة» عن غرفة للإيجار بهدف الحصول على الشقة. أخبرتنا إحدى سيدات المنطقة أن «زرزارة لم يعد فيها أى غرف للإيجار لأن الحصر شغال دلوقتى واللى عنده أوضة مش هيأجّرها ولا هيبيعها، خلاص الأوض خلصت من زمان، دى الأوضة اللى كان مساحتها ماتجيش 10 متر كانت بتتباع من 5 أشهر بـ20 ألف جنيه، بص الشارع ده قاسم زرزارة نصين، نص اتحصر والنص التانى لسه، ممكن تدوّر فى النص التانى ده هتلاقى».
بحثنا عن غرفة فى منطقة زرزارة، وجدنا أن الغرف أصبحت غير متاحة على الإطلاق، لأن كل الناس قاموا بتأجير غرفهم منذ فترة طويلة ولم يعد فى المنطقة أى غرفة.


- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم
- أكوام القمامة
- أم أشرف
- الأسر الفقيرة
- التنمية المحلية
- الدور الثانى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السادس من أكتوبر
- المرحلة الأولى
- انهيار منازل
- آدم