استراتيجيون: بريطانيا تعيش فترة «البطة العرجاء» ستدفعها للاهتمام بشئونها

كتب: مروة عبدالله ومحمد مجدى

استراتيجيون: بريطانيا تعيش فترة «البطة العرجاء» ستدفعها للاهتمام بشئونها

استراتيجيون: بريطانيا تعيش فترة «البطة العرجاء» ستدفعها للاهتمام بشئونها

وصف أساتذة علوم استراتيجية، المرحلة الراهنة التى تعيشها بريطانيا عقب الانفصال من «الاتحاد الأوروبى» بـ«فترة البطة العرجاء»، متوقعين أن تشهد انشغالها بشأنها الداخلى، مما سيحصر اهتمامها وتدخّلها فى الشأنين المصرى والعربى، مع استمرار استراتيجيتها فى استغلال منظمات المجتمع المدنى العاملة بمصر. وأضافوا لـ«الوطن»، أن علاقات مصر مع بريطانيا شهدت تقلصاً عقب انضمامها إلى «الاتحاد الأوروبى» قديماً، وأن المتغيرات الجديدة على الأرض ستكون بالسلب أو بالإيجاب على العلاقات المشتركة، وفقاً لسياسة الحكومة الجديدة التى ستعقب «ديفيد كاميرون».

وتوقّع اللواء الدكتور طلعت موسى، أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وجود حالة من الارتباك النسبى فى السياسة الخارجية البريطانية عقب انفصالها عن «الاتحاد الأوروبى» حتى تستقر أوضاعها بشكل جديد عقب «فترة التغيير الانتقالية» لها، لتؤسس أوضاعاً جديدة ستنشأ خلال المرحلة المقبلة. وأضاف «موسى» لـ«الوطن»، أن الانفصال لن يؤثر سلباً على الواقع المصرى، بل سيكون له أثر إيجابى عبر تقليل الضغوط البريطانية التى تحاول ممارستها على الداخل المصرى، لأنهم سينشغلون فى مشكلاتهم الداخلية، مع وجود حراك قوى فى سياستهم الداخلية، مما سيأتى بأثره على سياستهم الخارجية. وأكد أستاذ العلوم الاستراتيجية بـ«أكاديمية ناصر»، أن الفترة الانتقالية فى «الانفصال البريطانى»، وتشكيل حكومة جديدة عقب استقالة رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، ستشهد تركيزاً فى إعادة النظر بعلاقة «لندن» بدول الاتحاد الأوروبى، لأنها مرتبطة بها اقتصادياً، وعبر اتفاقيات متعدّدة، ومن ثم سيلجأون لمحاولة الاعتماد على أنفسهم بشكل أكبر، وسيعملون على خلق علاقات جديدة تربطهم بالعالم الخارجى بطريقة غير التى كانت تتم بالاتفاق مع سياسة الاتحاد الأوروبى بأكمله. وعن احتمالية وجود أثر مستقبلى إيجابى على مصر جراء «الانفصال»، قال إن السياسة البريطانية ضد مصر معروفة، وإنها مؤيدة للخطط الأمريكية لتقسيم الدول العربية، وتحتضن اجتماعات ومؤتمرات العناصر الإرهابية هناك، كما يتحركون لـ«خنق مصر»، إضافة إلى تقاريرهم بشأن حقوق الإنسان، والديمقراطية، لتلعب دوراً رئيسياً ضد مصر، مطالباً بعدم استباق الأحداث، والانتظار لنرى إلى أين ستؤول الأمور. وأكد أستاذ العلوم الاستراتيجية بـ«أكاديمية ناصر» أن الانفصال البريطانى من «الاتحاد الأوروبى» لن يكون له تأثير على حلف الشمال الأطلنطى «الناتو»، حيث إن الأخير حلف عسكرى، والأول اقتصادى، لافتاً إلى أن فرنسا سبق أن تركت الحلف العسكرى، ولم تترك الاقتصادى.

ووصف اللواء عادل العمدة، أستاذ العلوم الاستراتيجية بـ«أكاديمية ناصر»، الفترة التى تمر بها بريطانيا حالياً عقب الانفصال بـ«فترة البطة العرجاء»، متوقعاً وجود جمود فى علاقاتنا مع الجانب البريطانى حتى يتم تشكيل حكومة جديدة، وننظر إلى استراتيجيتها، وكيف تتعامل مع المنطقة العربية، والشرق الأوسط. وأضاف «العمدة» لـ«الوطن»، أن المتغيرات الجديدة تعكس وجود «دروب سياسى» يستحوذ على الساحة البريطانية، وأنه لن يكون هناك تعاقدات اقتصادية جديدة بيننا وبينهم فى شئون جديدة، إلا أن ما كان الاتفاق عليه من قبل هو ما سيظل سارياً.


مواضيع متعلقة