«أطباء التحرير»: "الجندى " تعرض لـ«تعذيب وحشى» فى معسكر للأمن المركزى
أدانت «جمعية أطباء التحرير» قرار مسئولى مستشفى الهلال بمنع الأطباء والصحفيين من مناظرة جثث ضحايا أحداث العنف المستمرة فى محيط ميدان التحرير وكوبرى قصر النيل، على مدار الأيام الماضية، ومنعهم من توثيق الاعتداءات التى تعرض لها النشطاء. مشيرة، فى بيان لها أمس، إلى أنها حاولت كشف غموض اختفاء الناشط محمد عبدالعزيز الجندى، الذى أبلغ أصدقاؤه الجمعية باختفائه منذ الواحدة صباح 28 يناير الماضى، فى ظل معلومات عن تعرضه للتعذيب فى أحد معسكرات الأمن المركزى، ثم فوجئ الجميع بوجوده فى مستشفى الهلال مصاباً بـ«موت جذع المخ»، وراقداً بين الحياة والموت على أجهزة الإعاشة، وفى جسده جروح ونزيف لا يدلان على تعرضه لحادث سيارة كما قيل لأصدقائه، ولكنهما يدلان على وقوعه ضحية «تعذيب وحشى» قد يفضى إلى الموت.
ولفتت الجمعية إلى أن عددا من ممثلى نقابة الأطباء وأعضاء المجتمع المدنى والمنظمات الحقوقية، طالبوا بمناظرة «الجندى» طبياً وتوثيق إصاباته بتصويرها، كما تقضى حقوق المواطن الدستورية والقانونية، فرفض موظفو المستشفى ذلك، كما طالبوا بتصوير جثث لم يُستدل على هوية أصحابها من أجل مساعدة ذويهم فى التعرف عليهم بنشر صورهم فى الصحف، فرفض الموظفون ذلك أيضاً بـ«إصرار مريب».
ووصفت الجمعية منع الأطباء والحقوقيين من مناظرة المصابين بـ«الجريمة التى قد تضع مسئولى وموظفى مستشفى الهلال جميعاً فى قفص الاتهام، كمتواطئين ومتسترين على من تورطوا فى تعذيب يفضى إلى موت، وشروع فى قتل عمد، وهو ما يشتبه الجميع فى تعرض المصاب له، لينالهم من الغضب الشعبى والقصاص والمحاكمات العادلة ما سينال من تورطوا فى تعذيب وقتل الناشط على السواء».
وطالبت «أطباء التحرير» النيابة بحماية الحقوق الدستورية والقانونية للمصابين، بالسماح لممثلى نقابة الأطباء وحقوقيى منظمات المجتمع المدنى بالكشف عليهم وتصوير إصاباتهم وتوثيقها، وبإجراء تحقيق فورى بشأن أقسام الشرطة ومعسكرات الأمن التى تردد أنها تقوم بعمليات تعذيب.
وفى المقابل، قال مصدر مسئول بالمستشفى، رفض الإفصاح عن هويته، إن المستشفى ليس لديه ما يخفيه، وإنها جهة علاج، وليس لها أى مصلحة فى إخفاء الحقيقة، مشيراً إلى أن مسئولية معاينة الجثث تقع ضمن اختصاصات النيابة والجهات القضائية المسئولة عن مباشرة التحقيقات، وليس أى جهة أخرى.