غضب في بني عبيد من تعطل 4 أدوار بالمستشفى المركزي منذ 7 سنوات

كتب: صالح رمضان

غضب في بني عبيد من تعطل 4 أدوار بالمستشفى المركزي منذ 7 سنوات

غضب في بني عبيد من تعطل 4 أدوار بالمستشفى المركزي منذ 7 سنوات

حالة من الغضب بين شباب وأهالي مدينة بني عبيد بالدقهلية بعد توقف 4 أدوار من المستشفى المركزي لمدة 7 سنوات، رغم كل الإمكانيات الموجودة به والأجهزة والمعدات الطبية الموجودة في المخازن، فقط تم تشغيل دورين من أدوارها الستة، ولم يتم افتتاح باقي الأدوار لوجود ملاحظات إنشائية بها رصدتها تقارير خبراء جامعة المنصورة ومديرية الإسكان، في 27 ملحوظة، وحظرت من افتتاح باقي الأدوار إلا بعد إصلاح العيوب الموجودة، وخاصة شبكة الصرف الصحي.

وازداد غضب أهالي المدينة بتسلم إدارة المستشفى الدور الثالث، أمس، دون باقي أدوار المستشفى، ودون مراعاة لأي تقارير وليبدأ العمل بالدور الثالث أيضا في خطوة جديدة لاستلام المستشفى بالكامل، وتفادي المقاول من تكاليف إصلاح أي عيوب موجودة، وهو ما جعل عددا كبيرا من شباب المدينة يتشكك فيما يحدث.

وأكد الأهالي أن لجنة زارت المستشفى تضم ممثلين عن مديرية الصحة، ومديرية الإسكان إلى جانب المقاول، وكل ذلك من أجل استلام الدور الثالث من المستشفى، مشيرين إلى أن هناك عيوبا جسيمة بهذا الدور، متسائلين: "لماذا يصرون على استلام باقي أدوار المستشفى مباشرة دون إعطاء الفرصة لإصلاح العيوب؟ ومعرفة إذا كانت جاهزة أم لا".

"هذا يعتبر جريمة في حق المواطنين وستحدث كارثة"، هكذا وصف محمد عبد الغني شادي، المنسق الإعلامي لتحالف شباب الثورة، ما حدث من تسليم الدور الثالث بالمستشفى، وقال: "كفاكم تغييبا للعقول، ومن الواجب احترام عقول المصريين الذين عانوا وما زالوا يعانون حتى الآن ولا يجوز الاستهانة وتجاهلهم والاستهتار بهم بهذا الشكل".

واستند شادي إلى تقرير أساتذة كلية الهندسة بجامعة المنصورة والذي أفاد بأن المباني بها عيوب ومخالفات إنشائية كثيرة وغير مطابقة للمواصفات، وأن شبكة الصرف ستؤدي إلى تصدع المبنى وانهياره في حالة تشغيله على الوضع الحالي دون إزالة المخالفات وتغيير شبكة الصرف كاملة.

وأضاف أنه ليس لديه أي شك ولا يمكن لأي شخص أن ينكر الفساد وإهدار المال العام بمستشفى بني عبيد المركزي ولذلك يريدون الآن تسليم المستشفى وذلك لدفن صداعها، متسائلا: "هذه مؤامرة وكيف يتم تسليمها وتشغيلها على الرغم من أن هذه المباني بها عيوب إنشائية جسيمة ومخالفات بالجملة، أين وزير الصحة من ذلك؟ وهل لديه علم بهذا الفساد أم أنه يعلم ولا يهتم؟".

وقال الدكتور بهاء الدين موسى، أحد المواطنين، إنه تم تسجيل ما يزيد على 27 ملاحظة وعيوب في المبنى، أخطرها الصرف الصحي والأعمدة التي لم يتم علاجها وكان كل الاتفاق أن يتم اختبار منظومة الصرف الصحي قبل الاستلام.

وأضاف موسى: "الصرف الصحي الموجود أصلا مش مستحمل دورين وكل يومين فيه مشاكل، فما بالك بقي بعد تشغيل دور كامل والدور ده كان بينشع مياه قبل كده".

وتساءل: "إذا كانت تلك الملاحظات بسيطة لماذا لم يتم إصلاحها قبل تسليم الدور الثالث؟، وإذا تم الإصلاح لماذا لم يتم استلام جميع الأدوار مرة واحدة أم أنهم يجربون؟، من يضمن إصلاح عيوب ومشكلات جعلت المستشفى جثة هامدة من يوم تسليمها في 2010، وتم تسجيلها في عدة تقارير؟، كما أن الأدوار العليا جميعها لا يوجد لها تقرير فني شامل سواء بفحص الخرسانات أو الأعمدة التي كان يوجد بها صدأ في حوالي 24 عمودا".

ومن جانبه، قال اللواء أسامة أبو المجد، عضو مجلس النواب، في رده على شباب "وحدتنا في قوتنا": "تحركنا حتى يتم الاستفادة من إمكانيات هذه المستشفى نظرا لما يعانيه أهلنا من مشكلات صحية وتم تشكيل أكثر من لجنة فنية على أعلى مستوى وكلها أثبتت سلامة المبنى وليس به أي مشكلات أو عيوب فنية، ولكن الذي يتحدث عن بعض الأعمال التي تحتاج إلى دهان أو مشكلات بسيطة في الصرف الصحي كل هذه المشكلات سهلة الحل الفوري ويتم إصلاحها أولا بأول ولا يجب أن تكون سبب في تعطيل استلام هذا المستشفى الكبير وتعطيل الأجهزة المخزنة بالمخازن".

وأضاف أبو المجد: "لن نسمح لأي سبب، بإهدار المال العام، فدورنا الرقابي يحتم علينا ذلك أمام الله وأمام الوطن".

يذكر أن مستشفى بنى عبيد مكون من 6 أدوار، دور أرضي و5 أدوار علوية، والمستشفى تم تشغل الدور الأرضي والأول العلوي فقط وباقي 4 أدوار مغلقة وغير مستخدمة وتم نقل العمل فيهما في تاريخ 15 مارس 2010، وتكلف إنشاؤها نحو 150 مليون جنيه على بناء المستشفى، إضافة إلى 30 مليون جنيه أجهزة ومعدات، وهذه الأجهزة والمعدات مشونة الآن بمخازن المستشفى، إضافة إلى أن مساحة أرض المستشفى 3800 متر.


مواضيع متعلقة