بروفايل: محمد كمال.. للخلف دُر

كتب: لطفى سالمان

بروفايل: محمد كمال.. للخلف دُر

بروفايل: محمد كمال.. للخلف دُر

هو رجل ستينى، تبرز من جبهته «علامة صلاة» أزاحت بعض الشعر من مقدمة رأسه.

يرتدى نظارة طبية، تخفى خلفها عينىّ أحد المؤمنين بمبادئ العنف وأفكار سيد قطب.

لحيته خفيفة، كعادة الإخوان، الذين يميزون أنفسهم عن باقى الإسلاميين بمثل هذه اللحى، تبرز منها بعض الشعيرات البيضاء.

إنه الدكتور محمد كمال، القيادى الإخوانى، الذى يتزعم جبهة الشباب فى تنظيم الإخوان، الذين يفضلون العنف المباشر والعملية الإرهابية عن أى حل آخر لأزمة التنظيم.

يُعرف بأنه قائد جناح الشباب فى التنظيم. ويعتبرونه القائد الحقيقى والملهم الذى يجب أن يسير على نهجه باقى القيادات.

قدم استقالته من إدارة الجماعة، وأعلن رجوعه خطوات للوراء لتقدم الشباب، مطالباً كافة القيادات بنفس النهج.

يرى أن القيادات التى أدارت التنظيم، خلال مرحلة ما بعد ثورة يناير، مروراً بالفترة التى تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسى الحكم، وما تبعها من أحداث فض رابعة، وصولاً لما وصل له التنظيم حالياً، هى المسئولة عن تدهور الجماعة.

لعب «كمال»، الذى ألقى القبض عليه 1 سبتمبر 2013 على يد قوات الأمن بأسيوط، دور القائم الجديد بأعمال «مرشد الإخوان»، عقب إخلاء سبيله، وضمه فى الانتخابات التكميلية التى جرت عام 2014 فى هياكل الجماعة، وذلك بعد أن تم تعيينه عضواً بمكتب الإرشاد فى 2011، ممثلاً عن الصعيد ومشرفاً عليه.

خرج «كمال»، فى تسجيل صوتى، للمرة الأولى فى مايو الماضى، ليعلن استقالته من كل التشكيلات الإدارية بجماعة الإخوان، وعدم ترشحه لأى موقع تنفيذى بالجماعة مستقبلاً. واستقالته مثلت فصلاً من رواية طويلة بدأت أول فصولها منذ الإطاحة بحكم الإخوان وانقسام الجماعة إلى جبهتين متعارضتين فى التوجهات، ولايزال كمال بالرغم من استقالته يلعب دوراً كبيراً داخل التنظيم حيث يحرك مجموعات الشباب ويقف حائلاً أمام القيادات الكبرى فى التنظيم لمنعها من اتخاذ أى قرار يساعدها فى السيطرة على التنظيم مجدداً على الرغم من عدم امتلاكه الأموال الكافية للسيطرة على مفاصل الجماعة فى كافة أنحاء الجمهورية.

ولد محمد محمد محمد كمال الدين، وشهرته محمد كمال الدين، بمحافظة أسيوط فى 12 مارس عام 1955، وهو أستاذ بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة أسيوط، بدأ حياته الوظيفية معيداً بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة أسيوط عام 1984، ثم مدرساً عام 1992، وترقى لدرجة أستاذ مساعد بقسم الأنف والأذن والحنجرة عام 1997، وتم منحه درجة الأستاذية فى هذا القسم والتخصص نفسه عام 2002، ليتولى رئاسة القسم فى أول سبتمبر من عام 2011، وحتى فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة وإبان عزل «مرسى».


مواضيع متعلقة