مسؤول أمريكي: إدارة أوباما دعمت قوى ليبرالية بهدف تشكيل حكومة ائتلافية
تعليقا على ما نشرته وكالة أسوشيتدبرس أمس، عن تورط المعهد الجمهوري ومنظمات أمريكية أخرى في الشؤون المصرية، باستبعاد المجموعات الإسلامية من قوائم الدعم، وتوجيه تمويلها إلى منظمات حقوقية ليبرالية فقط، نقلت صحيفة سكوتسمان البريطانية عن مسؤول أمريكي، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن "الأمريكيين كانوا يريدون من المجموعات الليبرالية والحركات النسائية أن تشكل حكومة ائتلافية، لكن هذا كان من المستحيل أن يحدث".
وقال فرانك ويزنر السفير الأمريكي السابق في مصر للصحيفة نفسها، إن "المشكلة بعد اندلاع الثورة في مصر أن كل أنواع الحساسيات طفت على السطح"، وأضاف "عند اشتعال النيران كان جميع الأشخاص الذين يديرون اللعبة السياسية في مصر يواجهون مخاطر، وأعتقد أن أصدقاءنا (يقصد القائمين على برنامج دعم الديموقراطية في المعهد الجمهوري) والحكومة الأمريكية لم تقدر حجم هذه المخاطر ولم تكن مستعدة للتعامل معها".
وتابع ويزنر أن "الولايات المتحدة كان يمكنها تجنب الكثير من المشاكل في مصر بعد الثورة لو كان المسؤولون الأمريكيون أبدوا مزيدا من الاهتمام برد الفعل السلبي تجاه طريقتهم في دفع الديمقراطية في مصر، لقد كان تدخلنا في المشهد السياسي يعني إشعال الموقف إلى أقصى درجة، وكان الوقت غير مناسب على الإطلاق لإقحام أنفسنا في "المطبخ" السياسي، فقد كان مليئا بـ"الطهاة" المصريين، وهم لا يريدون أي شخص من الخارج."
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية إن "المسؤولين في إدارة أوباما والذين أيدوا هذا القرار كانوا يرون أنه الاختيار الصحيح الذي ينبغي عمله لأن المجموعات السياسية المصرية المدعومة من الجيش ليست في حاجة إلى مساعدات الولايات المتحدة، وجماعة الإخوان المسلمين، التي صعدت شعبيتها بالفعل من خلال شبكة علاقات قوية في كل أنحاء البلاد، لم تكن في حاجة إلى دعم امريكي، أما بقايا نظام مبارك فليسوا في حاجة للتدريب على التنظيم السياسي أو إدارة حملة انتخابية".
من جانب آخر نفى سكوت ماستيك مدير منطقة الشرق الأوسط في المعهد الجمهوري الدولي اتهام المعهد بأنه استبعد جماعة الإخوان المسلمين حسبما ذكر عدد من العاملين الذين استقالوا منه، وقال إن المعهد لم يستبعد جميع "الإسلاميين" من الدعم والتدريب على الحملات الانتخابية، بل نظم دورات تدريبية لبعض الجماعات الإسلامية.
وقال المحامي هاني نصر إنه استقال من المعهد لأنه كان منحازا، حيث اقتصر في تقديم الدعم على المنظمات غير الإسلامية، وأضاف أنه "على الرغم من اختلافي تماما مع وجهة نظر الإسلاميين في العمل السياسي، يجب ألا أكون متحيزا ضدهم، وهذا ما لم يفعله المعهد الجمهوري".