موسم الفتاوى فى «رمضان»: اسأل.. والجميع يرد

كتب: جهاد مرسى

موسم الفتاوى فى «رمضان»: اسأل.. والجميع يرد

موسم الفتاوى فى «رمضان»: اسأل.. والجميع يرد

«هل قطرة العين تفطر؟ ما حكم مشاهدة المسلسلات فى رمضان؟ هل يجوز للصائم استخدام العطور؟».. ومئات الأسئلة اعتدنا أن تُطلَق فى شهر رمضان، وتصاحبها فتاوى «بالجملة» إما أن تصدر عن أهلها أو من هم دون ذلك، لتمتلئ الساحة بالقيل والقال ويصاب المواطن بالحيرة فى شئون دينه ودنياه.

{long_qoute_1}

ما يقارب الـ3 آلاف سؤال يومياً تتلقاها دار الافتاء المصرية وتجيب عنها فى شهر رمضان، وفقاً لما كشفه الدكتور مجدى عاشور، المستشار الأكاديمى لمفتى الديار المصرية، لـ«الوطن»، وهو معدل كبير يفوق المعدل الطبيعى لأسئلة المواطنين، التى تتلقاها دار الإفتاء طوال أيام السنة، حيث تتراوح ما بين 2000 و2200 سؤال يومياً.

يُرجع «عاشور» السبب فى زيادة الفتاوى فى الشهر الكريم إلى أنها أيام تكثر فيها العبادات مثل الصيام والتراويح وقراءة القرآن، ويكون المسلم حريصاً على جنى الثواب فيسأل عن أبواب ذلك، لذا يرد إلى دار الإفتاء أسئلة عديدة، سواء كانت شفوية «وجهاً لوجه»، أو من خلال الفتوى الإلكترونية أو الهاتفية «المباشرة والمسجلة»، وهو أمر إيجابى.

أما الظاهرة السلبية، التى تكثر أيضاً فى رمضان، فتتعلق بإطلاق فتاوى فردية من قبل من ليسوا أهلاً لذلك، لذلك ينبغى أن تؤخذ الفتوى من المتخصصين، وعلى رأسهم دار الإفتاء المصرية وهيئة كبار العلماء فى الأزهر الشريف. أمر طبيعى أن تنتشر فتاوى غير المختصين فى أيام رمضان، التى يغلب عليها الشدة والإسهاب وعدم العلم الدقيق، وفقاً لرأى الشيخ صبرى عبادة، مستشار شيخ الأزهر، الذى يناشد المواطنين أن يتحروا المفتى الذين يتوجهون له بالسؤال، حيث إن الإثم ليس على المفتى، إنما على من استفتى جاهلاً، مشيراً إلى أن دار الإفتاء تتلقى أسئلة مكررة فى شهر رمضان، الأمر الذى لا يراه «عاشور» استسهالاً من قبل المواطنين، إنما حرص من المستفتى أن تكون معاملته صحيحة، وخوفاً من أن تكون الإجابات التى سمعها من قبل لا تنطبق على حالته الشخصية. «رمضان موسم الطاعات، ويكون المسلم حريصاً على السؤال وبيان صحة عمله وكيفية قبول الطاعات، ولا بد أن نتحرى علم من تستفتيه، لأن هناك قضايا شائكة لا يفهم المغزى الشرعى منها إلا عالم يستطيع أن يفتى»، حسب «عبادة».


مواضيع متعلقة