بروفايل: حامد عبدالله رحيل قاضى «3 يوليو»

كتب: أحمد ربيع

بروفايل: حامد عبدالله رحيل قاضى  «3 يوليو»

بروفايل: حامد عبدالله رحيل قاضى «3 يوليو»

قبل أيام من الذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو، باتت الصورة المحفورة فى ذاكرة المصريين التى يتصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أثناء توليه وزارة الدفاع، وهو يلقى بيان 3 يوليو، وإلى جانبه المستشار حامد عبدالله، رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق، الذى وافته المنية، أمس الأول عن عمر يناهز 73 عاماً.

ظهر الراحل «عبدالله» فى الصورة بلحيته البيضاء، جالساً فى الصف الأول متكئاً على عصاه، وعن يمينه الفريق أسامة الجندى، قائد القوات البحرية السابق، وعن يساره الفريق صدقى صبحى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة آنذاك، ووزير الدفاع الحالى.

لم يكن مر على توليه رئاسة مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض، رسمياً سوى 3 أيام، ليعلن وقوفه بجانب عموم الشعب المصرى، لم يقل وقتها إن القاضى يجب أن يجلس على منصته العالية فى محرابه بعيداً عن هموم الوطن والمواطنين، حضر بيان الثورة ممثلاً عن السلطة القضائية وجموع القضاة الذين ثاروا للتخلص من ظلم وعنت جماعة إرهابية أرادت هدم الوطن بمؤسساته.

أدرك الرجل خطورة الموقف، وخطورة استمرار الجماعة على سدة الحكم، حيث حضر ضمن أعضاء مجلس القضاء الأعلى الذى كان يرأسه المستشار محمد ممتاز متولى، لقاءات المجلس مع الرئيس الأسبق محمد مرسى، فى محاولة منهم للتصدى لقراراته بعزل النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، والإعلان الدستورى الذى اغتصب وانتهك القضاء.

منذ اللحظة الأولى لرئاسته مجلس القضاء الأعلى، بدأ الراحل المستشار حامد عبدالله، فى تطهير القضاء من الإخوان، فأعاد دفعة معاونى النيابة من رئاسة الجمهورية قبل التصديق عليها، ليستبعد 201 معاون نيابة بعد الموافقة على تعيينهم قبل ثورة 30 يونيو.

شارك المستشار فى ندب قاضٍ للتحقيق مع قضاة البيان فى البلاغات المقدمة ضدهم لممارسة السياسة، وأصدر قراراً حظر فيه على القضاة وأعضاء النيابة العامة، التدوين على المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت بما ينال من استقلال السلطة القضائية وحيدتها وهيبتها ويخالف تقاليدها المستقرة.


مواضيع متعلقة