«الإخوان» فقدوا السيطرة على النقابات المهنية.. باستثناء «العلميين»

كتب: إسراء سليمان

«الإخوان» فقدوا السيطرة على النقابات المهنية.. باستثناء «العلميين»

«الإخوان» فقدوا السيطرة على النقابات المهنية.. باستثناء «العلميين»

أعادت ثورة 30 يونيو الحركة النقابية لمسارها الصحيح، وجاءت الثورة بمثابة الضربة القاضية للإخوان فى معاقلهم داخل العديد من النقابات المهنية التى سيطروا عليها فى أعقاب ثورة 25 يناير. {left_qoute_1}

وكانت النقابات قد شهدت عقب ثورة يناير زخماً كبيراً، أعاد إليها الحياة مجدداً، وأُجريت انتخابات بين مختلف التيارات السياسية والكتل النقابية لتجديد هياكلها، لعب فيها تنظيم الإخوان الدور الأبرز. ففى نقابة المهندسين، لعب المهندس خيرت الشاطر دوراً حاسماً فى دعم مرشحى الجماعة، كما فازت قائمة «أطباء من أجل مصر»، التى ينتمى معظم أعضائها إلى التنظيم، بمنصب النقيب الذى كان من نصيب المرشح خيرى عبدالدايم، خلفاً للدكتور حمدى السيد، النقيب السابق والقيادى بالحزب الوطنى «المنحل».

وجاءت النتائج فى انتخابات نقابة المحامين مخيبة لآمال التنظيم، خاصة منصب النقيب الذى خسره المرشح المدعوم من الإخوان لصالح منافسه سامح عاشور المحسوب على التيار الناصرى، إلا أن الإخوان سيطروا على نحو الثلثين من مقاعد مجلس النقابة ومكتبها التنفيذى، ثم جاءت انتخابات نقابة الصحفيين، ليفوز فيها ممدوح الولى المحسوب على التيار الإسلامى بمنصب النقيب، وبذلك سيطر عناصر التنظيم على العديد من النقابات، إلا أن رياح 30 يونيو جاءت بما لا تشتهى سفنهم فأطاحت بجميع قياداتهم النقابية.

وقال المهندس طارق النبراوى، نقيب المهندسين، إن ثورة 30 يونيو كانت ضربة قاضية للإخوان فى نقابة المهندسين بعد أن سيطر عناصر التنظيم على النقابة، مؤكداً أنهم كانوا يستخدمون مقرها كأحد أوكارهم لدعم نظام محمد مرسى، لافتاً إلى أن مقر النقابة كان يُستخدم فى تخزين الأسلحة، وإمداد اعتصامَى رابعة والنهضة بها، كما تم استخدامه كقاعدة لدعمهم. وأشار «النبراوى» لـ«الوطن» إلى أن قادة تيار الاستقلال بدأوا فى أواخر عام 2013 فى جمع توقيعات لعقد جمعية عمومية لسحب الثقة من المجلس، ونجحوا فى عقد الجمعية فى 14 يناير 2014، وكانت جمعية ناجحة، وسليمة من الناحية القانونية، بعد أن حاربوها قضائياً.

وتابع: تم إعلان النتيجة فى نفس اليوم بسحب الثقة، وقام وزير الرى فى ذلك الوقت، بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور فاروق إسماعيل لإدارة النقابة وإجراء الانتخابات التى أُجريت فى شهر أبريل 2014 تحت إشراف القضاء وتم انتخاب المجلس الحالى، وبدأنا عملنا فى 14 مايو 2014، وفى يناير الماضى تم إجراء انتخابات التجديد النصفى، واستطعنا التخلص منهم نهائياً. وأضاف «النبراوى»: لا يوجد أى عمل سياسى داخل النقابة حالياً، وقررنا الابتعاد عن السياسة لأننا كنا نعترض على استغلال الإخوان للنقابة فى العمل السياسى، وقررنا العمل فقط على خدمة أعضاء النقابة من المهندسين.

وقال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، إن أعضاء النقابة كانوا يقظين تجاه الإخوان، ولم يتم انتخاب مرشحيهم خلال الانتخابات التى أُجريت فى الأعوام التى تلت 30 يونيو، مثل باقى النقابات المهنية التى يسيطر عليها الإخوان، حيث إنهم كانوا أقلية فى مجلس إدارة النقابة، وفى عهد مرسى ترشحوا بقائمة لهم باسم التنظيم، إلا أنها سقطت جميعها، ولم ينجح من تيار الإخوان سوى محمد عبدالقدوس لأنه كان خارج القائمة. وأكد «قلاش» أن الإخوان استغلوا الفراغ الاجتماعى، وحاولوا القيام بأدوار اجتماعية، لافتاً إلى أنهم حاولوا الوصول للناس عن طريق النقابات المهنية، خاصة أنها تضم 10 ملايين فرد ينتمون إلى الطبقة الوسطى.

وقال أسامة برهان، نقيب الاجتماعيين وأمين عام اتحاد النقابات المهنية، إن ثورة 30 يونيو قضت على معاقل الإخوان فى النقابات المهنية، خاصة نقابات المعلمين والأطباء، والصيادلة والمهندسين والمحامين، ما عدا نقابة العلميين التى ما زال أعضاء التنظيم يسيطرون عليها، مؤكداً أن الإخوان ثبت ضدهم العديد من الوقائع التى استغلوا فيها النقابات المهنية، وسرقوا أموالها، ومنحوها لأُسر ضحايا المظاهرات وقاموا بصرف معاشات لهم، خاصة فى نقابة المهندسين حتى ولو لم يكن المتوفى أو المصاب مهندساً، كما أنه تم صرف إعانات وغيرها من الإمدادات التى كانت توجه لهم فى اعتصامَى رابعة والنهضة.

وقال الدكتور أحمد أبودومة، المتحدث باسم نقابة الصيادلة، إن الانتخابات التى جرت فى مارس 2013 تنبأت بثورة الشعب المصرى على الإخوان المسلمين فى 30 يونيو، لافتاً إلى أن نقابة الصيادلة كانت واحدة من النقابات التى سيطر عليها الإخوان سيطرة شبه كاملة منذ 1992 حتى 2011، وخلال 18 عاماً استطاعت الجماعة أن تتغلغل وتسيطر على النقابة العامة والفرعية.

وأكد «أبودومة» أن مجلس الإخوان الذى حكم نقابة الصيادلة قرر حجب المعلومات عن أعضاء النقابة ومنحها لعناصر التنظيم فقط، كما سيطروا على كل المعاملات المالية، مضيفاً: قدمنا بلاغاً للنائب العام فى مايو 2013، فى قمة سطوة حكم الإخوان المسلمين بشأن مخالفات مالية وتربح لشخصيات إخوانية، على رأسهم الدكتور عصام الحداد، الذى شارك مجلس النقابة فى عمليات تجارية بالأمر المباشر، وعقب 30 يونيو، حاول بعض الإخوان عقد مؤتمر للتضامن مع المتهمين فى البلاغ، إلا أن مجلس النقابة رفض الدعوة، وعندما أجريت انتخابات التجديد النصفى كان صيادلة مصر، مثلهم مثل جموع الشعب المصرى، قرروا إقصاء جميع أعضاء مجلس النقابة العامة المنتمين للإخوان، وكان ذلك فى مارس 2015، حيث استطعنا التخلص منهم بشكل نهائى.


مواضيع متعلقة