9 وجوه للصحفى والإعلامى فى دراما رمضان: طموح.. انتهازى.. جرىء.. وفاسد

كتب: سحر عزازى

9 وجوه للصحفى والإعلامى فى دراما رمضان: طموح.. انتهازى.. جرىء.. وفاسد

9 وجوه للصحفى والإعلامى فى دراما رمضان: طموح.. انتهازى.. جرىء.. وفاسد

لم تخلُ دراما رمضان هذا العام من تناول مهنتَى الصحافة والإعلام، وفى أكثر من عمل نشاهد صوراً مختلفة للصحفى والإعلامى تجمع بين الخير والشر، ويغلب عليها الطابع النسائى، من بينها مسلسل «الخروج»، ونلاحظ أن شخصية «جيهان»، التى تجسدها الفنانة إنجى أبوزيد، تتسم بالجرأة والتحرر الفكرى، بينما تجسد الفنانة مى سليم شخصية «داليا»، ابنة خالة الفنانة ليلى علوى فى «هى ودافنشى»، التى تعمل صحفية وتساعدها فى البحث عن «دافنشى»، وتظهر دينا الشربينى فى «أفراح القبة» فى دور صحفية تُدعى «عالية»، تحاول الوصول إلى مكانة مرتفعة بكل الطرق الانتهازية، وتواصل الفنانة داليا البحيرى دورها فى الجزء الثانى لـ«يوميات زوجة مفروسة جداً» بتجسيد شخصية الصحفية «إنجى».

وبالنسبة لتجارب النجوم الرجال فى بلاط صاحبة الجلالة، وعلى مقاعد الإعلاميين فى دراما رمضان، سنجد أن الفنان أحمد فهمى يجلس على كرسى المذيع فى مسلسل «الميزان»، بأداء شخصية الإعلامى «عمرو أمين»، ويقدم الفنان محمد رياض شخصية «صفوت سلطان»، الذى تدور حوله شكوك كثيرة، بينما تجسد الفنانة رنا سماحة شخصية صحفية تُدعى «عبير»، وهى فتاة طموحة فى مسلسل «أزمة نسب»، ويعود الفنان جمال عبدالناصر إلى الدراما التليفزيونية بعد غياب، فى الجزء السادس من «ليالى الحلمية»، بأداء دور صحفى يُدعى «كريم»، بينما يؤدى فى «المغنى» شخصية الصحفى الفاسد الذى يتقاضى رشاوى.

{long_qoute_1}

وأكد محمد الصفتى، مؤلف مسلسل «الخروج»، أن شخصية «جيهان» فعالة فى الأحداث، وسيتضح هذا تدريجياً خلال الحلقات المقبلة، مشدداً على أنه لا يمكن تصنيفها كصحفية فاسدة أو صالحة تماماً، ووصفُها بأنها حالة خاصة، ونموذج فردى للصحفى ليس المقصود به التعميم.

وقال «الصفتى» لـ«الوطن»: «أعتبر تناول شخصية الصحفى دخولاً لمنطقة شائكة، لأنها تمس الرأى العام، ولكن لا بد أن يتمتع الكاتب بالمصداقية، لأن كل إنسان بداخله الأبيض والأسود، وكل ما طرحته لا يعبر عن طموحى، بل أحاول استغلال المساحة المصرح بها بقدر المستطاع، لأننا لسنا مثل السينما الأمريكية التى تصل لتقديم أشياء قاسية، وإذا كنا نرغب فى تقديم شىء صادق فعلينا أن نتقبل مثل هذه الأدوار، ونلاحظ أن (جيهان) تركيبة غير تقليدية، تجمع بين أكثر من 5 شخصيات فى آن واحد، فهى تعيش فى وحدة، وتعانى من العزلة لأنها غير متزوجة، رغم أنها طموحة، وفى نفس الوقت ليس لديها إمكانيات كبيرة، وتشعر أحياناً أن لديها حساً وطنياً، وأوقاتاً تكون انتهازية، فهى تعبّر عن دراما المسلسل أكثر مما تعبر حالة المهنة».

وأضاف: «لم نقصد تناول مشاكل الصحافة، بل شخصية بعينها تصنع لنفسها حياة أخرى موازية بخلاف حياة الجريدة، وطموحها يُدخلها فى معارك تعرقلها بصدام مع الشرطة، وهى ليست نقية تماماً، وليست متميزة، وهذا ليس عنصر ضغط عليها، كما أنها ليست قوية بدرجة كبيرة، فهى هشة وإن كانت تتظاهر بالقوة».

وأشار أحمد خالد موسى، مخرج «الميزان»، إلى أنه تناول شخصية الصحفى العام الماضى من خلال مسلسل «بعد البداية»، لافتاً إلى أنه فى «الميزان» يسلط الضوء على شخصية الإعلامى الصالح والانتهازى، مؤكداً أن التكرار فى عرض سلبيات وإيجابيات أى مهنة سيعمل على إصلاحها مع الوقت.

وقال «خالد موسى» لـ«الوطن»: «الجمهور فى نهاية العمل سيتفهم دور الإعلام لأن الحلقات المقبلة ستطرح جوانب إيجابية لهذه الشخصية، كما أننى مؤمن بأنه لا يوجد شخص مثالى فى أى شىء، وبالتالى طبيعى أن نعرض سلبيات بعض الشخصيات، وهدفى من الدور هو إمتاعى، وفى نفس الوقت تسليط الضوء على نموذج داخل المجتمع، هو الإعلامى (عمرو أمين) الذى يجسده الفنان أحمد فهمى، فهو موجود حتى ولو بنسبة قليلة، وفى العمل نماذج مشرفة للإعلامى ستظهر خلال الحلقات الأخيرة».

وقال الناقد الفنى محمود عبدالشكور: «المسلسلات الدرامية التى تعتمد على حبكة بوليسية أو تتحدث عن عقدة بها معلومات وأسرار وخبايا، من الطبيعى أن تتناول شخصية الصحفى، لأنه بشكل أو بآخر مهمته الكشف عن الحقيقة والبحث عن المتاعب، وتناول شخصية الصحفى هذا العام فى الغالب يأتى كحيلة درامية، لمساعدة الدراما الأصلية، القائمة على فكرة التشويق أو اللغز، بالتالى هو وسيلة لهذا الكشف، وتنميط الصحفى بأنه خيّر أو شرير ضد منطق الدراما، ففى النهاية هو إنسان لا بد أن تكون ملامحه رمادية، وهذا ما فعلته بعض الأعمال».

وأضاف «عبدالشكور» لـ«الوطن»: «لا بد أن يكون كاتب السيناريو لديه علم بحقائق العمل الصحفى، وأن يأخذ القائمون على الدراما الأمر بجدية، لنقل مهنة الصحفى بكل تفاصيلها وألوانها، ونلاحظ شخصية (عالية)، التى تجسدها دينا الشربينى فى «أفراح القبة»، فهى عنصر مساعد تكشف عن ملامح بعض الشخصيات، منهم رئيس تحريرها، رغم أنها ليست شخصية أساسية، لكنها مكملة للأحداث، ومسلسل «زينب والعرش» يُعتبر أهم عمل على الإطلاق تناول مهنة الصحافة، ويرجع ذلك لأن كاتبه فى الأساس صحفى، وهذا جزء أساسى من دور الممثل، البحث بنفسه عن تفاصيل المهنة التى يجسدها».


مواضيع متعلقة